السبت، 15 سبتمبر، 2012

الإصلاح ... " جهاز الأمن " ... أزمة وطن



بقلم ابراهيم الحمادي 

الحمد لله الذي بحمده تتم النعم، الحمدلله الذي منّ علينا بدين الإسلام والسلام وبدين الأمن والأمان، الحمد لله أن جعلنا من أهل الإمارات، دولة السلم و"الأمن والأمان".

هذا الأمن وهذا الأمان وهذا التآلف السائد بين الحاكم والمحكوم، بين أبناء وقبائل وعشائر هذا البلد، هذا التواصل وهذا التآلف لا يروق لبعض الدول التي تنادي بنشر "الفوضى الخلاقة"، لذا عملت جاهدةً على بث الحقد والحسد والبغضاء بين عشائر وقبائل الإمارات، هذه الدول الحاقدة تسعى لتنقضّ على دولتنا الحبيبة، ولو بعد حين لقمةً سائغةً سهلة الابتلاع.

هناك دول حاقدة تريد أن تهدم ما بناه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله من تجميعٍ وتأليفٍ وتقريبٍ بين الإمارات المتجاورة ( إمارات عمان المتصالحة )، ودعوةٍ لأخوانه من قبائل عرب فارس ليعودوا إلى موطنهم الأصلي الإمارات بعد أن هَجَّرَهم القحط والعَوَز والبحث عن لقمة الرزق، ليكتمل بعودتهم بناء الدولة، دولة زايد الخير  لتكون دولةً واحدةً ( دولة الإمارات العربية المتحدة ) ذات الكيان المتآلف القوي، والرقم الصعب في كثير من القرارات الدولية.

تلك الدول الحاقدة تحاول هدم ما بناه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ليصل بالإمارات إلى مصاف العالمية، والحمد لله فقد تحقق بفضل الله سبحانه وتعالى ما كان يصبو إليه سموه.

لم يَرُقْ لأولئك الحاقدين أن تستمر دولة الإمارات على ما هي عليه من قوة في الحب والتآلف والترابط، لم يَرُقْ لها ذلك التقدم والرقي، ولم يَرُقْ لها تلك الأخلاق الحميدة والتلاحم الأخوي وإكرام الضيف والتسامح وفتح الصدور للبعيد والقريب.

تلك الدول الحاقدة الماكرة الخبيثة -التي تعرف من أين تُؤكل الكتف -تلك الدول الداعية للفوضى الخلاقة، دفعت وجنّدت فئات شيطانية من داخل الكيان الإماراتي الآمن، فئات شيطانية مدفوعة بنزعة الشر الخارجي فزينت لها حب التسلط والتكبر والتعجرف والإفساد الممنهج المعادي للتنمية والإصلاح.

الإصلاح الذي يسعى لمواصلة البناء الذي أسسه ( زايد الخير ) رحمه الله وسار على خطاه ( خليفة المسيرة )، الإصلاح الذي يقف ... يراجع ... ينصح ... يساعد في تصحيح الإخطاء كل الأخطاء ومنها الأخطاء البشرية إن وقعت ( لأننا بشر غير معصومون مهما وصلنا أعلى المناصب أو حققنا أسمى المراتب )، الإصلاح الذي يحدوه  الإخلاص والتفاني لنيل رضى الله سبحانه وتعالى أولاً، ثم ولاءً وحباً وطاعةً لرئيس دولتنا الكريمة سعياً لنشر السعادة في أرجاء بلدنا الكريم وبين شعبنا المعطاء.  

ولأن الإصلاح منهج حياة ... ولأن الإصلاح منهج الدين الإسلامي ... نجد أن الفوضى لا تستطيع التعايش معه أو مجاراته، فتحذره وتخشاه بل تعاديه، فالإصلاح القائم على الحب والتآلف .... الإصلاح القائم على التنمية والبناء لا يمكن أن يتعايش مع الفوضى القائمة على التكبر والتجبر القائمة على الحقد والكراهية القائمة على استعباد وإذلال وشراء ذمم الناس، إذاً لا يمكن أن  يتعايشان في مجتمعٍ واحد.

وبناءً على تلك المعاداة أخذت الفئات الشيطانية المتبنية للفساد والإفساد الممنهج من قبل الدول الحاقدة والداعمة للفوضى الخلاقة -في دول العالم كلها -ويُصِرّون و يتعمدون استفزاز ( دعاة الإصلاح ) لجرهم أو دفعهم لإرتكاب حماقات تُسجل ضدهم، ولأن الفئات الشيطانية لا تعرف أن دعاة الإصلاح رجالاً ونساءً مخلصون لدولتهم هَمُهُم البناء والإصلاح لا يعبؤون بتفاهات زائلة ومناوشات عقيمة ومهما تعرضوا للفتن والمصائب فهي من باب الإختبار الرباني والصبر ... والصبر على الصبر ... والصبر على تحمل الصبر  وهو ما كان يغيض الشيطان ومجموعته.

ملاحظة أولى: دعاة الإصلاح هم من يتبنون منهج الإصلاح ولا يفتخرون بذلك لأنهم يؤدون ذلك مرضاةً لله رب العالمين، ورداً للجميل الذي أسداه إليهم رحمه الله زايد الخير والعطاء زايد البناء والإصلاح، وولاءً لصاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله ( تدعمهم أكبر قوة في العالم وهي قوة الله سبحانه وتعالى ( إن القوة لله جميعا ) وهناك من يقودهم إلى الإصلاح  :

أولاً: 100% الله سبحانه وتعالى الذي يقول في كتابه الكريم { يَـا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا ٱلرَّسُولَ وَأُولِى ٱلأمْرِ مِنكُمْ  فَإِن تَنَـازَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ ذَ‌لِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا ﴿59﴾ أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى ٱلطَّـاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِۦ وَيُرِيدُ ٱلشَّيْطَـانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلالا بَعِيدًا ﴿60﴾ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيْتَ ٱلْمُنَـافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا ﴿61﴾ النساء}.

ثانياً: 100% رسولنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم قدوتنا في البناء والإصلاح، وتطبيق أحاديثه قدر الإستطاعة في العمل والبناء والصبر ......   

ثالثاً: 100% دعاة الإصلاح وأفراد أسرهم من داخل وخارج الدولة، المطمنين والداعين بالثبات والتزام بالسكينة والإخلاص وحب الوطن.

رابعاً: آلاف بل ملايين المتعاطفون معهم من داخل وخارج الدولة، والداعين بالثبات.

ملاحظة ثانية: الفئات الشيطانية كلها ذات نفوذ قوي تدعمها جهات رسمية تتمثل في ما يلي :

أولاً: الشيطان الرجيم أخزاه الله ( ظاهر بنسبة100% ).

ثانياً: بعض الشيوخ هداهم الله ( غير ظاهر بنسبة 90% )

ثالثاً: ما يُسمى بجهاز الأمن المدعوم من أولاً وثانياً ( غير ظاهر بنسبة 80% )

رابعاً: بعض المسؤولين المنتمين لإدارات الشرطة ( ظاهر بنسبة 1000,000% )

خامساً: بعض من يُسمون أنفسهم علماء دين تم استأجارهم من داخل الدولة ومن خارجها ( ظاهر بنسبة 100% )

سادساً: كُتاب وإعلاميين وأساتذة جامعيين تم استأجارهم من داخل الدولة ومن خارجها ( ظاهر بنسبة 100% )

سابعاً: بعض فئات من الجمهور ( هداهم الله )

بدأت الفئات الشيطانية يأزهم إبليس الشيطان أزاً بشتى الطرق، فينقلون للمسؤلين على مختلف مراتبهم :

ينقلون إلى رئيس الدولة حفظه الله صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ويعبئون ويبثون في عقله وفكره وقلبه سمومهم حول دعاة الإصلاح، ومن قبله مؤسس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، ومن بعده نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم،يبثون تلك السموم العفنة المحملة بكل الفتن والحقد على كل ما هو صلاح وأصلاح في قلبه وعقله. وهكذا مع أعضاء المجلس الأعلى للإتحاد حكّام الإمارات صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، وصاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، وصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، وصاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، وصاحب السمو الشيخ سعود بن أحمد المعلا، وكأن لسان حالهم يقول: وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلاّ أَن قَالُوا أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ }الأعراف 82

ينقلون إلى هؤلاء كلهم وإلى أولياء العهود وإلى الوزراء ... و ... و ... بأن ( دعاة الإصلاح ) لديهم أجندات خارجية، وولاءات خارجية، ويجمعون ويحشدون من حولهم الأعداد ويجمهرون الشعب ضد الحاكم، لينقضوا بعد ذلك على مفاصل الدولة.

فبدأت الفئات الشيطانية بالتلفيق والكذب، وكانت بطرق شيطانية خبيثة، تعتمد أسلوب (تجربة) يتبعها قياس ردة فعل دعاة الإصلاح

ثم (تجربة) فيها تصعيد يتبعها قياس ردة فعل دعاة الإصلاح  

ثم (تجربة) أكثرُ تصعيداً يتبعها قياس ردة فعل دعاة الإصلاح.....

وهكذا وتمر التجربة تلو التجربة وكأنها لا تعني أحد ولم يتطرق لها أو يناقشها أحد من الشيوخ الحكام أو الوزراء أو أعضاء المجلس الوطني لا إيجاباً ولا سلباً. إما ( رضاً بضوءٍ أخضر ) .... وهذا خطر، وإما (تطنيشاً وتجاهلاً بضوءٍ أخضر ) .... وهذا أخطر !!!!

ولأن دعاة الإصلاح هم من يتعرض لهذه التجارب ومع ذلك لا تصدر منهم أي حماقة أو سفاهة وأوكلوا أمرهم إلى الله، هنا تتساءل الفئات الشيطانية لماذا كان رد دعاة الإصلاح باهت، وبهذا التصرف الحكيم المتزن وبهذا التصرف البنّاء والمتسامح ...... كانت  فئات الشر والظلم الشيطانية تزداد رعونةً وغيظاً وشططاً ......

فبدأ مسلسل التجارب .... إبعاد دعاة الإصلاح من أماكن ومراكز التأثير والتواصل مع الأجيال ..... لماذا؟ تعيين البعض منهم في مؤسسات لا تمت إلى تخصصاتهم بصلة .... لماذا تُفتح التخصصات في الجامعات؟،إصداره قانون يجيز إنهاء خدمات الموظف لمصلحة العمل ..!!! قانون تم تفصيله للتخلص من دعاة الإصلاح ... من يحدد مصلجة العمل؟، ملاحقة عينة من دعاة الإصلاح  في وظائفهم وأعمالهم ورخصهم الخاصة .... لماذا هذا التضييق؟

وتتوالى التجارب إلى اتهام بعض دعاة الإصلاح بالزنى وارتكاب الفاحشة، والزج بهم في السجون، بغرض التشويه والنيل منهم ولكن الله بمكره برأهم وَمَكَرُوا وَمَكَرَ ٱللَّهُ  وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَـاكِرِينَ}آل عمران 54 {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ  وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ ٱللَّهُ، وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَـاكِرِينَ} الأنفال 30

وتستمر جهود جنود الشيطان في إقصاء دعاة الإصلاح عن جمعيات النفع العام على مرأى وإشراف من وزارة العمل، التسلط على فرع رأس الخيمة الفرع الأخير من جمعية الإصلاح والتوجيه الإجتماعي التي شيد بناءها الشيخ راشد بن سعيد ال مكتوم رحمة الله عليه، وتباعاً تم إغلاق جمعية الإرشاد الإجتماعي في عجمان.

ولأن دعاة الإصلاح هم من يتعرض لهذه التجارب ومع ذلك لا تصدر منهم أي حماقة أو سفاهة وأوكلوا أمرهم إلى الله، هنا تتساءل الفئات الشيطانية لماذا كان رد دعاة الإصلاح باهت، وبهذا التصرف الحكيم المتزن وبهذا التصرف البنّاء والمتسامح ...... كانت  فئات الشر والظلم الشيطانية تزداد رعونةً وغيظاً وشططاً ......

ويحثهم شيطانهم الأكبر فيعملون على استغلال عينة عشوائية من دعاة الإصلاح ممن هم ( بدون ) كورقة إبتزاز وضغط ليكونوا جواسيس ومخبرين، لكنهم لأنهم دعاة إصلاح لم يبيعوا ذممهم ومبادئهم، فكان مصيرهم التهديد والسجن والإبعاد يتبع ذلك الحرمان من نيل الجنسية.

ويزداد التضييق على عينة من دعاة الإصلاح ومنعهم من السفر، أو بطريقة خبيثة -حتى إبليس نفسه لم يكن يستخدمها منذ أن خلقه الله -وهي السماح بالسفر إلى خارج الدولة وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي ومن ثَمَّ إحراجهم مع سلطات المطارات في الدول الأخرى التي تمنع إدخالهم بحجة أنها أوامر أمنية من دولة الإمارات، لماذا هذه الخسة والاستفزازهم؟ أهذه أخلاق زايد التي تعلمتموها عندما أحضرتم الورقة والقلم

ماذا أذكر ... ؟ وماذا أكتب ... ؟ الآهات كثيرة !! لا تستوعبها سطور ولا أوراق ولأن دعاة الإصلاح هم من يتعرض لهذه التجارب ومع ذلك لا تصدر منهم أي حماقة أو سفاهة وأوكلوا أمرهم إلى الله، هنا تتساءل الفئات الشيطانية لماذا كان رد دعاة الإصلاح باهت، وبهذا التصرف الحكيم المتزن وبهذا التصرف البنّاء والمتسامح ...... كانت  فئات الشر والظلم الشيطانية تزداد رعونةً وغيظاً وشططاً ......

تطورت الأمور وتمت ملاحقة دعاة الإصلاح وسُحبت جنسيات بعضهم،وعندها بدءوا بالدفاع عن أنفسهم عن طريق وسائل الإتصال الحديثة، لأنهم لا يستطيعون توصيل أصواتهم للحكام ولا  لأصغر مسؤول في الدولة << ويكذب من يقول أن مجالس الشيوخ الحكّام مفتوحة للجميع ...... صحيح مفتوحة فقط أيام الأعياد والأفراح والعزاء فقط .... صحيح مفتوحة لكن .... فقط لمن يريدون أو من يريد ما يُسمى بـ( جهاز الأمن ) أن يُدخله فقط >>، وآخر تلك الاستفزازات ... أُودع السجون بعض دعاة الإصلاح،  وعندها زادت الحرب الإلكترونية بين الفئتين فئة دعاة الإصلاح ومن يساندهم من أهل الخير والصلاح، وفئة دعاة الشر المدعومة بالأحزاب الشيطانية.  

ولم ... ولن تنتهي هذه الموجهة إلاّ بإصلاح أحوال دولتنا الغراء، لينعم فيها كل أبناءها بالحرية وحقوق المواطنة الأصيلة، وأن نرى دولة المؤسسات واقعاً على أرض الإمارات، وأن نتخذ من  الشورى والديمقراطية منهجاً لحياتنا كلها، وأن يسود العدل كل ربوع الوطن سائرين في ذلك على نهج ديننا الحنيف مقتفين أثر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، مراعين عاداتنا وقيمنا وتقاليدنا الأصيلة، مستحضرين في ذلك نهج الوالد المؤسس الشيخ زايد رحمه الله، لذا نطالب بالإفراج غير المشروط عن جميع المعتقلين من دعاة الإصلاح وغيرهم من المعتقلين ظلماً وجوراً، كبادرة لإحقاق الحق وإعلاءً للعدل.

ملاحظة: لمن يريد الإطلاع على الوثيقة التي قدمها مجموعة من مفكري ومثقفي الإمارت، والتي صورها ما يُسمى بـ( جهاز الأمن ) للناس على أنها وثيقة ضد سيادة ومصالح الدولة ومدعياً أنها تدخلاً في نظام الحكم  :http://www.ipetitions.com/petition/uaepetition71

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق