الأربعاء، 26 سبتمبر، 2012

رسالة إلى من أفزعوني ليلاً!



عدم مراعاة حرمة البيوت.. أسلوب يتبعه أمن الدولة!!
طبعًا سيدي القارئ سوف تسأل نفسك مَن هم الذين أفزعوني؟ ولكني سوف أخبرك من الذين أفزعوني، إنهم وللأسف رجال أمن دولتي، كما يزعمون، أو كما يسمون أنفسهم (رجال أمن)!!، ولكن مع الأسف أنا لا أرى أي نوع من الأمن بل هو العكس!!.

"نعم أفزعتموني ليلاً، وأجريتم الدموع على خدي، وحرمتموني من أبي، وليس أنا فقط، بل لقد حرمتم جميع الأولاد الذين أخذتم آباءهم، لماذا؟! ماذا فعلوا؟ هل دنَّسوا المصحف؟! هل سبّوا الرسول؟!! هل ارتكبوا أيَّ فعل يستوجب حبسهم واعتقالهم والهجوم على منازلهم ليلاً كاللصوص، وترويع أولادهم  وزوجاتهم وأمهاتهم كبيرات السن!!.

ولكن على حدِّ علمي أنهم ليس ضدهم أيُّ جريمة غير أنهم قالوا ﴿رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ (فصلت: من الآية 30)..، جريمتهم أنهم لا يخافون في قول الحق لومة لائم، أما جريمتهم الأشنع والأشد فظاعةً فانتماؤهم لدعوة الاصلاح  واتخذوا الإصلاح نهجا 

ثم أنقل كلامي إلى من أصدر الأمر بالقبض على أبي وإخوانه، وأقول له: ضع نفسك مكاني، معذرةً.. من أنا حتى تضع نفسك مكاني، ولكن إن كان لك أولاد فسَل أحدهم عن مرارة الفراق بينك وبينه، وسترى الردَّ بنفسك، هذا إن كان ولدك يحبك كما أحبُّ أبي!!.

أما هؤلاء الأشاوس المجرمون الذين لا أجد عند أحدهم أيَّ نوع من الاحترام في كلامه أو حتى في تعامله، فعندما دخلوا إلى المنزل كأنهم يدخلون إلى أحد الأماكن التي يبحثون فيها عن قطعة "بانجو أو حشيش" مثلاً، أو على نوع من المتفجِّرات خُبِّئ داخل المنزل دون مراعاة لحرمة المنزل ليلاً!!.

ومن بعض الأفعال الدنيئة التي قام بها  من مخبري أمن الدولة؛ حيث قام بإحضار أحد أكياس القمامة وقام بسكبه في صالة المنزل ليدل هذا فقط على دناءته ووقاحته!!.

وأخيرًا وليس آخرًا.. سيقف كلٌّ منا غدًا أمام حاكم عادل ليأخذ كلٌّ منا حقه، ولا أملك إلا أن أقول: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنْ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: من الآية 86).

وفي نهاية حديثي أحبُّ أن أوجِّه كلمةً إلى أبي وإخوانه وأقول لهم: "إن الله إذا أحب عبدًا ابتلاه"، وإني والله لأرى محبة الله تعالى في هذا الابتلاء.

ولا أملك في النهاية إلا أن أقول ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا﴾ (يوسف: من الآية 83)، وحسبنا الله ونعم الوكيل!!.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق