السبت، 10 نوفمبر، 2012

لن يختلف الظلم






| لن يختلف الظلم ||

المصدر : دعوة الاصلاح

لن تختلف العقليات التي يسيطر عليها الظلم في التفكير في الازمنة وإن اختلفت المراحل الزمنية التي يعيش فيها الظالمون فهي تكمن في الاغراء والتهديد والأذى النفسي والإعلامي والجسدي والاجتماعي والاقتصادي ... والتاريخ شاهد بذلك


والمتأمل في السيرة النبوية يجد أن كفار قريش قد عرضوا على عبد المطلب جد الرسول صلى الله عليه وسلم عدة عروض اغرائية وتهديديه بين المال والجاه ... الخ ، وعندما لم يفلح ذلك عن ثني الرسول (صلى الله عليه وسلم) انتقلوا الى التهديد وتشويه سمعته فقالوا ساحر يفرق بين المرء وأهله مع أن ماضيه يدل على سمو خلقة حتى لقبوه بالصادق الأمين وارتضائهم أن يكون حكما بينهم عندما اختلفوا في وضع الحجر الاسود .

وتمادت قريش في أذية الر سول (صلى الله عليه وسلم ) حتى مس جسده الطيب الطاهر وهو يصلي بجوار الكعبه .


فلما لم يتنازل الرسول (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه عن دينهم ومبادئهم أعلنت قريش انهزامها في الحرب النفسية والإعلامية وجميع وسائل الإرهاب التي استخدمتها ضدّ النبيّ(صلى الله عليه وسلم) ومَن آمن به، فقاموا بما هو اشد وأفضع ، فقرّروا أن يقاطعوا أبا طالب وبني هاشم، ومحمّداً وأصحابه، مقاطعة اقتصادية واجتماعية، وكتبوا صحيفة تعاقدوا فيها على ذلك وعلّقوها في جوف الكعبة. وتعاهدوا على ذلك، وختموا الصحيفة بأربعين خاتماً، فخرج الرسول (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه وبنو هاشم من مكة الى شعب ابي طالب واستمر الحصار والمقاطعة ثلاث سنوات قاسية فثبتوا فيها مع ما نالهم من المعاناة الشديدة التي اعجزت قوة قريش عن ثنيهم عن دينهم حتى راجع خمسة من زعماء قريش قرار الصحيفة بان نظروا الى الناحية الانسانية التي وصل اليها المحاصرون في شعب ابي طالب فقرروا التراجع عن القرار الخاطئ وكان الله تعالى اسبق الى انهاء الصحيفة بان اكلتها الأرضة وانتهى الحصار والمقاطعة
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق