الأربعاء، 15 أغسطس، 2012

الوعد المتظر !! " لن يأتي العيد إلا وقد حلت هذه الأمور"



بقلم خليفة راشد 

(جملة) في تلك المكالمة الدافئة.. طمأنت الأهالي .. وهدأت الشارع.. وربطت على القلوب .. جعلت الابن يحلم، والزوجة تطمئن، والأم تسكن ، والأب يصبر، هي كلمة والدنا الشيخ سلطان حفظه الله " لن يأتي العيد إلا وقد حلت هذه الأمور"

حالهم بعد الكلمة:
الابن ذهب للخياط ليفصل ثوبا جديدا يستقبل فيه أباه... الزوجة اشترت فستانا تتجمل لزوجها بعد غياب.. الأم جهزت المطبخ فالوليمة في هذا العيد مضاعفة فرحة بالعيد وفرحة بعودة ابنها، الأب بعد أن قرر أن ينزوي هذا العيد بدأ يعزم الأقارب ويدعوهم لمنزله يوم العيد فابنه بإذن الله سيعود فوعد والدنا سلطان مشهود.
هذا هو حال أهالي المعتقلين هذه الأيام، الكل ينتظر، والكل يترقب ، والكل ينتظر تلك المكالمة أو ذلك الخبر الذي يفرح القلوب، ويرفع الأحزان، ويريح الأنفس بعد شهر عانى فيه الأهالي الأمرين ، مرارة الفراق، ومرارة الانتظار.

شهر صعب!
مشاهد مؤلمة، ومواقف حزينة ، مرت بها عوائل المعتقلين خلال شهر رمضان الكريم،
الابن ينتظر أباه عند الباب ليأخذه لصلاة التراويح ، ولا من مجيب
الحفيدة تكتب لجدها رسالة بخط طفولي بريء ، لا تطلب سوى رؤية جدها الذي يلاعبها ويحبها
الطفلة الصغيرة تمشي في أرجاء البيت ، تفتح الأبواب ، تنادي: بابا...بابا... ولا من ملبي
الأم بين ألم الفراق وألم أخبار التعذيب وسوء المعاملة أصبحت طريحة السرير الأبيض في المستشفى
الأب الذي بلغ من العمر مبلغه ، اعتاد على رؤوية ابنه ، وحديثه له واهتمامه به، لكنه اليوم يجلس على الكرسي وحيدا كسيرا باكيا، وعندما يبكي الرجال فإن الخطب عظيم .
الزوجة تفجع من هولة الموقف ، زوجها يسحب بكل قسوة للاعتقال، فينتابها الرعب ، فيسقط من بطنها الجنين
فمن الذي أحزن الابناء، ومن الذي أبكى الشيخ المسن، ومن الذي أطاح بالأم في المستشفى ومن الذي قتل الجنين؟
أسئلة لا نريد إجابتها ولا تفاصيل أحداثها ولا مبرراتها، كل ما نريد هو الحل الذي ينسي أصحاب المواقف آلامهم ، ويزيل من النفوس أحزاهم، وهذا لن يتاتى إلا بتحقيق أمل شيخنا ووعد والدنا وحاكمنا الشيخ سلطان –حفظه الله- بالافراج عن المعتقلين وتسوية هذه الأوضاع قبل العيد بإذن الله تعالى.

تحقق الوعد
عندها ... وبتحقق الوعد فقط... سيلبس الابن ثوبه الجديد، والزوجة فستانها الجميل، والأم ستطبخ طعامها اللذيذ ، والأب سيستقبل  زواره من قريب او بعيد، وسيصبح العيد عيد أفراح لا عيد أتراح، و سيطمئن والدنا سلطان عندها أن كل بيت في وطننا الغالي باب ليلة عيد سعيدة.  
نسال الله تعالى ألا يطل علينا العيد إلا بالإفراج عن إخواننا المواطنين المعتقلين.
مصدر الموضوع متضامنون http://uaemot.blogspot.com/2012/08/blog-post_5099.html

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق