السبت، 6 أكتوبر، 2012

الإمارات العربية المتحدة- اعتداءات وحملة تشويه ضد المدافع البارز عن حقوق الإنسان أحمد منصور

الإمارات العربية المتحدة- اعتداءات وحملة تشويه ضد المدافع البارز عن حقوق الإنسان أحمد منصور






يشعر مركز الخليج لحقوق الإنسان ومعهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بقلق عميق لتعرض المدافع البارز عن حقوق الإنسان أحمد منصور لاعتداءات وحملة مضايقات بوسائل الإعلام و التي تصاعدت في يوم 17 سبتمبر/ايلول 2012، وهو اليوم الذي شارك فيه أحمد منصور بلقاء جانبي بعنوان "شن الحرب على حقوق الإنسان- الحملة الجارية في الإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عمان، والمملكة العربية السعودية." لقد ألتأم هذا اللقاء الجانبي في مقر مجلس حقوق الإنسان بجنيف وتضمن عرض تسجيل لخطاب أحمد منصور والذي تحدث فيه عن قمع المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين في دولة الإمارات العربية المتحدة.

بتاريخ 11 سبتمبر/أيلول 2012، تعرض المدافع البارز عن حقوق الإنسان أحمد منصور الى اعتداء غاشم في جامعة عجمان وذلك حوالى الساعة 4:30مساءً، بينما كان يغادر مبنى كلية القانون في طريقه إلى موقف السيارات. هناك اعتقاد قوي بأن جهاز الأمن كان وراء الهجوم. ونتيجة لذلك الاعتداء، تكبد المدافع البارز عن حقوق الإنسان بعض الكدمات في ذراعه اليمنى والركبتين والقدم عندما سقط على الأرض بعد أن دفع بخشونة من قبل المهاجم، الذي تمكن من الفرار بالسيارة التي قفز فيها وبيده لوحات التسجيل التي كانت قد علقت خفيفاً على السيارة. لقدتم الحصول على التقرير الطبي مباشرةً بعد الهجوم، وكذلك فان ملفاً بالقضية تم رفعه في مركز شرطة عجمان (مركز شرطة الحميدية).

بتاريخ 17 سبتمبر/أيلول 2012 في حوالي الساعة السابعة وخمسة وأربعون دقيقةً مساءً، تعرض أحمد منصور إلى اعتداء ثانٍ في جامعة عجمان وذلك بعد ساعات من مشاركته عبر الفيديو في اللقاء الجانبي بـمجلس حقوق الإنسان في جنيف والمذكور أعلاه. أصيب أحمد منصور بجروح في الرأس والرقبة واليدين عندما هوجم من جانب شخص طويل القامة وقوي البنية . حاول أحمد منصور ملاحقة المعتدي، إلا أن شخصا آخر قام بعرقلة سيره. لقد لاذ الإثنان معا بالفرار في سيارة كانت متوقفة في نفس المكان الذي توقفت فيه سيارة مهاجم آخر على أحمد منصور قبل ستة أيام. مرة أخرى و بعد زيارته للطبيب وحصوله على تقرير طبي، قدم أحمد منصور بلاغاً لدى مركز الشرطة في عجمان.

منذ الساعات الاولى من يوم 17 سبتمبر/ايلول 2012، وهو اليوم الذي عقد فيه اللقاء الجانبي بمجلس حقوق الإنسان، وحملة التشويه ضد أحمد منصور قد تكثفت بشكل ملحوظ، وذلك باستخدام الموقع الألكتروني لشبكة التواصل الاجتماعي تويتر، الرسائل النصية في البلاك بيري، ولاحقاً المؤتمر الذي عقد في 26 سبتمبر/ايلول 2012 عن دور المنظمات الدولية في الربيع العربي. لم تتوقف حملة التشويه أبداً لحد الآن مستخدمة اسم أحمد منصور، ومتهمين إياه بالمشاركة في لقاءٍ جانبي ممول من قبل إيران. لقد أكدت تقارير موثوقة أن أصحاب الحملة هم وكلاء معروفين للأجهزة الأمنية في دولة الإمارات العربية المتحدة. هناك اعتقاد قوي من ان الاعتدائين وحملة التشويه مترابطان وبقيادة نفس المصدر.

ان الادعاءات ضد أحمد منصور هي محض افتراء . ان مركز الخليج لحقوق الإنسان ومعهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان كمنظمين رئيسيين لهذا اللقاء الجانبي، هما من منظمات حقوق الإنسان المستقلة التي تركز فقط على دعم وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان في منطقة الخليج بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة. وتبقى علينا الدهشة من كون الاعتدائين الجسمانيين وحملة التشويه الجارية المرتبطة باتهامات شريرة لا أساس لها، هي موجهة ضد شخصية حقوقية دولية محترمة جداً مثل أحمد منصور.

ان الادعاءات الأخيرة حول العلاقة بين اللقاء الجانبي والحكومة الإيرانية تبقى عبثية ولا اساس لها. لامركز الخليج لحقوق الإنسان ولا معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان لديهما أي صلة مع الحكومة الإيرانية أو أي من مؤسساتها وتسعى مثل هذه الاتهامات الكاذبة فقط للتدليل على المدى الذي يمكن لبعض المجموعات في الإمارات العربية المتحدة ان تصل اليه لتشويه سمعة الأشخاص الملتزمين بالدفاع عن الحقوق الإنسانية و المدنية لجميع الناس في دولة الإمارات العربية المتحدة.

يشعر مركز الخليج لحقوق الإنسان و معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بقلق عميق من أن الاعتداءات المتكررة وحملة مضايقات بوسائل الاعلام ضد مدافع حقوق الإنسان البارز أحمد منصور هي بسبب أنشطته السلمية المشروعة في الدفاع عن حقوق الإنسان بالإمارات العربية المتحدة.

يدين مركز الخليج لحقوق الإنسان و معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان وبأشد العبارات الاعتدائين على أحمد منصور. نحن نشعر بقلق بالغ على سلامته الجسدية والنفسية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان و معهد القاهرة لدراساتحقوق الإنسان حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة إلى:

1.الوقف الفوري لجميع الاعتداءات وحملة التشويه على مدافع حقوق الإنسان أحمد منصور، لأعتقادنا أنها حصلت ضده فقط بسبب عمله المشروع و السلمي في الدفاع عن حقوق الإنسان، وممارستة حرية التجمع السلمي وحرية التعبير وفقا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛

2.الإفراج الفوري عن جميع سجناء الرأي والنشطاء البارزين في مجال حقوق الإنسان وبدون قيد اوشرط بما في ذلك مدافعيْ حقوق الإنسان البارزين، الدكتور محمد الركن، والدكتور محمد المنصوري؛

3.التحقيق الفوري وبشكل مستقل في مزاعم التعذيب وسوء معاملة سجناء الرأي والنشطاء في الإمارات العربية المتحدة وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة؛

4.ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في الإمارات على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان و معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان أيضا الحكومات المعنية، الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، و منظمات حقوق الإنسان الرائدة، إلى الإدانة وبأشد العبارات للاعتدءات وحملات التشهير على المدافعين عن حقوق الإنسان في الإمارات العربية المتحدة من الذين يمارسون سلميا حقوقهم الأساسية في حرية التعبير والرأي والتجمع.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق