الاثنين، 10 ديسمبر، 2012

لم يتبق للسلطات الإماراتية سوى هدم بيوت المعتقلين..!

وطن (خاص) يبدو أن الدول العربية تعلمت الكثير من أساليب الكيان الإسرائيلي تتعلق بالقمع، بل بعض الأنظمة تفوقت على هذا الكيان.
السلطات الإماراتية التي لاقت ادانات واسعة من نشطاء ومنظمات حقوقية وحتى من البرلمان الأوروبي الذي طالب بفرض عقوبات عليها لانتهاكاتها لحقوق الإنسان، لم تهتم بكل هذا بل ترى أن بأموالها الطائلة تستطيع اخراس لسان أي دولة أو أي وسيلة اعلام كبرى تتحدث عن حكام الإمارات بسوء.
ومؤخرا قامت السلطات الإماراتية باعتقال شاب عمره لا يتحاوز 18 عاما فقط لأنه ناصر قضية المعتقلين عبر موقع (تويتر) وهذا الاعتقال اثار اهتمام صحف الغرب التي ابرزته ضمن اخبارها الرئيسية لتسليط الضوء على الانتهاكات الجارية في الإمارات بدون حسيب أو رقيب.
الأدهى من هذا كله بأن السلطات الإماراتية قامت مؤخرا بتجميد ومصادرة حسابات المعتقلين وعائلاتهم وهو أمر يدخل ضمن ما يسمى بالعقاب الجماعي دون أن يراعي حكام الإمارات أي قانون أو شرع أو إنسانية. هذا الاجراء تغاضت عنه الصحف الإماراتية المشغولة دائما بتعداد انجازات الحكام والتسبيح بحمدهم ليلا ونهاراً. كما أن السلطات لم تنشر هذا القرار بصحيفتها الرسمية مما جعل البعض يتساءل ان كانت هذه السلطات تتخذ اجراءات قانونية صحيحة فلم لا تعلن عنها.
الصحيح أن السلطات الأمنية بالإمارات هي فوق القانون ولا تحتاج إلى أي تشريع لاتخاذ ما ترغبه من قرارات وبذلك حولت الإتحاد إلى دولة بوليسية بامتياز. فالمئات ان لم يكن الآلاف مثلا محرومون من العمل ذلك لأنهم لم يحصلوا على موافقات أمنية.
ومع ذلك تمضي الإمارات بما تسميه (الاصلاحات) واصلاحاتها حقا تثير التندر فقد اصدر رئيسها قانونا يعاقب بالسجن 5 سنوات لمن ينتقد حكام الإمارات أو أي مسؤول إماراتي أو ينشأ موقعا على الإنترنت ينتقد فيه الحكام، وهذا القانون يعد ألف خطوة للوراء ضمن (الاصلاحات) التي تنتهجها الإمارات.
وتنافس الأساليب التي تتبعها السلطات الأمنية باشراف مباشر من ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد أساليب الكيان الصهيوني، فالأخير يعتقل الأطفال ويزج بالمدنيين بالسجون تحت تسمية (التوقيف الإداري) بلا محاكمات ويهدم بيوت النشطاء الفلسطينيين ويصادر أراضيهم ويمنع عن المعتقلين زيارات عائلاتهم ويحتجزهم أحيانا في أماكن سرية.
والإمارات تفعل كل هذا بل أكثر منه دون أن يهز ذلك الدول الكبرى مثل أمريكا وبريطانيا لانتقاد حليفتهما التي هي بمثابة (بقرة حلوب) فيتغاضون عن انتهاكاتها مقابل صفقات بمليارات الدولارات.
وأثار القرار السري بتجميد حسابات المعتقلين وعائلاتهم الكثير من الإماراتيين، فهذا النهج يناقض تماما مبادئ الدولة التي صنعها الشيخ الراحل زايد والقائمة على تلاحم البيت الإماراتي والثقة والمحبة بين الحاكم والمحكوم. فهذه الثقة تلاشت بعد أن قامت السلطات الإماراتية بتجريم نحو 54 مواطنا إماراتيا لأنهم طالبوا بالاصلاحات والمشاركة السياسية بعد أن كان معظم هؤلاء محل فخر وتكريم الدولة لانجازاتهم الكبيرة في خدمة الإمارات.
وانطلقت اليوم حملة واسعة على الموقع الإجتماعي (تويتر) تابعتها (وطن) حول فضيحة ما يسمى (تجميد حسابات أهالي المعتقلين) واعتبر المغردون أن هذا القرار يعد وصمة عار جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات المخزي كما قالت السيدة (أسماء الصديق).
واعتبر البعض هذا القرار انه ليس من شيم العرب المعروفين بالجود والكرم وإعانة البعيد والقريب.
وتساءلت (فاطمة الخالدي) مستنكرة: (من أين سيعيش أهالي المعتقلين. إلى من بعد الله سيذهبون).
وقال عبد الرحمن: (انعدام الأمان النفسي والمعيشي لكثير من أبناء الوطن ووقوعهم تحت الضغوطات تشعرنا أننا في دار غير دار زايد الخير)
فإلى أين سيقود ابناء زايد بلادهم بعد ان استعانت بخبراء السوء من أنظمة هالكة مثل تونس ومصر لتضع الخطط لانهيار البلاد كما حصل في بلاد عربية عديدة؟!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق