الأربعاء، 5 ديسمبر، 2012

في الإمارات معاهدة لتنظيم قطاع الاتصالات في ظل اعتقال المدونين وتشريع قانون يُغلق المنفذ الوحيد للحرية


في الإمارات معاهدة لتنظيم قطاع الاتصالات في ظل اعتقال المدونين وتشريع قانون يُغلق المنفذ الوحيد للحرية
في الإمارات معاهدة لتنظيم قطاع الاتصالات في ظل اعتقال المدونين وتشريع قانون يُغلق المنفذ الوحيد للحرية

معتقلي الامارات /ايماسك /خاص/

ينعقد المؤتمر العالمي للاتصالات الدولية في مركز دبي التجاري العالمي للفترة  3-14 ديسمبر الحالي ، بهدف وضع معاهدة دولية جديدة وشاملة  تنظيم قطاع الاتصالات،  وحدثت سجالات حامية بين كل من رئاسة الاتحاد العالمي للاتصالات التابع للأمم المتحدة وشركة GOOLE الأميركية التي تتهم الأخير بأنه يريد احتكار وتقييد حركة الإنترنت في العالم. فيما أكدت الإماراتالتي تستضيف الحدث، أنها ستدعم كافة الجهود لتخرج جميع الدول -البالغ عددها 193 دولة- راضية ومتوافقة على بنود هذه المعاهدة التاريخية التي سترسم خريطة طريق مستقبل الصناعة .

وأغلقت الإمارات المنّفذ الوحيد لحرية الرأي والتعبير عبر الإنترنت ، بإصدار قانون جرائم تقنية الإنترنت الذي يجرم أي دعوة للمعارضة على الإنترنت .

ويُعتبر استضافة الإمارات لوضع معاهدة الدولية لتنظيم قطاع الإتصالات في ظل اعتقال 63 ناشطاً أغلبهم من المدونين الإلكترونيين كارثة أخلاقية لــ193 دولة تساهم حكوماتها بانتهاك حرية التعبير في الإمارات.

يشار إلى أن هيومن رايتس ووتش علقت على المرسوم الإتحادي  بشأن جرائم تقنية المعلومات في الإمارات بأنه يؤدي عملاً إلى إغلاق المنفذ الوحيد الباقي في الإمارات للتعبير عن الرأي بحرية. ويهدد القرار حرية النشطاء السلميين والمواطنين الإماراتيين على حد سواء.

وقال جو ستورك  نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "إن سلوك الإمارات نحو حرية التعبير على درجة من القمع تحاكي سرعة تقدم التكنولوجيا التي تيسر للإمارات تقدمها".

وأضاف: "يعتبر قانون جرائم تقنية المعلومات الجديد تصرفاً لا تلجأ إليه إلا حكومة تخرج عن المعايير الدولية ولا تعرف عنها شيئاً".

وأصدر المرسوم قانون اتحادي رقم 5 لعام 2012 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات في 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2012. مواد المرسوم فضفاضة ومبهمة الصياغة توفر السند القانوني لملاحقة من يستخدمون تقنية المعلومات أمام القضاء وسجنهم، وذلك من بين أمور أخرى، على خلفية انتقاد كبار المسؤولين، أو الدعوة للإصلاح السياسي، أو تنظيم مسيرات بدون ترخيص. رغم أن بعض المواد تهدف إلى منع تفشي الآراء العنصرية والطائفية على الإنترنت، إلا أن الأثر الأساسي للقانون هو التقييد الشديد لحقوق حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات وحرية التجمع.

وقال جو ستورك: "يعكس مرسوم تقنية المعلومات الإماراتي محاولة لحظر ما يعتبر حتى من الانتقادات الأكثر اعتدالاً. إن التصميم على السيطرة على المعارضة على الإنترنت والمعاقبة عليها – مهما كانت معتدلة ومخففة – يتعارض مع الصورة التي يحاول حُكام الإمارات الترويج لها، بأن الإمارات دولة تقدمية ومتسامحة".

ويتناول المرسوم الجديد تقنية المعلومات، التي يصنفها ويعرفها باعتبارها كل "موقع إلكتروني، أو نظام معلومات إلكتروني، أو شبكة معلومات، أو وسيلة تقنية معلومات" ويفرض قيوداً مشددة على استخدام المدونات ومواقع التواصل الاجتماعي الإلكترونية، وكذلك الرسائل النصية والبريد الإلكتروني. قالت هيومن رايتس ووتش إنه ونظراً لأن المرسوم بقانون سوف يُطبق مصحوباً بمواد من قانون العقوبات وقانون الإعلام اللذان يجرمان الإهانات المزعومة لحُكام الدولة، فإن قانون جرائم تقنية المعلومات يعتبر خطوة كبيرة للوراء فيما يتعلق بحرية التعبير.

وتنص المادة 28 من المرسوم على السجن المؤقت وغرامة بحد أقصى 1 مليون درهم (272 ألف دولار) لكل من استخدم تقنية المعلومات "بقصد التحريض على أفعال، أو نشر أو بث معلومات أو أخبار أو رسوم كرتونية أو أي صور أخرى، من شأنها تعريض أمن الدولة ومصالحها العليا للخطر أو المساس بالنظام العام".

وتنص المادة 29 على العقوبات نفسها لكل من استخدم تقنية المعلومات "بقصد السخرية أو الإضرار بسمعة أو هيبة أو مكانة الدولة أو أي من مؤسساتها أو رئيسها أو نائبه أو حكام الإمارات أو أولياء عهودهم أو نواب حكام الإمارات أو علم الدولة أو السلام الوطني أو شعارها أو نشيدها الوطني أو رموزها".

وتنص المادة 30 على عقوبة بحد أقصى السجن المؤبد لكل من استخدم وسيلة تقنية معلومات "تهدف أو تدعو إلى قلب أو تغيير نظام الحكم أو الدولة أو الاستيلاء عليه أو إلى تعطيل أحكام الدستور أو القوانين السارية في البلاد أو المناهضة للمبادئ الأساسية التي يقوم عليها نظام الحكم في الدولة". وينص المرسوم على نفس العقوبة لكل من حرض على هذه الأعمال أو سهلها للغير.

ويفترض بهذه الدول دعوة الإمارات إلى وقف انتهاكات حرية الانترنت ، ووقف حجب المواقع التي تناقش وضع الإمارات الحقوقي بحيادية ، ويستلزم على الدول الضغط على السلطات لوقف تشريع القانون الذي يساهم في منّع تدفق المعلومة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق