الخميس، 30 مايو، 2013

مذكرة تأصيلية بشأن مشروعية دعوة الإصلاح في الإمارات #محاكمة_أحرار_الإمارات


مذكرة تأصيلية بشأن مشروعية دعوة الإصلاح في الإمارات
#محاكمة_أحرار_الإمارات

مذكرة تأصيلية بشأن مشروعية دعوة الإصلاح في الإمارات
مقدمة:

نشأت (دعوة الإصلاح في الإمارات) مع بدايات تأسيس الدولة الإتحادية أي منذ ما يقارب الأربعين عاما، واستمرت طيلة الفترة المنصرمة تتفاعل مع المجمع الإماراتي في مناسباته الدينية والإجتماعية والوطنية حتى أصبحت مكون رئيسي من مكونات المجتمع الإماراتي.

إن دعوة الإصلاح في الإمارات دعوة إسلامية المنبع، تلتزم كتاب الله عز وجل وسنة نبية صلى الله علية وسلم، وهي دعوة إجتماعية الهدف والوسائل ، ترتقي بالإنسان و المجتمع للقيام بواجباتة الدينية والتخلق بالقيم والأخلاق الإسلامية الفاضلة، وتحمل تلك القيم الإسلامية العقلانية، التي تخاطب العقل والوجدان وتساهم في الحفاظ على الهوية الدينية الإسلامية الوطنية للمجتمع الإماراتي.

سنستعرض في هذه المذكرة الموجزة بعض الجوانب التعريفية بدعوة الإصلاح في الإمارات وخلفية تاريخية حولها، كذلك سنبين مدى المشروعية التي تتمتع بها، وذلك من خلال العناوين الرئيسية التالية:-

- تعريف بدعوة الإصلاح في الإمارات.

- المشروعية الدينية لدعوة الإصلاح في الإمارات.

- المشروعية القانونية لدعوة الإصلاح في الإمارات.

- المشروعية العرفية لدعوة الإصلاح في الإمارات.

- دعوة الإصلاح في الإمارات ضرورة من ضرورات الواقع.

- خاتمة.



تعريف موجز بدعوة الإصلاح في الإمارات:-

(( دعوة الإصلاح في الإمارات)) وجدت على الساحة الإماراتية منذ سبعينيات القرن الماضي، واقترنت الدعوة بجمعية الإصلاح والتوجيه الإجتماعي التي تأسست عام 1974 م ، في إمارة دبي ثم انتشرت في بقية إمارات الدولة، وأقبل على دعوة الإصلاح أجيال من أبناء وبنات الإمارات المشهود لهم بالمحافظة على هويتهم الدينية وخدمتهم لمجتمعهم وصلتهم و ولائهم لحكام الإمارات وعلى رأسهم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة، والمغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، في تلك الحقبة التاريخية المنصرمة، واستمرت دعوة الإصلاح رجالها ونساؤها محافظين على ذلك النهج حتى اليوم.

دعوة الإصلاح في الإمارات دعوة دينية تتبنى القيم الإسلامية السمحاء، والمنهج الوسطي المعتدل، وتنبذ العنف والتطرف فكريا وسلوكيا، وتشهد بذلك أدبيات الدعوة وأنشطتها طوال السنين الطويلة، حيث ركزت الدعوة على الجوانب الدينية والإجتماعية و التربوية في مجتمع الإمارات، و جعلت من القيم الإسلامية مقصدا ، ومن الإعتدال في الري والفكرمنهجا ، ومن الحوار و الوسائل السلمية طريقا، ولأنها تلتزم بمنهج أهل السنة والجماعة المعلوم باعتداله و تسامحه وسطيته و الذي يحرم الخروج على الحاكم ومنازعة الأمر أهله ---- قول الله عز و جل: ( ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) سورة النحل/125 .

إن أهداف (دعوة الإصلاح في الإمارات) أهداف واضحة ومنشوؤة للكافة، فهي تسعى لدعوة الناس للتمسك بدينهم الإسلامي الحنيف، وتطبيق قيمه السمحة في واقعهم الإجتماعي ، فهي دعوة إصلاح ديني واجتماعي عقلاني، تخاطب العقل والوجدان ليرتقي الإنسان ويقوم بواجباته التي أوجبها عليه دينه وويتخلق بالقيم والأخلاق الفاضلة، وهي دعوة تدعو للمحافظه على هوية المجتمع العربية والاسلامية والوطنية والدفاع عنها والوقوف أمام تيارات التغريب و العقائد و الأفكار المنحرفة عن الدين والقيم الإسلامية السمحة، وقد نصت دعوة الإصلاح على كل ما ذكر في كتاب منشور لها باسم ( دعوة الإصلاحفي الإمارات رؤية ومبادئ) و التزمت الدعوة نفسها بتلك الأهداف، فليس من أهداف دعوة الإصلاح بتاتا السعي ( للإستيلاء على الحكم والسطرة على السلطة)، ولم تعمل في يوم من الأيام على منازعة الأمر أهله ، بل تؤكد دائما على جل ما تواجهه من مشلكل وعقبات و مضايقات لأعضائها بالحوار والتفاهم والتواصل مع أصحاب القرار، أو اتخاذ الطرق القانونية والقضائية المتاحة أمامها، فلم يثبت عبر مسيرتها الطويلة أنها تدعو إلى الإستيلاء على الحكم ومنازعة الأمر أهله، بل تعتبر دعوة الإصلاح نفسها صمام أمان لدولة الإمارات وقيادتها الرشيدة، فهي تساهم دائما في التصدي للأفكار المتطرفة والإرهابية، وبفضل الله عز وجل ثم بمساهمة دعوة الإصلاح حفظ الله عز و جل الإمارات من تلك الأفكار والممارسات التي وصلت إلى دول مجاورة.

تتمتع دعوة الإصلاح في الإمارات بمشروعية دينية وقانونية وعرفية، كما أنها تعد ضرورة من ضرورات الواقع الإماراتي وتفصيل تلك المشروعية فيما يلي:-

المشروعية الدينية لدعوة الإصلاح في الإمارات:-

تستمد ( دعوة الإصلاح في الإمارات ) مشروعيتها من الدين الإسلامي الحنيف، كونها دعوة دينية إسلامية سنية، نشأت في مجتمع إسلامي متمسك بالإسلام ومحافظ على مرجعيته المعلومة وهما كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم: الذين قررا أن الدعوة إلى دين الله عز وجل و لشريعته الغراء فرض من فرائض الإسلام، وشعيرة عظيمة من شعائره، وهي من ( المعلوم من الدين بالضرورة )، وسنلخص في أسطر تالية موجز لبعض الأدلة الشرعية التي يستدل بهاعلى وجوب الدعوة و ذلك فيما يلي:-

1- قول الله تبارك وتعالى ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر و أولئك هم المفلحون) سورة آل عمران (104). ومن خلال هذه الآية الكريمة يتبين أن الدعوة إلى قيم الدين الإسلامي وأحكامه، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجب أن تقوم به جماعة من بين المسلمين وذلك على سبيل الكفاية، فشعائر الدين الإسلامي معضمها تؤدى في جماعة، مثل صلاة الجماعة، وكذلك الزكاة تقوم عليها خماعة لجبايتها ثم صرفها في مصارفها المحدوده، والحج يكون بجماعة، والدفاع عن حرمات المسلمين يكون بجماعة وكذلك جميع الأمور الهامة تقوم بها جماعة و ليس بالفرد.

2- قول الله تبارك وتعالى : ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ) سورة النحل (125) ، إنه توجيه رباني بأن تكون الدعوة إلى دينه بالأساليب الحضارية الحكيمة والحوار والإقناع العقلي المعتدل دون جبر أو إكراه أو عنف.

3- قول الله تبارك وتعالى : ( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا فالدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ) سورة التوبة (122) وهذه الآية تؤكد ما سبق ذكره من أن الدعوة فرض كفاية تقوم بها جماعة من المسلمين تتحقق بهم الكفاية وتضيف على ما سبق التأهل والنفقه للقيام بالواجب الدعوي.

4- قول الله عز وجل: ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) سورة المائدة (2) فالدعوة إلى قيم الدين و الأخلاق الفاضلة والبر و الإحسان هو من التعاون على البر والتقوى.

5- قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: ( الدين النصيحة ) قالوا لمن يا رسول الله ، قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) أخرجه .... ولا شك أن واجب النصح هو دين المؤمن الذي يدين به لله عز وجل.

6- قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( لتأمرون بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يعمكم بعذاب، ثم لتدعونه فلا يستجاب لكم) أخرجه .... وهذا الحديث الشريف فيه تحذير من النبي صلى الله عليه وسلم للأقوام و المجتمعات و الدول و القرى التي تترك الدعوة إلى الدين والنصيحهو الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فتكون تحت أمر الله عز وجل بنزول العقاب عليها، التي جرت بذلك سنة الله عز وجل في الأقوام الذين عذبوا و نزل عليهم عقاب الله عز وجل بسبب منعهم للدعوة السلمية من القيام بواجبها ومنع رسول الله عز وجل من أداء دورهم في مجتمعهم.

إن دعوة الإصلاح في الإمارات ودعاتها يؤدون هذه الفريضة الشرعية المباركه التي أمر بها الدين يؤدونها في مجتمعهم بالحكمة والموعظة الحسنة واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم والأنبياء والمرسلين عليهم السلام وكذلك الصحابة رضوان الله عليهم والتابعين لهم باحسان والأئمة والدعاة والعلماء والابرار واتباعهم عبر العصور المتعاقبة وذلك تبليغا للرسالة الخالدة و نصحا للأمة، لا يطلبون بها سلطة و لا حكم لأن الدعوة إلى الله و الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شعيرة عظيمة من شعائر الدين وثوابها عند الله تبارك وتعالى كبير، فتستحق البذل والعطاء بل تصغر أمامها العقبات والتحديات والصعوبات.



المشروعية القانونية لدعوة الاصلاح في الامارات:-

دولة الامارات و لله الحمد دولة عصرية حدييثة , تحتكم الى دستور و تشريعات متفق عليها بين اماراتها السبع , و هي عضو في هيئة الامم المتحدة , تشارك بفاعلية في المجتمع الدولي , وتحترم القوانين و الاعراف القانونية الدولية و تسعى الى تطبيقها , تحقيقا لتطلعات قيادتها و شعبها , و لدعوة الاصلاح في الامارات كذلك مشروعية قانونية مستمدة من دستور الدولة و تشريعاتها و القوانين و الاعراف الدولية , و قبل الشروع في بيانها يحسن ان نعرف بالمشروعية القانونية , وهي تعني عدم وجود موانع قانونية تمنع التصرف , و معلوم ان ( الاصل في الاشياء الاباحة ) , و ان الاصل البراءة , وان الاصل حرية الانسان في ارادته و تصرفاته مالم يرد نص يمنع ذلك التصرف طبقا للمادة ( 27 ) من الدستور , و سنبين المشروعية القانونية لدعوة الاصلاح في الامارات و ذلك :

اولا المشروعية الدستورية :

بالرجوع الى دستور دولة الامارات نجد انه يسند وجود دعوة دينية اجتماعية في المجتمع الاماراتي , و من المواد الواردة في الدستور في هذا الشان ما يلي :

1- المادة ( 7 ) من الدستور تنص على ان الاسلام هو الدين الرسمي للاتحاد , و الشريعة الاسلامية مصدر رئيسي للتشريع فيه , ولغة الاتحاد الرسمية هي الللغة العربية .

و بما اننا اوضحنا في المشروعية الدينية ان قيام جماعة بالدعوة الى قيم الدين الاسلامي الحنيف فريضة دينية , و قد جعل الدستور الاسلام هو الدين الرسمي للدولة فانه قد قرر مشروعية الدعوة الدينية , و بما ان الشريعة الاسلامية الغراء توجب الدعوة و الامر بالمعروف و النهي عن المنكر عن طريق جماعة من المسلمين , و في منهج اهل السنة و الجماعة , الذي يعتبر ذلك من فروض الكفاية , و حيث نص الدستور على ان الشريعة مصدر رئيسي من مصادر التشريع في الدولة , فالبتالي تكون للدعوة الدينية مشروعية دستورية كاملة , ما دامت تدعو الى القيم الدينية باعتدال و لا تتبنى التطرف و العنف و الارهاب .

و بموجب هذه المادة من الدستور كان لدعوة الاصلاح مشروعيتها الدستورية , و الوضع القانوني المعتبر , بل انه اصبح حق مكتسب بموجب الدستور .

2- المادة ( 32 ) من الدستور تنص على ان ( حرية القيام بشعائر الدين طبقا للعادات المرعية مصونة على ان لا يخل ذلك بالنظام العام او ينافي الاداب العامة ) .

و دعوة الاصلاح في الامارات تقوم بواجب ديني و هو شعيرة عظيمة من شعائر الاسلام في مجتمع اسلامي يحافظ على صون قيمة و مبادئه الدينية , و في ضوء هذه المادة من الدستور تكتسب الدعوة مشؤوعيتها بالاضافة لما سبق ذكره .



3- المادة ( 30 ) من الدستور تنص على ان : ( حرية الراي و التعبير مكفولة في حدود القانون ) .

لقد كفل الدستور في هذه المادة حق اصيل من حقوق الانسان , و هو حرية الراي و التعبير عنه , و لدعاة الاصلاح كما لغيرهم ان يماؤسوا الدعوة في المجتمع الاماراتي و التعبير عن ارائهم و افكارهم التي كفلها لهم الدستور مع احترام راي وفكر الاطرف الاخرى , وهذه المادة من الدستور ترسخ مبدا الحوار و التفاهم و الاداء الحضاري المتميز في المجتمع دون الشعور بالخوف و الرهبة من طرح الاراء و الافكار , و لم يثبت ان دعوة الاصلاح قد طرحت ما ينافي هذا المبدا الدستوري .



واضح ان دعوة الاصلاح تمتلك المشروعية الدستورية بموجب النصوص سالفة الذكر الى جانب المشروعية الدينية في وجودها و عملها , و هي كذلك تعمل تحت الحماية الدستورية و تمارس انشطتها الدعوية طيلة الاربعين سنة الماضية .



ثانيا : المشروعية التشريعية :-

بعد ان تبين ان الدستور الاماراتي قد وفر الحماية القانونية اللازمة للجماعات الدينية و من بينها ( دعوة الاصلاح في الامارات ) , في الوقت ذاته لا نجد اي تشريع اتحادي ينظم عمل الجماعات الدينية في الامارات , مما اوجد فراغا تشريعيا في هذا الشان , و بالتدقيق في هذه المسالة نجد ان الدستور عندما وزع الاختصاصات التشريعية بين الاتحاد و الامارات في المواد ( 120 – 125 ) من الدستور , حيث ذكرت اختصاصات الاتحاد على سبيل الحصر ثم تختص الامارات بكل ما لا تنفرد فيه السلطات الاتحادية بموجب الدستور .

في ضوء ما سبق ذكره الى ان الشؤون الدينية و الجماعات الدينية , و ما يتعلق بانشطتها و عملها هو شان من الشؤون المحلية لكل امارة من امارات الدولة , و عليه قامت امارة دبي بانشاء دائرة محلية للشؤون الاسلامية و العمل الخيري و حذت بعض الامارات الاخرى حذو دبي لكي تقومتلك الدائرة بالاشراف على الجماعات الدينية .

و في ظل عدم وجود تشريع ينظم عمل الجماعات الدينية في الدولة على المستوى الاتحادي , فان الاعراف السائدة و المستقرة عبر الزمن هي التي شكلت المرجعية لهذه الجماعات , و قد استقر العرف المحلي على ان الجماعات الدينية اخذت تقترن في كل امارة من امارات الدولة بجمعية من جمعيات النفع العام و بموافقة من حاكم الامارة الذي يعتبر هو المرجع في هذا الشان المحلي , كما ان التشريع الاماراتي لا يمكن ان يجرم عمل الجماعات الدينية المنتشرة على ساحة الامارات لانها تحت الحماية الدستورية و المشروعية القانونية التي تعمل بموجبها في كل امارة محلية .

وفي ظل هذا الوضع , فان دعوة الاصلاح في الامارات باعتبارها دعوة دينية اجتماعية قد اقترنت من تاسيسها بجمعية الاصلاح و التوجيه الاجتماعي و بعض ججمعيات النفع العام الاخرى في كل امارة من امارات الدولة بحسب المتاح لها و هذا لا يخل بمشروعيتها الدستورية , و سنبين لاحقا المشروعية العرفية التي تستند عليها ( دعوة الاصلاح في الامارات ) كنتيجة طبيعية لهذا الوضع القانوني السائد في الدولة .



ثالثا : المشروعية في القوانين و الاعراف الدولية :-

الامارات عضو فاعل في هيئة الامم المتحدة و ينص دستور الامارات على اهمية التعاون مع جميع الدول و الشعوب على اساس مبادئ ميثاق الامم المتحدة و الاخلاق المثلى الدولية ( انظر المادة 12 من الدستور ) .

و من المعلوم ان عالم اليوم قد وضع اسس قانونية لتعامل جميع الدول على اساسها و منها الاتفاقات الدولية , التي تعتبر هي القانون و الاعراف الدولية التي تحكم بها الامم المتحدة كافة شؤونها .

وبالرجوع الى العهد الدولي الاول او الاعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر عن الامم المتحدة في عام 1948 م الذي ينص على ما يلي :

1- المادة ( 18 ) منه تنص على ان : ( لكل شخص حق حرية الفكر و الوجدان و الدين , و يشمل هذا الحق حريته في تغبير دينه او معتقده , و حريته في اظهار دينه او معتقده بالتعبد و اقامة الشعائر و المماؤسة و التعليم بمفرده او مع جماعة , و امام الملا او على حده ) , كما تنص المادة ( 19 ) منه على ان : ( لكل شخص حق التمتع بحرية الراي و التعبير عنه , و يشمل هذا الحق حريته في اعتناق الاراء دون مضايقه , و في التماس الانباء و الافكار و تلقيها و نقلها الى الاخرين باية وسيلة دون اعتبار للحدود ) , و المادة ( 20 ) منه على ان : ( لكل شخص حق في حرية الاشتراك في الاجتماعات و الجمعيات السلمية , و لا يجوز ارغام احد على الانتماء الى جمعية ما ) , جميع هذه النصوص الواضحة تكفل حق الجماعات في الدعوة الى دينها و اقامة الشعائر الدينية و التعبير عن ارائها في الاطار السلمي مما يؤدي الى اثراء الحياة المدنية و تنوعها , و الى الحفاظ على حقوق الانسان الاساسية و كرامته و قدراته المبدعة , و النهوض بالتقدم الاجتماعي و تحسين مستويات الحياة في جو من الحريه الواسعة . ( انظر الاعلان العالمي لحقوق الانسان )

و في ما ذكر مختصر حول الاعراف و القوانين الدولية التي تمنح الجماعات الدعوية حقوقها المدنية الكاملة و بالتالي فان لدعوة الاصلاح في الامارات كما تبين كامل المشروعية القانونية التي لا تستند على التشريع فقط بل تستند على المشروعية الدستورية و المشروعية في القوانين الدولية .



المشروعية العرفية لدعوة الاصلاح في الامارات :-

العرف هو القانون غير المدون , يقول الله تبارك و تعالى : ( خذ العفو و امر بالعرف و اعرض عن الجاهلين )سورة الاعراف اية ( 199 )

و القاعدة الفقهية تنص ان : ( المعروف عرفا كالمشروط شرطا ) و حيث ذكرنا سابقا في المشروعية الشريعية لدعوة الاصلاح انه لا يوجد في الامارات تشريع مكتوب بشان الجماعات الدينية بل هي شان من الشؤون المحلية لكل امارة , كما لا يوجد تشريع يجرم الجماعات الدينية الا اذا كانت متطرفة و تتخذ اسلوب العنف و التطرف , فيبقى الامر على اصله و هو الاباحة في التشريع .

و الى جانب ما ذكر نجد ان العرف في الامارات قد وقف بجانب الجماعات الدينية بسبب وجودها على الساحة الاماراتية منذ زمن طويل و صلاتها مع حكام الامارات وهي علاقة ابوية تقوم على الولاء و الاحترام و المناصحة و الثقة المتبادلة , تلك العلاقة اكسبت الجماعات الدينية و منها ( دعوة الاصلاح في الامارات ) المشروعية العرفية المعتبرة شرعا و قانونا, و لمزيد من القاء الضوء على جوانب تلك المشروعية , نبين ذلك في ما يلي :

- مما سبق بيانه حول الحقبة التاريخية ان دعوة الاصلاح في الامارات , و التي تاسست منذ اكثر من اربعين عاما قد اقترنت بجمعية الاصلاح و التوجيه الاجتماعي التي نشات في دبي عام 1974 م , ثم انتشرت في بعض امارات الدولة , و استمرت في عملها و هياكلها الادارية و انشطتها الدينية و الاجتماعية و التربوية , منذ تلك الحقبة حتى قبل البدء في التحقيقات في هذه القضية و ما نتج عنها من اتهام في فترة و جيزة بالضبط عند حل مجلس ادارة جمعية الاصلاح و التوجيه الاجتماعي في راس الخيمة في شهر مايو 2011 م .

- و مما يثير الريبة و الشك في التحقيقات التي قام بها جهاز الامن و كذلك الادلة التي تقدمت بهبا النيابة , انها خلت من الاشارة الى ( المشروعية القانونية التي اكتسبتها دعوة الاصلاح ) من خلال اخفاء تفاصيل ذكرة على لسان اغلب المتهمين حول جمعية الاصلاح و التوجيه الاجتماعي و دورها عبر الحقبة التاريخية الطويلة و الادوار التي قامت بها و الصلة بين دعاة الاصلاح و حكام الامارات عبر تلك الفترة المنصرمة , مما يؤكد اهمية التنبيه و الاشارة الة هذه المشروعية العرفية المكتسبة و التي تنسجم في المبادئ التي يقوم عليها نظام الحكم في الامارات , فالصورة التي رسمت في لائحة الاتهام صوة مغلوظة عن حقائق الواقع و التاريخ كما سنبين .

- ارتبطت اجيال من دعاة الاصلاح في الفترة التاريخية الطويلة بعلاقة ابوية بحكام الامارات , تلك العلاقة التي تقوم على الولاء و الاحترام و الثقة المتبادلة , وهي نابعة من المبادئ الدينية و العرفية الاصيلة في مجتمع الامارات , المجتمع المحافظ العربي الاسلامي الخليجي , و مما يستدل به على تلك العلاقة بين الطرفين ما يلي :

1. استقبال اصحاب السمو حكام الامارات جميعا و على راسهم صاحب السمو الشيخ / خليفة بن زايد ال نهيان حفظه الله و اخيه صاحب السمو الشيخ / محمد بن راشد ال مكتوم حفظه الله , و اخوانهم حكام الامارات و اولياء العهود , استقبالهم للشيخ / سلطان بن كايد القاسمي رئيس دعوة الاصلاح في الامارات بتلك الصفة المعلنة و المعروفة في الاوساط الرسمية و الشعبية , و يتم ذلك في معظم المناسبات الدينية و الوطنية , و يتم خلالها تبادل التهاني او التعازي , كذلك يدور خلالها الحوار الابوي ,الذي يقوم على الولاء و التفاهم و الثقة و الترابط ,كما يتم مباركة ذلك من قبل حكام الامارات و اولياء العهود .

2. قيام المغفور له باذن الله الشيخ / راشد بن سعيد ال مكتوم , في عام 1974 م بصفته نائب رئيس الدولة و حاكم امارة دبي , التوجيه بالترخيص لتاسيس جمعية الاصلاح و التوجيه الاجتماعي بدبي و منحها قطعة ارض لبناء مقر للجمعية عليها , و قام دعاة الاصلاح بدورهم الديني و الاجتماعي منذ تلك الحقبة التاريخية , و صلتهم بحاكم الامارة مستمرة , لفترة طويلة مما اكسبهم المشروعية التاريخية ( العرفية ) , كما وجه الشيخ راشد بن سعيد ال مكتوم ايضا ببناء فروع الجمعية في امارتي راس الخيمة و الفجيرة على تفقة الحكومة , مما يؤكد قوة الصلة و العلاقة في فترة النشاة و التاسيس .

3. قيام حاكم عجمان صاحب السمو الشيخ/ حميد بن راشد النعيمي حفظه الله التوجيه بمنح ترخيص لجمعية الارشاد الاجتماعي بامارة عجمان , ومنح قطعة ارض لبناء مقر للجمعية , واستمرت العلاقة بين دعوة الاصلاح وبين الحاكم في الامارة علاقة الابوة المتميزة و المستمرة, هذه العلاقة تقوم على الولاء والثقة والاحترام, ومما يؤكد ذلك العلاقة المتميزة بين حاكم الامارة ورئيس دعوة الاصلاح في الامارات وكذلك رئيس الجمعية العمومية لدعوة الاصلاح في الامارات الاستاذ خالد الشيبة النعيمي.

4. قيام حاكم الفجيرة صاحب السمو الشيخ/حمد بن محمد الشرقي (حفظه الله) التوجيه بالترخيص لجمعية الاصلاح والتوجيه الاجتماعي بامارة الفجيرة ومنح قطعة ارض لبناء مقر للجمعية عليها , واستمرار العلاقة المميزة بين حاكم الفجيرة وبين رئيس دعوة الاصلاح في الامارات تلك العلاقة الابوية التي تقوم على الولاء و الاحترام والثقة المتبادلة.

5. قيام المغفور له باذن الله تعالى الشيخ/ صقر بن محمد القاسمي حاكم راس الخيمة التوجيه بالترخيص لجمعية الاصلاح والتوجيه الاجتماعي بامارة راس الخيمة و ومنح قطعة ارض لبناء مقر للجمعية عليها, واستمرت الجمعية في اداء رسالتها والقيام بانشطتها الدينية والاجتماعية تحت نظر حاكم الامارة في تلك الفترة الزمنية ثم في ما بعد التواصل مع صاحب السمو الشيخ /سعود بن صقر القاسمي (حفظه الله)حتى عام 2011م شهر مايو عند حل مجلس ادارة الجمعية.

وجدير بالاشارة و الذكر ان رئيس دعوة الاصلاح في الامارات الشيخ سلطان بن كايد القاسمي (حفظه الله) هو رئيس جمعية الاصلاح والتوجيه الاجتماعي في امارة راس الخيمة بموجب مرسوم صادر عن حاكم الامارة , وهذا المرسوم قد حدد المشروعية القانونية لدعوة الاصلاح في الامارات و وقيام رئيس الدعوة بمهامه التي اوكلت اليه من حاكم الامارة,ونضيف هنا بان رئيس دعوة الاصلاح في الامارات من الاسرة الحاكمة التي تحكم اماراتي الشارقة وراس الخيمة, وله مع الاسرة الحاكمة في الاماراتين صلة تقوم على الولاء والاحترام والثقة والتقدير الى جانب صلة القربى والرحم والقرابة بالاضافة الى ذلك فان له صلة المصاهرة مع ال مكتوم الاسرة الحاكمة لامارة دبي , فهل من صفاته وعلاقاته جدير بتطبيق المبادىء التي يقوم عليها نظام الحكم في الدولة ام لا ؟؟

6. كان المغفور له باذن الله تعالى الشيخ/صقر بن محمد القاسمي حاكم راس الخيمة في اثناء فترة حكمه على علاقة مميزة بدعوة الاصلاح و رئيس دعوة الاصلاح الشيخ / سلطان بن كايد القاسمي حيث كان يصطحبه هو والدكتور /محمد علي المنصوري الذي كان مستشارا للحاكم , كان يصطحبهما في جولاته وزياراته الرسمية , و مشاركتهم في الوفود الرسمية ثابته ومعروفه.

7. وجود مخاطبات رسمية بين جميع حكام الامارات و اولياء العهود مع رئيس دعوة الاصلاح في الامارات وعلى راسهم صاحب السمو الشيخ/ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة (حفظه الله)واخيه الشيخ/محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة (حفظه الله).

من خلال استعراض تلك المؤشرات في العلاقة الممتدة عبر اربعين سنة ماضية بين حكام الامارات ودعوة الاصلاح في الامارات التي قامت على الود والولاء والتقدير والتفاهم يؤكد المشروعية العرفية لدعوة الاصلاح في الامارات وانها بعيدة عن التهمة الكبرى بالسعي للاستيلاء على الحكم والسيطرة على السلطة.



*ادبيات الدعوة:

و ننتقل الى بيان جانب اخر في المشروعية العرفية لدعوة الاصلاح في الامارات, وهو يتعلق بادبيات دعوة الاصلاح ورسالتها في المجتمع الاماراتي ,فلا يستطيع منصف ان ياخذ على ادبيات دعوة الاصلاح عبر حقبة طويلة من الزمن اي ماخذ يتعلق بالدعوة, غير المبادىء الاصلاحية التي تقوم على قيم الدين الاسلامي الحنيف والحفاظ على الهوية الوطنية للمجتمع, ومواجهة الافكار المتطرفة التي تقوم على الارهاب والعنف ,وقد وضح ذلك من خلال ما تم نشره في مجلة الاصلاح ثم موقع الاصلاح على شبكة الانترنت , وكذلك من خلال كتاب منشور في عام 2003م يتحدث عن المسيرة التاريخية لدعوة الاصلاحفي الامارات وابرز انجازاتها على الساحة الاماراتية, وهو بعنوان(دعوة الاصلاح في الامارات) من تاليف الدكتور/محمد علي المنصوري , حيث ارخ فيه اهم الاحداث والعلاقات بين دعوة الاصلاح وشيوخ وحكام الامارات وتفاصيل فترة تاسيس دعوة الاصلاح, ثم صدر في عام 2009م كتاب اخر بعنوان (دعوة الاصلاح في الامارات رؤية ومبادىء )وهو ملخص لندوة شارك فيها عدد من دعاة الاصلاح في الامارات قبل ذلك التاريخ, ونشرت تلك الندوة في هذا الكتاب الذي تاكد فيه ان دعوة الاصلاح في الامارات دعوة دينية واجتماعية تتبنى المنهج المعتدل وتنبذ التطرف والعنف وتحرص على التفاهم والحوار وتسعى لترسيخ المبادىء و القيم الاسلامية في المجتمع وانها لا تسعى لسلطة (وانها لا تنازع الامر اهله),وانها دعوة معلنه من حيث مبادئها واهدافها ووسائلها وقياداتها معروفة في المجتمع ولدى حكام الامارات ,وانها تعتبر نفسها جزء اصيل من اجزاء المجتمع الاماراتي واكتسبت شرعيتها من سلميتها ومن تعاملها الحضاري في الواقع الاماراتي , ومن احترامها لقيادات الدولة ونظمها وقوانينها واعرافها.

الى جانب ما ذكر فان دعاة الاصلاح لهم وجودهم في المجتمع الاماراتي ,فمنهم الخطباء والمدرسين والباحثين و القضاة والمحامين والكفاءات العلمية ,فهم قادة راي و فكر في المجتمع الاماراتي وليسوا قادة سلطة, وقد ساهموا رجالا و نساءا في خدمة وطنهم و مجتمعهم اداءا لرسالة واضحة وواجب ديني نيابة عن بقية شرئح المجتمع ,وتحملوا المصاعب والتضييق من قبل جهاز امن الدولة وصبروا على مضايقاته الامنية املا في الوصول الى حلول توفيقية تقوم على الحوار والتفاهم, فقد صبر البعض على ابعادهم عن الوظائف العامة والبعض الاخر على منعه من القيام بواجب الخطابة او المحاضرات العامة , والبعض منع من الكتابة في الصحف اليومية والمجلات ,ومسلسل التضييق على دعاة الاصلاح لم يقف عند حد بل استمر حتى حل مجلس ادارة جمعية الاصلاح والتوجيه الاجتماعي ثم سحب جنسيات عدد من دعاة الاصلاح ثم البدء في تحقيقات هذه القضية في تهمة هم منها براء ولا يوجد عليها ادلة قاطعة , بل كل ما قدم من ادلة عبارة عن تصورات واوهام لبعض الشهود من جهاز الامن مردودة عليهم ,فهي لا ترقى لاثبات التهمه الكبرى (بالاستيلاء على الحكم والسيطرة على السلطة), فلا حول ولا قوة الا بالله ,وتلك هي الحقيقة الواقعية التي حاول فريق التحقيق طمسها من اوراق القضية ,الا في الاشارة الى (لجنة الحوار) التي تستهدف التواصل مع حكام الامارات لشرح قضيىة التضييق الامني على دعاة الاصلاح ومؤسستها ,وهي جمعية الاصلاح والتوجيه الاجتماعي , ومناقشة كل حق طبيعي للدعوة ,فهل يعقل ان من يسعى الى (الاستيلاء على الحكم),يعمل لجنة للحوار مع حكام الامارات لمعالجة المشكلات الناتجة عن بعض القرارات الادارية التي مست اعضاء دعوة الاصلاح؟؟

- وهنا ننتقل مرة اخرى الى بعد اخر في المشروعية العرفية لدعوة الاصلاح في الامارات,وهو ان هناك جماعات دينية اخرى موجودة على الساحة الاماراتية, تعمل وتنشط في عملها الدعوي ولها هياكلها الادارية وجمعياتها ومؤسساتها المعروفة, وقياداتها كذلك تذهب وتعود وتتحرك بكل حرية , وهي تتمتع بالمشروعية العرفية في ما تقدم من ادوار ,وبالتالي ينبغي ان ينظر الى دعوة الاصلاح في الامارات كما ينظر الى تلك الجماعات الدينية.وبعد هذا الاستعراض للوقائع التي جرت خلال الفترة التاريخية الطويلة لدعوة الاصلاح على ارض الدولة نجد ان خلاصة تلك الحقائق والوقائع تكسب دعوة الاصلاح في الامارات المشروعية العرفية الى جانب المشروعية الدستورية والقانونية.

دعوة الاصلاح في الامارات ضرورة من ضرورات الواقع:

ان وجود جماعة تدعو الى التمسك بالقيم الدينية الاسلامية حاجة من الحاجات العامة في المجتمع الاماراتي ,والحاجة العامة تنزل منزلة الضرورة في الشريعة الاسلامية .

- فالمجتمع الاسلامي اليوم يمر بمرحلة غريبة , لم يمر عليها في تاريخه الطويل , والخلل في التركيبة السكانية خلل كبير يدق له ناقوس الخطر ,والاثار الناتجة عن هذا الواقع اثار يجمع عليها المختصون بانها اثار سلبية وخطيرة على الهوية الوطنية والعربية والاسلامية للمجتمع, واصبح عدد المواطنين (السكان الاصليين للدولة)اقلية وسط كثافة سكانية وافده للدولة من شتى بقاع الارض , وما يحملون معهم من اديان وسلوكيات ومذاهب ولغات وعادات وثقافات ,فكيف يحمي المجتمع دينه ولغته وقيمه العربية الاسلامية من الذوبان في هذا الواقع ؟

فوجود جماعة بل جماعات دينية يكمل بعضها بعضا, في مواجهة هذا الوضع الصعب يعتبر ضرورة من الضرورات الملحة لحفظ الدين الاسلامي وتمكينه في نفوس الاجيال الشابة التي سريعا ما تتاثر بالقادم من الخارج , فالحفاظ على الدين الاسلامي وقيمه وشعائره من المقاصد الكبرى للشريعة الاسلامية الغراء بل ياتي في مقدمة تلك المقاصد ,وبالتالي تكون الدعوة للتمسك بالدين دعوة واجبة ضرورية, وبها يتحقق جزء من الدفاعات الذاتية في المجتمع ,وتحصينه من اي غزو فكري وديني يمكن ان يحرفه عن الطريق المستقيم.

خاتمة:

تبين من خلاصة ما تم بيانه في الصفحات السابقة اي دعوة دينيه اجتماعية سلمية تتمتع بالمشروعية القانونية الكاملة لعملها في الساحة الاماراتية,(دعوة الاصلاح في الامارات) كذلك لها مشروعيتها القانونية استنادا على الاسس الدينية والدستورية والتشريعية والقوانين والاعراف الدولية والمبادىء العرفية القائمة في المجتمع الاماراتي والمستقرة منذ فترة طويلة الزمن الى جانب كونها ضرورة من ضرورات الواقع الاماراتي .

يضاف الى ما سبق ذكره ان رئيس دعوة الاصلاح في الامارات الشيخ /سلطان بن كايد القاسمي كان يقوم بمهامه التي كلفه بها حاكم الامارة بموجب مرسوم صادر له ,وهذا يكفي سببا لنفي التهمة الكبرى التي وجهت اليه والى دعاة الاصلاح , وذلك لكونه يؤدي عمله المكلف به وهو يستشعردائما بالمسئوليةالتي كلف بها ,وفي ظل المشروعية والحماية القانونية التي يستند عليها , وقد نص قانون العقوبات في مادته رقم (54) على انه :(لا جريمة اذا وقع الفعل قياما بواجب تامر به الشريعة او القانون اذا كان من وقع منه الفعل مخولا بذلك قانونا)

فما دام القانون يفرض هذا الواجب او الشريعة الاسلامية تفرضه فانه لا يمكن ان يعاقب من يقوم باداء ذلك الواجب,لانه يعد سببا من اسباب الاباحة في القانون.

هذا والله الموفق لما فيه الخير..



كلمة تسجل في تاريخ #الإمارات لــ #الشيخ_سلطان_القاسمي - رئيس دعوة الإصلاح






كلمة تسجل في تاريخ #الإمارات لــ #الشيخ_سلطان_القاسمي - رئيس دعوة الإصلاح

#محاكمة_أحرار_الإمارات

إن المتتبع لتاريخ دولة الإمارات منذ نشأتها ليجد أن هذه القضية فريدة في نوعها وأهميتها، فريدة في نوعية المتهمين بها والمتابعين لها، ولذلك لا أظن أن الذي يحاكم ويحاسب فيها هم المتهمون من دعوة الإصلاح فحسب، بل إن كثيراً من الأنظمة الرسمية وغير الرسمية المشاركة في هذه المحاكمة هي تحت الأنظار وتحت المحاسبة، ولعل على رأس هذه الأنظمة، هو النظام القضائي بجوانبه المختلفة، قوانينه وإجراءاته وقضاته، إضافة إلى أنظمة أخرى مشاركة، كالنظام الإعلامي والنظام الأمني، وما أتمناه الفوز للجميع ولدولتنا الغالية.
تمنيت أن النيابة العامة، التي هي نيابة عن الناس، أن تبقي الصراع الذي بيننا، صراع حجة وبرهان، وتترفع عما قامت به عندما كالت لنا نحن المتهمون، سيلاً من السباب والشتائم والتخوين، عندما يقول الأخ ممثل النيابة: "لا يتورعون عن أي فعل مهما تدنى ..." ، "فقدوا هويتهم ... ولم يعد للوطن قيمة عندهم ..." ، "ينخرون في جسد الوطن كالسوس ..." نحن لا نزايد على أحد في وطنيته، وفي نفس الوقت لا نقبل أن يزايد على وطنيتنا أحد.
ومن غرائب ما أتت به النيابة أنها اتهمتنا كما قالت "... أن ولاءهم للعقيدة لا للوطن ..." ، وهذا كلام خطير في العقيدة، إننا نعتز بعقيدتنا ونؤكد بأن الولاء للعقيدة هو الذي يدعو إلى الحفاظ على الوطن وحمايته وفدائه بالغالي والرخيص، ولذا كان من مات دون أرضه فهو شهيد.
يبدو أن المعلومات الكثيرة التي جمعتها النيابة وجهاز أمن الدولة عن طريق الاستجواب بالتعذيب أو بدونه، أو عن طريق الأساليب المختلفة الأخرى، لقضية تعود جذورها لأكثر من أربعين سنة مضت، يبدو أنها شتت تركيز الأخوة في نيابة أمن الدولة، وأغرقتهم في تفاصيل دقيقة غير ضرورية، فتداخلت المعلومات، وضاعت الحقائق فضل المسار، ولذا فإننا نجد أن قائمة أدلة الإثبات التي أوردتها نيابة أمن الدولة، جاءت محتوية على معومات كثيرة، بل كثيرة جداً، بعضها صحيح وبعضها غير صحيح، وهي مع كثرتها إلا أنها ليس لها علاقة بحقيقة التهمة الموجهة إلينا، ولا تؤدي من الناحية المنطقية إلى إثباتها، فهي مقدمة لا تمت بصلة من قريب أو بعيد بالخاتمة أو النتيجة التي قدموها.
ولذلك أجدني مضطراً إلى التركيز على بعض أساسيات التهمة بدون الدخول في الردود التفصيلية على الوقائع المذكورة.
اتهمتنا نيابة أمن الدولة، بدون دليل معتبر، بأننا أسسنا تنظيماً يهدف إلى الاستيلاء على نظام الحكم في الدولة.
إن الافتراض الذي أقامت عليه النيابة تصورها في شأن توجيه هذه التهمة إلى كل المتهمين هو افتراض خاطئ بل فيه إهانة لنظام الحكم في دولة الإمارات، وهو يقوم على أساس أن نظام الحكم في الدولة ضعيف، آيل للسقوط، وسهل الاستيلاء عليه، وهذا افتراض متهافت، لا نقبله ولا نرضى به.
إنه افتراض يقوم على اعتبار بساطة الحكام، حاشاهم الله، الذين يدعمون ويرعون أنشطة دعوة الإصلاح لما يقارب الأربعين سنة. لقد وعى أصحاب السمو وعلى رأسهم صاحب السمو الوالد والأخ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله ورعاه، لقد وعى تمام الوعي أن من أهم الأسس التي يقوم عليها نظام الحكم في الإمارات منذ نشأة الدولة، بل يقوم عليها نظامنا القبلي قبل ذلك بمئات السنين، هي النظرة الأبوية الأصيلة، فشيخ القبيلة لدينا بمثابة الوالد الكبير لأبناء قبيلته ومن يعيش في حماهم، وإن كان أصغرهم سناً، فهو أب بحكمته في إدارة شؤونهم، وهو أب بأخلاقه في حل خلافاتهم ونزاعاتهم، ولا يمكن استدراجه ليكون خصماً لأبنائه. وكان هذا هو صمام الأمان الحقيقي الذي وقانا كثيراً من الأزمات لعقود طويلة، قبل ولادة القوانين ونصوصها القاصرة عن فهم هذه العلاقة السامية.
إن الأساس الذي قامت عليه هذه التهمة هو افتراض سذاجة شعب الإمارات الذي يمكن أن يصدق تهمة من هذا النوع، في عصر الوعي والعلم وحقوق الإنسان والتواصل بين الشعوب والثقافات. إن شعب الإمارات الأصيل، شعب قوي متماسك كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، فلا يمكن أن يفرط بقيادته الرشيدة أو يسمح لأحد أن يتعدى عليها، وفي نفس الوقت لا يمكن أن يفرط بفرد واحد من أبنائه بناءاً على تهمة لا أساس لها، فما بالك بهذا العدد الكبير من أبناء الإمارات الذين عرفهم الناس واختبر مواقفهم على مدى سنين طويلة.
يعذرني إخواني في جهاز أمن الدولة أن أكون صريحاً بعض الشيء في توضيح ملابسات هذه القضية، تبياناً للحقيقة وأملاً في إزالة الاختلاف.
إن اختلافنا في وجهات النظر مع جهاز أمن الدولة ليس بجديد، ولكنه أخذ منحىً تصعيدياً بعد مشاركة مجموعة من دعاة الإصلاح، في التوقيع على عريضة المجلس الوطني، إلى جانب مجموعة كبيرة من الأساتذة والمفكرين المواطنين عام (2011). ويؤسفنا أنه ترتب على ذلك مجموعة من ردود الفعل العنيفة، تمثلت في كثير من الإجراءات التضيقية، لعل على رأسها إغلاق جمعية الإصلاح ومجموعة من المؤسسات التجارية والاجتماعية، وكذلك سحب جنسيات سبعة من دعاة الإصلاح، وكان من الطبيعي أن يتألم جسم الدعوة من هذه الإجراءات ويرفع صوت آهاته على شكل رسائل إلى أصحاب السمو حكام الإمارات حفظهم الله، أو على شكل قضايا في المحاكم، أو على شكل مقالات تطالب بتدخل أهل الحكمة والرأي في رأب الصدع وفتح قنوات التفاهم والجمع القلوب.
وهنا يهمني التأكيد، أننا عندما ننتقد الممارسات الخاطئة لجهاز أمن الدولة، فإننا لا ننظر إليه باعتباره عدو، بل باعتباره واحداً من الأجهزة التنفيذية المهمة في الدولة، التي يمكن أن تقع في الخطأ والتقصير والانحراف، كما هو حال أي جهاز تنفيذي آخر في الدولة، كوزارة التربية أو الصحة أو غيرها ... ، وخاصة لوجود العلاقة المباشرة مع الناس والمجتمع، وأجهزة الشرطة ترفع دائماً شعار "الشرطة في خدمة المجتمع".

إن النقد الموجه إلى جهاز الأمن على وجه الخصوص لا يجوز أن يحول أن يتهم دعاة الإصلاح "بالتشهير بالدولة" ، بل إن النقد البناء الواعي لأي جهاز من أجهزة الدولة هو في الحقيقة خدمة للوطن وعمل على رقيه.
لقد حرصت دعوة الإصلاح أن تكون من الأمة التي ذكرها الله تعالى في قوله: "ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون". وذلك أداءً لواجب الدعوة إلى الله وخدمة الوطن. وجعل دعاة الإصلاح خلال مسيرة ما يقارب أربعين سنة قوله تعالى: " إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله" شعاراً لهم.
فساهموا إلى جانب كثير من الخيرين في مجتمع الإمارات لتبني كثير من المبادرات والبدائل الإسلامية الخيرية النافعة منذ الأيام الأولى لدولتنا الحبيبة، ويمكن الرجوع إلى تفاصيل ذلك التاريخ الطويل في أدبيات الدعوة المنشورة، فإيجازها هنا سيكون مخلاً لصورتها الشاملة وأثرها المبارك. ولقد تقبل مجتمع الإمارات، وعلى رأسه أصحاب السمو حكام الإمارات هذه الدعوة المباركة ودعموها مادياً ومعنوياً.
وأجد من الضروري هنا، إلقاء مزيد من الضوء على مسألة علاقة دعوة الإصلاح بجمعية الإصلاح. فمع أنه قد تكلم فيها عدد من الأخوة قبلي، إلا أنني أظن أنها مازالت بحاجة إلى توضيح العلاقة من خلال الهيكل الإداري للجمعية.

يوجد في الهيكل الإداري لجمعية الإصلاح، منصب رئيس الجمعية، وقد تم تكليفي بهذه المسؤولية بصورة رسمية من قبل صاحب السمو الوالد الشيخ صقر بن محمد القاسمي رحمة الله عليه وذلك حال عودتي من الدراسة من الخارج، في نهاية التسعينيات. كما يوجد في هيكل الجمعية ثلاثة أقسام رئيسية، وهي القسم الخيري، وأسميناه، اسم شهرة، "الرحمة للأعمال الخيرية"، وقسم ثانٍ للأنشطة، وأسميناه "النشاط الاجتماعي"، وقسم ثالث للدعوة، وأسميناه "دعوة الإصلاح"، ولكل قسم من هذه الأقسام رئيس مستقل، يتم اختياره من داخل ذلك القسم، وهذا ما تم بالنسبة للعبد الفقير، حيث تم اختياري كذلك رئيساً لقسم دعوة الإصلاح في عام 2005 ، وذلك إضافة إلى عملي الأصلي وهو رئاسة الجمعية، ولعل هذا التداخل كان سبب الالتباس الذي وجدته عند البعض.
إن هذا التوضيح يبين بجلاء أن مسؤوليتي في رئاسة الجمعية ورئاسة دعوة الإصلاح، كان بصورة رسمية كاملة، وهي من الصلاحيات التي تركها دستور الدولة لأصحاب السمو حكام الإمارات، كل في إمارته. ولذلك فإن أعضاء دعوة الإصلاح ينطبق عليهم التخويل المذكور في المادة 54 من قانون العقوبات التي نصت: "لا جريمة إذا كان الفعل قياماً بواجب تأمر به الشريعة أو القانون، إذا كان من وقع منه الفعل مخولاً بذلك قانوناً".
قضية أخرى أظن أنها بحاجة إلى مزيد من التوضيح، وهي قضية السرية والعلنية، التي ركزت عليها نيابة أمن الدولة كثيراً في تقاريرها ومناقشاتها في جلسات المحكمة، كما أسمتنا أمام وسائل الإعلام بالتنظيم السري.
أنا أسأل ماذا بقي من السرية إذا كان مجلس إدارة دعوة الإصلاح، رئيساً و أعضاءً، أسماؤهم معلنة في الانترنت ووسائل الإعلام، وكذلك الحال بالنسبة لكل لجنة من لجان العمل؟؟
إضافة إلى ذلك فإن لأعضاء الجمعية استمارات عضوية، ومثبتة أسماؤهم في السجل الرسمي للأعضاء داخل الجمعية حسب الأصول المرعية في جمعيات النفع العام.
أما المناهج التي تدرس في الحلقات التربوية، فهي كذلك معلنة في الانترنت بعناوينها وتفاصيل محتوياتها.
اعتماداً على هذا وغيره، أزعم أن الوضوح الذي تتبناه جمعية الإصلاح وأقسامها المختلفة، بما فيها دعوة الإصلاح، أكثر من العديد من أخواتها من الجمعيات ذات النفع العام المباركة والمنتشرة في الدولة، فضلاً عن الكثير من الجمعيات المحلية والأجنبية التي تعمل في ساحة الإمارات بدون ترخيص رسمي.
وهنا قد يطرح تساؤل، إذن لماذا تم تبني مشروع العلنية مادام كما تقول، أنكم عمل علني واضح؟ وللإجابة أبين هنا، أن العلنية تعتبر أحد معايير الجودة التي تتبناها الدعوة، بصورة مستمرة عبر السنوات، منذ نشأة الدعوة، مثلها كمثل بقية معايير الجودة، كالوازع الإيماني، أو الوعي الفكري، أو التطوع الاجتماعي، ولكل منها مشروعاً مستقلاً، يحول المعيار إلى برامج عملية، ولكل مرحلة في تاريخ الدعوة أولوياتها في معايير الجودة والمشاريع التي تطرحها. وعلينا هنا أن لا نخلط بين السرية والخصوصية الموجودة في دعوة الإصلاح كأي مؤسسة تجارية أو خيرية.

كما أن الإعلان من حيث المعنى الاصطلاحي، ليس شرطاً أن يكون تعريفاً لمسألة سرية، بل قد يكون مزيداً من التعريف لما هو معروف أصلاً، كما هو الحال في الإعلان المتكرر في وسائل الإعلام لماركة معينة، من أجل مزيد من التعريف والانتشار.
إننا نعرب عن استغرابنا لهذا التعامل العنيف الذي أخضعنا له الإخوة في جهاز الأمن خلال فترة الاعتقال، سواء من الناحية المادية أو المعنوية، رغم استنكارنا لتلك الظروف، ومحاولتنا الدفع بالتي هي أحسن، إلا أن الإجابة التي كانت تصلنا بالفعل لا بالقول، ولسان الحال أبلغ من المقال، هذه الرسالة المتكررة مفادها: "أننا قد حسمنا أمرنا، فلم تعودوا تستحقون أي نوع من الرحمة أو التقدير، ومهما دافعتم عن أنفسكم، فإن ذلك لن يجدي شيئاً فسلطتنا فوق أي سلطة، وقوتنا فوق أي قانون".
والأمثلة التي تدلل على ذلك كثيرة، أوردها الإخوة في الانتهاكات التي تعرضوا لها، ولكني أذكر هنا قضية واحدة يمكن أن تؤثر على سير العدالة، وهي على سبيل المثال فقط، أقف أمامكم اليوم، في مرافعتي الأخيرة، ومع ذلك، فإني لم أحظ بلقاء واحد مع المحامي الرئيسي الموكل بملفي، بعد استلامه لأوراق القضية، رغم طلباتي المتكررة منذ الأسبوع الأول لاعتقالي، ورغم حضوره إلى السجن مراراً ولكن يقابل برفض اللقاء، وذلك رغم أمركم يا سعادة المستشار بتيسير زياراته.

إن دعاة الإصلاح يؤكدون أن حبهم لوطنهم وولائهم لربهم ثم لولاة الأمر في دولتنا الغالية، لا يمكن أن تزعزعه حادثات الليالي مهما كانت قاسية، بل تزيدها رسوخاً وثباتاً، وإصراراً على مواصلة العطاء والتضحية من أجل وطننا الغالي.
إن ولاءنا لربنا ثم لولاة الأمر ليس تكتيكاً مرحلياً بل هو أساس ثابت من الثوابت الشرعية في دعوة الإصلاح، ولذلك فقد كان نهجنا الذي نؤكده بصورة مستمرة: "إن حكامنا حفظهم الله ورعاهم، يعتبرون خطاً أحمر، لا يجوز تجاوزه بأي حال من الأحوال". ولهم علينا حق الطاعة والنصح بالمعروف.
إن الوطنية الحقيقية ليست قولاً باللسان فحسب، بل لابد أن يصدقه الفعل والعمل، وتظهر مكانتها الحقيقية لدى المواطن إذا اختبرت بالبلاء ومواقف التضحية. إن من أشكال الوطنية الحقيقية، أن تعلم أنك قد تبتلى في سبيل إصلاح وطنك ودعوة قومك إلى الخير ولا يثنيك ذلك عن هدفك السامي، هي أن تعلم أنك قد تخسر وظيفتك أو تجارتك أو سمعتك، وقد تدخل السجن وتعرض للتعذيب، وتحتسب كل ذلك عند ربك، وكفاك شرفاً عنده أن تكون ممن ذكرهم الله في تعالى في قوله: "... والله يحب الصابرين".
لقد تعلمت أنا شخصياً، دروساً في الوطنية عندما رأيت أبنائي الشباب على كراسي الاتهام في هذه القضية، ومع ذلك فإن ابتسامة الرضى بقضاء الله تعالى لا تفارق وجوههم النضرة، تلذذاً بخدمة دينهم ووطنهم.

لقد عاش دعاة الإصلاح، بل عاش الوطن بأكمله، خلال الشهور السابقة، محنة عصيبة، نحمد الله تعالى الذي لا يحمد على مكروه سواه، والله سبحانه وتعالى ألطف بعباده من عباده بأنفسهم. "وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم" ، "فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً" ، فعسى أن تكون هذه المحنة العصيبة مدخلاً للخير للدعوة الإسلامية وللوطن. وطريقاً للتصافي وتقارب القلوب، وسبيلاً إلى التفاهم، خاصة أنه لم يكن لدينا، نحن دعوة الإصلاح، إلا مطلب رئيسي واحد، وهو أن يكون لنا حق كأي مواطن كفل له الدستور حق التجمع في جمعية مرخصة، في ضوء الأنظمة والقوانين، وتحت عين الجهات المسؤولة.

"حسبنا الله ونعم الوكيل"
"حسبي الله الذي لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم"
"قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا"
صدق الله العظيم

بالمواد الدستورية ...جهاز الأمن يرتكب مجزرة بحق الدستور خلال العامين الماضيين



#محاكمة_أحرار_الإمارات
بالمواد الدستورية ...جهاز الأمن يرتكب مجزرة بحق الدستور خلال العامين الماضيين



انتهك جهاز أمن الدولة خلال العام الماضي أكثر من 15 مادة من الدستور الإماراتي ، الوثيقة بين الشعب والقيادة الحكيمة ، في محاولة للإيقاع بين القيادة والشعب . الانتهاكات التي تزامنت مع خروقات للقانون يصفها قانونيون بالكارثة المحدقة بالإمارات.

الواضح أن جهاز أمن الدولة خلال الحملة على المعتقلين داس على الدستور الإماراتي وتحرك وفق دستور آخر غير الدستور الإماراتي في محاولته لوقف الشعب المطالب بالإصلاحات الحقوقية والقانونية داخل الدولة ، وأبرز تلك المطالب وقف العبث الأمني بمستقبل الإمارات الإنساني والحقوقي والإقتصادي والسياسي.

نذكر بعض تلك المواد التي أرتكب جهاز الأمن مجزرة بحقها وتتمثل في جزء من الباب الثاني للدستور ، وكل الباب الثالث للدستور.

المواد
مادة 28
حق المتهم باعتباره برئ حتى تثبت ادانته في محاكمة قانونية وعادلة. م28
مادة 26
حق الإنسان في عدم التعرض للتعذيب أو المعاملة الحاطة بالكرامة.
مادة 27
حق الشخص بعدم القبض علىه أو تفتيشه أو حجزه أو حبسه إلا وفق أحكام القانون.
مادة 29
حرية التنقل والإقامة مكفولة للمواطنين في حدود القانون.
مادة 30
حرية الرأي والتعبير عنه بالقول والكتابة ، وسائر وسائل التعبير مكفولة في حدود القانون.
مادة 31
حرية المراسلات البريدية والبرقية وغيرها من وسائل الاتصال وسريتها مكفولتان وفقا للقانون.
مادة 32
حرية القيام بشعائر الدين طبقا للعادات المرعية مصونة ، على ألا يخل ذلك بالنظام العام ،
أو ينافي الآداب العامة.
مادة 33
حرية الاجتماع ، وتكوين الجمعيات ، مكفولة في حدود القانون.
مادة 34
ولا يجوز فرض عمل إجباري على أحد الا في الأحوال الاستثنائية التي ينص عليها القانون ، وبشرط التعويض عنه . لا يجوز استعباد أي إنسان.
مادة 36
للمساكن حرمة فلا يجوز دخولها بغير أذن أهلها الا وفق أحكام القانون وفي الأحوال المحددة فيه .
مادة 37
لا يجوز ابعاد المواطنين أو نفيهم من الاتحاد.
مادة 39
المصادرة العامة للأموال محظورة ، ولا تكون عقوبة المصادرة الخاصة الا بناء على حكم قضائي ، وفي الأحوال .المنصوص عليها في القانون .
مادة 40
يتمتع الأجانب في الاتحاد بالحقوق والحريات المقررة في المواثيق الدولية المرعية ، أو في المعاهدات والاتفاقيات التي يكون الاتحاد طرفا فيها وعليهم الواجبات المقابلة لها.
مادة 41
لكل إنسان أن يتقدم بالشكوى إلى الجهات المختصة بما في ذلك الجهات القضائية من امتهان الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الباب.
مادة 44
احترام الدستور والقوانين والأوامر الصادرة من السلطات العامة تنفيذا لها ومراعاة النظام العام واحترام الآداب العامة ، واجب على جميع سكان الاتحاد.