السبت، 8 ديسمبر، 2012

البيان الثاني من أهالي المعتقلين



البيان الثاني من أهالي المعتقلين
بعد مضي أكثر من ٢٧٠ يوماً على بدء اعتقالات أبناء الإمارات الأربعة و الستين فإننا كأهالٍ للمعتقلين نصدر البيان التالي:
لقد تم اعتقال ذوينا و تم اقتيادهم إلى جهة مجهولة و حرماننا من حق التواصل معهم أو رؤيتهم، و مُنع موكلوهم من رؤيتهم بإجراءات غير قانونية و مخالفة لحقوق الإنسان.

لقد حاولنا جاهدين بأن نصل لحل مع الجهات المعنية يضع القضية في سياقها القانوني الصحيح، إلا أننا اصطدمنا بتجاوزات على الدستور و القانون و حقوق الإنسان في التعامل مع المعتقلين ليس لها أي مبرر.
و بعد الإصرار و الاعتصام أمام المحكمة تم السماح لنا برؤية ذوينا في أوقات محددة و أوضاعٍ مربكة.
ولقد رأينا أهلنا المعتقلين في حالة يتألم لها القلب إثر ما يتعرضون له من سوء معاملة أقلها الحبس الانفرادي ناهيك عن أساليب التعذيب النفسي بأنواعه. و قد فوجئ بعض الأهالي بعائلهم إذ أنهم لم يتعرفواعليه لأول وهلة لتغير مظهره و جسده بشكل مخيف.
رافق ذلك تسليط الإعلام و بعض المسؤولين و غيرهم للنيل من أعراض و شرف المعتقلين و التحريض عليهم في سياق إعلامي ممنهج و هي سابقة لم تشهد الإمارات مثلها قط، و فيها تجاوز صارخ لحقوق الإنسان.
لقد كنا نتوقع إجراءات قانونية عادلة تكفل للمعتقلين حقوقهم كمتهمين لم تثبت إدانتهم بعد. و أن توجه لهم التهم أمام القضاء في الوقت و المكان الصحيحين.
و لقد ثبت لنا بما لا يترك مجالاً للشك بأن المعتقلين و كما عهدناهم ليس عليهم تهمة ثابته، و هذا ما يثبته طول مدة الاعتقال دون توجيه تهمة لهم و دون عرضهم على القضاء. و أن كل ما يتعرضون له مرده مطالباتهم بحقوقهم المدنية التي كفلها لهم الدستور و القانون.
نحن نحمل جهاز الأمن و النائب العام مسؤولية الأحوال التي آل إليها وضع المعتقلين و التي ثبت لدينا بأنهم يعاملون معاملة لا إنسانية فيها خرق للدستور و للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
و نضع كل من تكلم بكلمة سوء في حق المعتقلين أو حرض عليهم أمام المساءلة القانونية.
و إننا إذ نؤكد أننا لن نألوا جهداً في أخذ حقوقهم بالطرق القانونية التي تكفل لهم الحياة الكريمة ، فإننا نطالب بالإفراج الفوري عن ذوينا دون قيد أو شرط و إعطاءهم جميع حقوقهم.
٨-١٢-٢٠١٢

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق