السبت، 10 نوفمبر، 2012

مثقفون يأكلون من مزابل الإنتهاكات الأمنية


مثقفون يأكلون من مزابل الإنتهاكات الأمنية 


ايماسك/زايد المهيري/

صرخت الفاجعة التي دوت البارحة بتجميد حسابات بنكية لأهالي المعتقلين لــ 63 عائلة  وكأن المجتمع الإماراتي أصبح في فوهة المدفع الأمني ؛وفي السابق كان الجهاز القمعي قد مارس أبشع الانتهاكات الإنسانية بحق المواطنين السبعة منع بطاقات التأمين وسحبت بطاقات المستشفيات ، ومارس الجهاز أسلوب التركيع لأهالي المعتقلين . حتى أن حساباً بنكياً بإسم عبدالله نجل حسن الجابري المتوفى منذ 10 سنوات تم تجميده ؛ حتى الموتى لازال هذا الجهاز يمارس بشاعته وحقارته .

لعل جهاز الأمن يتخبط من جديد عقب قرار البرلمان الأوروبي ؛وربما أن اقتراب نهاية المحاكمة الهزلية في 12 نوفمبر الحالي للمواطنين السبعة ستحمل حكماً غريباً أخر يسجل في الكتاب الأسود للإمارات ؛الشيء العجيب أن معظم الشيوخ والمثقفين يعرف جيداً انتهاكات الجهاز الأمني ولا أدري ما سرّ الصمت الغريب الذي يخيم عليهم ،وحتى المثقفين والمفكرين تبدوا وجوههم شاحبة حينما تحدثهم عن معتقلين في الإمارات الخوف من الخرق الذي وضعة جهاز الأمن بالتحدث.

من المخجل أن تجد بعض الشخصيات التي نحسبها وطنية تحاول الأكل من مزابل الانتهاكات وتعمل في تبرير لا إنساني بجواز الاعتقال التعسفي ؛وتجميد حسابات بنكية لأهالي المعتقلين ؛ وتسمح لنفسها بأن تمارس العهر لأجل بقاء جهاز ينتهك الدستور والقانون .

ومن هؤلاء نحسبهم من المثقفين الذي بدؤوا يمارسون التعري في صفحات الصحف اليومية التي يديرها الجهاز الأمني ؛ فيبدأ أحدهم يكيل السباب وإلغاء الوطنية عمّن يطالب بالحقوق والحريات ، ويبدأ بتنفيذ سلسة من الكوارث اللفظية ضد أهالي المعتقلين؛ويزيد بالتغريد على تويتر بمصطلح(الأخونجية) ويبدوا فرحاً أن وضع هذا المصطلح التابع لعمرو سليمان ،ويتهم أبناء بلده بالتآمر على الوطن وهم الذين خدموه في الوزارات ومثلوه في الخارج أحسن تمثيل  ،أعجب من كل ذلك!!!.  فأين ستولي وجوههم بعد الخروج  من عنق الزجاجة ؟ ،وأين ستذهب ألفاظهم النتنة ؟.

ومن الواضح أن جهاز الأمن يمارس الترهيب النفسي لشيوخ ومثقفي الدولة إما بالسجن أو بالنفي ، بينما الشارع يتجاوز كل هؤلاء وبدء طريقة نحو مرحلة جديدة في ساحة التكبير ؛ وربما في حال أستمر الاعتقال والنفي وممارسة الجرائم ضد اهالي المعتقلين أن نرى ساحات تصدح بالتكبير ،على الأقل يسمح لهم كما يسمح لشبيحة الأسد بالتظاهر داخل الدولة .

وكان على كل هؤلاء –المثقفين و الشيوخ - البقاء مع الشارع لأن الشعب ابقى من جهازه القمعي ؛ ولأن الشعب هو الحاضن لكل هؤلاء مثقفين رجال أمن وشيوخ ؛ ومحاولة ظهور جهاز الأمن بمظهر الحامي والمدافع عن الشيوخ أثبت أنه بعيد كل البعد فباعتقال المفكرين والشيوخ في دعوة الإصلاح أثبت أن كل شخص يحاول معارضة منهجه السيئ للدولة سيسحق في السجون تحت التعذيب ومهازل المحاكمات الهزلية.

بالأمس رفع أهالي المعتقلين شكواهم إلى الشيخ محمد بن راشد رئيس مجلس الوزراء وطالبوه بإيقاف المهزلة الأمنية في إيقاف انتهاك الدستور في تجميد حسابات المعتقلين خالف جهاز الأمن المادة 39 من قانون العقوبات والجزاءات ، تعيين القضاة التونسيين جاء بأوامر سياسية ولم يتم استشاره وزارة العدل .

الرجاء أن يتحرك الشرفاء من الشيوخ ومن المثقفين، ونعلم أن جميعهم شرفاء ،لكن المواقف تثبت صحة الأعمال السابقة وإيقاف هذه الجريمة التي وضعت عصرنا الحالي في مزبلة التاريخ الإماراتي . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق