السبت، 6 أكتوبر 2012

الإمارات العربية المتحدة- اعتداءات وحملة تشويه ضد المدافع البارز عن حقوق الإنسان أحمد منصور

الإمارات العربية المتحدة- اعتداءات وحملة تشويه ضد المدافع البارز عن حقوق الإنسان أحمد منصور






يشعر مركز الخليج لحقوق الإنسان ومعهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بقلق عميق لتعرض المدافع البارز عن حقوق الإنسان أحمد منصور لاعتداءات وحملة مضايقات بوسائل الإعلام و التي تصاعدت في يوم 17 سبتمبر/ايلول 2012، وهو اليوم الذي شارك فيه أحمد منصور بلقاء جانبي بعنوان "شن الحرب على حقوق الإنسان- الحملة الجارية في الإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عمان، والمملكة العربية السعودية." لقد ألتأم هذا اللقاء الجانبي في مقر مجلس حقوق الإنسان بجنيف وتضمن عرض تسجيل لخطاب أحمد منصور والذي تحدث فيه عن قمع المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين في دولة الإمارات العربية المتحدة.

بتاريخ 11 سبتمبر/أيلول 2012، تعرض المدافع البارز عن حقوق الإنسان أحمد منصور الى اعتداء غاشم في جامعة عجمان وذلك حوالى الساعة 4:30مساءً، بينما كان يغادر مبنى كلية القانون في طريقه إلى موقف السيارات. هناك اعتقاد قوي بأن جهاز الأمن كان وراء الهجوم. ونتيجة لذلك الاعتداء، تكبد المدافع البارز عن حقوق الإنسان بعض الكدمات في ذراعه اليمنى والركبتين والقدم عندما سقط على الأرض بعد أن دفع بخشونة من قبل المهاجم، الذي تمكن من الفرار بالسيارة التي قفز فيها وبيده لوحات التسجيل التي كانت قد علقت خفيفاً على السيارة. لقدتم الحصول على التقرير الطبي مباشرةً بعد الهجوم، وكذلك فان ملفاً بالقضية تم رفعه في مركز شرطة عجمان (مركز شرطة الحميدية).

بتاريخ 17 سبتمبر/أيلول 2012 في حوالي الساعة السابعة وخمسة وأربعون دقيقةً مساءً، تعرض أحمد منصور إلى اعتداء ثانٍ في جامعة عجمان وذلك بعد ساعات من مشاركته عبر الفيديو في اللقاء الجانبي بـمجلس حقوق الإنسان في جنيف والمذكور أعلاه. أصيب أحمد منصور بجروح في الرأس والرقبة واليدين عندما هوجم من جانب شخص طويل القامة وقوي البنية . حاول أحمد منصور ملاحقة المعتدي، إلا أن شخصا آخر قام بعرقلة سيره. لقد لاذ الإثنان معا بالفرار في سيارة كانت متوقفة في نفس المكان الذي توقفت فيه سيارة مهاجم آخر على أحمد منصور قبل ستة أيام. مرة أخرى و بعد زيارته للطبيب وحصوله على تقرير طبي، قدم أحمد منصور بلاغاً لدى مركز الشرطة في عجمان.

منذ الساعات الاولى من يوم 17 سبتمبر/ايلول 2012، وهو اليوم الذي عقد فيه اللقاء الجانبي بمجلس حقوق الإنسان، وحملة التشويه ضد أحمد منصور قد تكثفت بشكل ملحوظ، وذلك باستخدام الموقع الألكتروني لشبكة التواصل الاجتماعي تويتر، الرسائل النصية في البلاك بيري، ولاحقاً المؤتمر الذي عقد في 26 سبتمبر/ايلول 2012 عن دور المنظمات الدولية في الربيع العربي. لم تتوقف حملة التشويه أبداً لحد الآن مستخدمة اسم أحمد منصور، ومتهمين إياه بالمشاركة في لقاءٍ جانبي ممول من قبل إيران. لقد أكدت تقارير موثوقة أن أصحاب الحملة هم وكلاء معروفين للأجهزة الأمنية في دولة الإمارات العربية المتحدة. هناك اعتقاد قوي من ان الاعتدائين وحملة التشويه مترابطان وبقيادة نفس المصدر.

ان الادعاءات ضد أحمد منصور هي محض افتراء . ان مركز الخليج لحقوق الإنسان ومعهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان كمنظمين رئيسيين لهذا اللقاء الجانبي، هما من منظمات حقوق الإنسان المستقلة التي تركز فقط على دعم وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان في منطقة الخليج بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة. وتبقى علينا الدهشة من كون الاعتدائين الجسمانيين وحملة التشويه الجارية المرتبطة باتهامات شريرة لا أساس لها، هي موجهة ضد شخصية حقوقية دولية محترمة جداً مثل أحمد منصور.

ان الادعاءات الأخيرة حول العلاقة بين اللقاء الجانبي والحكومة الإيرانية تبقى عبثية ولا اساس لها. لامركز الخليج لحقوق الإنسان ولا معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان لديهما أي صلة مع الحكومة الإيرانية أو أي من مؤسساتها وتسعى مثل هذه الاتهامات الكاذبة فقط للتدليل على المدى الذي يمكن لبعض المجموعات في الإمارات العربية المتحدة ان تصل اليه لتشويه سمعة الأشخاص الملتزمين بالدفاع عن الحقوق الإنسانية و المدنية لجميع الناس في دولة الإمارات العربية المتحدة.

يشعر مركز الخليج لحقوق الإنسان و معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بقلق عميق من أن الاعتداءات المتكررة وحملة مضايقات بوسائل الاعلام ضد مدافع حقوق الإنسان البارز أحمد منصور هي بسبب أنشطته السلمية المشروعة في الدفاع عن حقوق الإنسان بالإمارات العربية المتحدة.

يدين مركز الخليج لحقوق الإنسان و معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان وبأشد العبارات الاعتدائين على أحمد منصور. نحن نشعر بقلق بالغ على سلامته الجسدية والنفسية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان و معهد القاهرة لدراساتحقوق الإنسان حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة إلى:

1.الوقف الفوري لجميع الاعتداءات وحملة التشويه على مدافع حقوق الإنسان أحمد منصور، لأعتقادنا أنها حصلت ضده فقط بسبب عمله المشروع و السلمي في الدفاع عن حقوق الإنسان، وممارستة حرية التجمع السلمي وحرية التعبير وفقا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛

2.الإفراج الفوري عن جميع سجناء الرأي والنشطاء البارزين في مجال حقوق الإنسان وبدون قيد اوشرط بما في ذلك مدافعيْ حقوق الإنسان البارزين، الدكتور محمد الركن، والدكتور محمد المنصوري؛

3.التحقيق الفوري وبشكل مستقل في مزاعم التعذيب وسوء معاملة سجناء الرأي والنشطاء في الإمارات العربية المتحدة وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة؛

4.ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في الإمارات على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان و معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان أيضا الحكومات المعنية، الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، و منظمات حقوق الإنسان الرائدة، إلى الإدانة وبأشد العبارات للاعتدءات وحملات التشهير على المدافعين عن حقوق الإنسان في الإمارات العربية المتحدة من الذين يمارسون سلميا حقوقهم الأساسية في حرية التعبير والرأي والتجمع.

الخميس، 4 أكتوبر 2012

بيان دعوة الإصلاح [ 16] حول مسرحية المحاكمات الهزلية لدعاة الإصلاح

                      بيان دعوة الإصلاح [ 16] حول مسرحية المحاكمات الهزلية لدعاة الإصلاح

بيان دعوة الإصلاح [ 16]
حول مسرحية المحاكمات الهزلية لدعاة الإصلاح
سبحان الله القائل: (وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ، أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ، وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ)
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله، إن دعوة الاصلاح لتعلم علم اليقين أن مسرحية الخليه التنظيميه التى أعلن عنها النائب العام في تاريخ  ٧/١٦ وتلى ذلك الاعتقالات التعسفيه والغير قانونيه بحق دعاة الاصلاح وبعد شهرين من ذلك التصريح خرجت  لنا الصحافه الإماراتية بتصريح مصدر مطلع عن اعترافات المعتقلين، نود ان نؤكد للجميع هنا أن الفصل القادم من المسرحية هو أن يقدم المعتقلون للمحاكمة بشكلها الصوري التى تفتقد الى مقومات العداله.
إن هذه المحاكمات المرتقبة (لدعاة الإصلاح) المعتقلين في أقبيتها، قد فقدت شرعيتها القانونية والإنسانية قبل أن تبدأ، فالإماراتيون أصبحوا واعين ومدركين لأهداف هذه الحملة الشرسة الظالمة، ومتأكدين من افتراءات (جهاز الأمن) الذي لم يتورع عبر السنين الماضية من إلحاق الضرر النفسي أو المادي أو الجسماني بكل مَن يبدي رأيا آخر، هذه المحاكمات الصورية لا تستند لمسوغات قانونية صلبة وليست إلا حلقة جديدة من حلقات انتهاك القانون الإماراتي من جهة، والأعراف والمواثيق الدولية من جهة أخرى، وتثير الاستغراب والاندهاش مِن قِبَل المتابعين لها، وتضع علامات استفهام كثيرة حول الجهة المستفيدة منها.
ومن أدلة فقدان شرعية هذه المحاكمات (لدعاة الإصلاحالتالي:
أولا: إن المتهمين الإماراتيين الحاليين، ومَنْ سبقهم في السنوات الماضية، قد انتهكت حرياتهم الشخصية والمدنية، كما أكدت الروايات المتتابعة أن (جهاز الأمن الإماراتي) استعمل من صنوف التعذيب والإذلال والتحقير، ما يتعارض مع المواثيق الإماراتية والإسلامية والعالمية، وإن القضاء المستقل النزيه لا يعترف بأيِّ أقوالٍ تُؤخذ تحت التعذيب أو التهديد، كما لا يعترف بأيِّ شهادات، تم الحصول عليها مِن مُتّهَمين تم إجبارهم على أخذ الحبوب المهَلْوِسة والمخدِّرة، وهذا ما حدث مع معتقلي (دعوة الإصلاح).
ثانيا : إنَّ رفض (جهاز الأمن الإماراتي) للمحامين المستقلين المحليين والأجانب، للترافع أمام القضاء عن (متهمي دعوة الإصلاح) ومنعهم من الالتقاء بموكليهم وإصرار الجهاز [كما تتواتر الأخبار] على سِرِّية المحاكمات القادمة، بعيدا عن وسائل الإعلام؛ لهو دليلٌ وإصرارٌ آخر لإخراج المسرحية حسب رغبات (جهاز الأمن) الخاصة.
إن قيام (جهاز الأمن) بتعيين أشخاص معروفين بآرائهم المعادية لدعوة الإصلاح للقيام بدور المحامي عن المعتقلين، لمما يؤكد هذا التوجس مِنْ قِبَل المعتقلين وعائلاتهم، ويُفْقِد هذه المحاكمات أيَّ مصداقية.
وتُحَمِّل (دعوة الإصلاح) هؤلاء المحامين المسؤولية القانونية والأخلاقية على مشاركتهم الجهاز في هذه الانتهاكات الخطيرة في حال إصرارهم على القيام بما يتعارض مع رغبة المعتقلين وعائلاتهم.
ثالثا : إنَّ التهم الموجهة لدعوة الإصلاح بتشكيل جناح عسكري، وتلقي أموالٍ مِنَ الخارج لدعم هذا النشاط، يعكس مدى التخبط الذي يعيشه هذا الجهاز، وحجم الافتراءات والكذب الذي لا يتورع عن إلصاقها بالآخرين.
لقد لفَّق (جهازُ الأمن) هذه التهمة عندما أيقن بهشاشة موقفه؛ حيث إن العمل السلمي هو عمل مشروع حسب كل الشرائع والمواثيق الدولية، ومن المعيب محليا وعالميا تجريم وملاحقة الناشطين في العمل العام السلمي، ولذلك اخترع هذا الجهاز تهمة تكوين جناح عسكري لا وجود له، لتبرير هذه الاعتقالات؛ علما بأن وسائل وأعمال العنف بكل أشكالها، ومنها العَمل المسلح، تتعارض كلياًّ مع مبادئ (دعوة الإصلاح) وأهدافها، وإن مسيرة هذه الدعوة على مدى أربعين سنة يُكَذِّب هذه الادعاءات.
وختاما تؤكد (دعوة الإصلاح) أن هذه المحاكمات لن تكون سليمة ولا عادلة، حيث الخصمُ هو الحَكَمُ، في ظلِّ وجودِ قضاءٍ غير مستقل، يتلاعب به (جهاز الأمن) كيفما يشاء. وإنّ مِنْ حقِّ المواطنين على دولتهم هو معاملتهم بالعدل والمساواة، وعندما تتبنى الدول سياسة الكيلِ بمكيالين، فإنها تفقد مصداقيتها، وربما يتطور الأمرُ إلى فقدان شرعيتها، وهذا ما حدث للعديد من الأنظمة الحاكمة المستبدة الظالمة، قديما وحديثا، وهو ما لا نتمناه لدولتنا ولا لقيادتنا السياسية. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
18 ذو العقدة 1433هـ الموافق 4 أكتوبر 2012م

الامارات…….من جهاز امن الدولة الي جهاز امن الوطن!



منذ اسابيع قليلة اكملت اماراتنا الحبيبة العقد الرابع من عمر وحدتها المجيدة. وهي فترة ربما تكون قصيرة في اعمار الدول الا انها اذا قيست بما تحقق من انجازات فهي حقا طويلة بل طويلة جدا. لقد نجح نظام حكمها في تحقيق انجازات تلو اخري بدءا من توحيد كياناتها السياسية الي نجاح باهر في بناء الانسان وتمتعه برفاهية ورغد من العيش كريم . لقد قدمت الاسر الحاكمه لابناء الامارات وطنا موحدا و باشرت عملية بناء الانسان طواعية و ليس بناءا علي ضغوط او مطالبات شعبية . تاتي هذه الانجازات لتعزز من التلاحم التاريخي بين حكام البلاد ومواطنيهم الذي ترسخ عبر مئات السنين. ونود ان ننبه المشرفين علي جهاز امن الدولة الي ان هذا الارث الوطني المشرف لهؤلاء الحكام يتعرض لتشويه ممنهج بسبب ممارسات بعض منتسبي جهاز الامن. لقد استثمر بعض منتسبوا هذا الجهاز المخاطر الامنية التي تهددت العالم في السنوات الاخيرة للسيطرة علي كافة مفاصل الدولة ومؤسساتها المتعلقة بالمجالات الداخلية والخارجية . وفي ذلك مخاطر كبيرة علي سلامة الوطن وامنه الاجتماعي. ويتضاعف حجم المخاطر وتزداد حدتها اذا ادركنا ان جهاز الامن يمارس نشاطه علي اساس فرضية خاطئة فيما يتعلق بطبيعة وحقيقة الخطر الذي يتهدد الوطن. ستكون نتيجة استمرار ذلك تهديدا للامن الداخلي للامارت بدلا من حمايته. كما ان تلك السياسات ستجعل الامارات اكثر عرضة للاخطار الخارجية. يحاول المقال الحالي التنبيه الي محاذير هذا الامر ويري اهمية تحرك حكام الوطن وساسته سريعا لتدارك هذا الامر والحيلولة دون استمراره . منطلق ذلك التحرك واساسه اعادة النظر في اسلوب عمل جهاز الامن انطلاقا من اعتبارين: الاول ان الجهاز يعمل علي فرضية غير صحيحة وهي ان الذي يتعرض للخطر هو نظام الحكم وان مصدر الخطر هو جماعة “الاخوان المسلمون”. يسعي المقال الحالي الي اثبات عكس ذلك وهو ان نظام الحكم في الامارات لايتهدده اي خطر. مما يعني ان نشاط جهاز الامن يجب ان ينصرف لحماية الوطن. ثانيا ان الجهاز غير مدرك بان المخاطر الأمنية متغيرة بتغير معطيات الواقع العربي والدولي من حولنا. لقد احدثت الثورات العربية انقلابا في الواقع السياسي العربي توشك بموجبه مجموعات المعارضة السابقة ان تصبح حكاما قادمين .
يبدو جليا وجود ضبابية وعدم وضوح في الرؤية لدي العاملين في جهاز الامن بشان رسالته وحقيقة دوره . بمعني هل هو جهاز لحماية امن الدولة(النظام الحاكم) ام جهاز لحماية امن الوطن ؟ يلاحظ المراقب لسياسات وممارسات جهازالامن انه يعتبر نفسه حاميا لامن للدولة بدلا من ان يكون جهازا لحماية امن الوطن. لقد بني هذا التصور علي فرضية ان النظام الحاكم يتهدده خطر مصدره تنظيم “الاخوان المسلمون “. وواضح ان هذه فرضية واهية لا تجد ما يسندها في واقع العلاقة التاريخية لحكام الامارات بشعبهم. لقد عجز الجهاز الي الان عن تقديم دليل بوجود مثل هذا التنظيم في البلاد. وبالتالي لايخرج هذا الزعم المتهافت عن كونه فرضية استوردت من دول يختلف مسار التطور التاريخي لمجتمعاتها جذريا عن المسار التاريخي لتطور مجتمع الامارات ونظام حمكها. كذلك يتعين الادراك بان هذه الجماعة تحولت من كونها تنظيما مطاردا غالبية اعضائه وقياداته نزلاء دائمون للسجون المصرية وغيرها من سجون الدول العربية الي مجموعه سياسية سيكون لهل ثقلها الكبير في صياغة الواقع السياسي والامني العربي . انطلاقا من ذلك فانه ليس من مصلحة الامارات ونظامها الحاكم افتعال معركة مع هذه المجموعة السياسية الكبري .ولو سلمنا جدلا بفرضية ان نظامنا الحاكم يواجه خطرا من قبل ” الاخوان االمسلمون” فعلي اصحاب هذا الادعاء الاجابة علي اسئلة عدديدة : هل تمكنت الاجهزة الامنية في مصر او سوريا او تونس او ليبيا مثلا من القضاء علي تنظيم “الاخوان المسلمون” لديها؟ والسؤال الاخر هو:ماهي الوسيلة التي يمتلكها جهاز الامن في الامارات بحيث تمكنه من تحقيق هدف عجزت عن تحقيقه اجهزة الامن المقبورة في مصر وتونس وليبيا وغدا في غيرها من الدول العربية.؟ والسؤال الاخير هو: ماهي مصلحة الامارات في افتعال جهاز الامن لديها عداوة مع مجموعة سياسية سيكون لها ثقلها الكبير في تحديد مسقبل المنطقة العربية كلها؟
علي عكس هذه الفرضية االخاطئة لا نحتاج الي كبير جهد و عناء لإثبات ان نظامنا الحاكم لا يتهدده اي خطر داخلي لكي يحتاج الي حماية افراد جهاز الامن كما تحاول بعض أجهزته اقناعنا . وللتذكير فقط نورد ثلاثة اعتبارات:
الاول: ان نظامنا الحاكم لم يات علي ظهور دبابات، بل ترسخ عبر قرون طويلة من التفاعل الايجابي بين المواطنين وحكامهم.
الثاني: تميز نظام الحكم لدينا بغياب الممارسات القمعية التي تنتهك كرامة الانسان وتصادر حقوقه. وان سجلت في السنوات الاخيرة بعض التجاوزات التي سوف نتطرق لها لاحقا.
الثالث: عزز نظام الحكم في الامارات رصيد شعبيته التاريخية بنجاحات كثيرة واضحة في مجال توحيد البلاد و بناء الانسان.
بناءا علي ما تقدم فان ما تحتاجه الامارات هو جهاز لحماية امن الوطن. وليس جهاز لحماية امن الدولة. وبالتالي فان نظامنا الحاكم في غني عن خدمات منتسبي جهاز الامن. فهو نظام محصن بسياج منيع من حب وولاء جميع ابناء شعبه .
ومما يؤسف له ملاحظة ان السياسة التي يمارس علي اساسها جهاز الامن اجراءاته لم تاخذ في الحسبان هذه الحقائقق . والدلائل علي ذلك كثيرة نذكر منها ما صدر من قوائم للهيئات الانتخابية. لقد غاب من تلك القوائم الغالبية العظمي من المواطنين. كذلك تم استبعاد قطاع كبير من اصحاب الخبرة والكفاءات من تلك القوائم. لقد فات علي اؤلئك اللذين أعدوا هذه القوائم واصدروها خطورة هذه الإجراءات علي امن الوطن وسمعة ومكانة قيادته. لعل اول ماتعنيه هذه القوائم هو إعطاء انطباع خاطىء مضر و هو ان النظام الحاكم محروم من ولاء غالبية مواطنيه. تعني هذه القوائم فيما تعنيه كذلك تصدعا عميقا بين ابناء الوطن الواحد. تصدعا ولد شعورا مريرا لدي الافراد الغائبون بانهم مواطنون من الدرجة الثانية متهمون في ولاءهم. مقابل مجموعة مواطنين من الدرجة الاولي تتباهي برضا النظام وتتمتع بامتيازات المواطنة. كذلك فان من تداعيات هذه الفرضية الخاطئة هي مسعي جهاز الامن السيطرة علي الوزارات والمؤسسات الحكومية من خلال إحالة موظفي تلك الوزارات الي التقاعد واحلالهم بافراد متقاعدون من منتسبي الامن والدفاع. لم يكتف جهاز الامن بذلك بل امتد اخطبوطا يبتلع مؤسسات المجتمع المدني(جمعيات النفع العام). يمارس الجهاز كذلك حملة محمومة ضد مجموعة من ابناء الوطن بحرمانهم من الوظائف الحكومية والتضييق علي سبل عيشهم بعد ان صنفوا اعداء للنظام. كما يتصرف منتسبوا الجهاز دون اعتبار لدستور الدولة وقوانينها. وتأتي خطوة سحب جنسية مجموعة من المواطنين دون اتباع الطرق القانونية دليلا واضحا علي تلك التجاوزات. اضافة الي التضييق علي اصحاب الراي وتصنيفهم في خانة الخطر الذي يتهددالبلاد. وواقع الحال انه لاىمكن إقناعنا بان كلمة أومقالا مهما بلغ من الحدة يمكن ان يهدد نظاما كنظام الحكم في الامارات الذي تمتد جذوره ضاربة قرون عديدة في اعماق التاريخ او ان يسئ الي قيادة تمتلك سجلا مشرفا من انجازات تحققت لمصلحة ابناء الوطن . واذا سلمنا بحقيقة ان نظام الحكم في غني عن حماية افراد جهاز الامن، فان محاذير التمسك بهذه الإجراءات والاصرار عليها تتحدد في كونها تحدث شرخا عميقا بين ابناء الوطن الواحد، شرخا يزعزع وحدة الوطن و يهدد امنه الاجتماعي. كذلك فلهذه الاجراءات تأثيرها علي الأضرار بخاصية تميزت بها الامارات ولا تزال وهي خلوها من الممارسات القمعية. وبالتالي تشكل محصلة هذه الإجراءات عبثا بامن الوطن وليس تعزيزا له. ترتيبا علي ذلك يستدعي الامر تحركا عاجلا لتدراك التداعيات المستقبلية لهذه الإجراءات وذلك باجراء اعادة نظر شاملة في رسالة واهداف جهاز الامن استنادا الي المعطيات التالية:-
- انه جهاز لأمن الوطن وليس جهازا لأمن الدولة( النظام الحاكم). انطلاقا من عدم حاجة الاخير لحماية افراد الامن.
- من المفيد الإقرار بان وجود جهاز لأمن الوطن يعد أمرا حيويا في ظل نظام دولي متضارب المصالح تتهدده أخطارا امنية متلاحقة. الا ان هناك محاذر حقيقية من تغول جهاز الامن بدرجة تقود الي سيطرته علي كامل اجهزة الدولة و مؤسساتها.
- الادراك بان هناك ميل طبيعي لدي السلطات العسكرية/الأمنية بالافراط في استخدامها . فقاعدة ” نحن أولوا قوة وأولوا باس شديد” هي التي غالبا ما تحكم تعاطيهم مع التحديات التي تواجه مجتمعاتهم وهو امر طبيعي يتفق وتنشئتهم العسكرية. الا ان لجوء القيادة الحكيمه الي الخيار السياسي جنبها ومجتمعها مخاطر التدمير من قبل “جنود لاقبل لهم بها”.
وفي تاريخنا العربي شواهد علي تغول اجهزة الامن لدرجة استولت فيها علي الدولة نفسها. ففي خريف عمرها تحكم في امور الدولة العباسية طائفة أنيط بها حماية حكامها. الا انها انتهت الي كونها الامر الناهي في تنصيب الحكام وخلعهم . كذلك هو شان المماليك اللذين استجلبوا لحماية حكام البلاد، فإذا بهم علي غفلة من اهلها وغفلة من الزمن اصبحوا حكاما فعليين.
الخامسة: تشكيل مجلس (امن الوطن)-او توسيع المجلس القائم اذا كان موجودا- يشرف علي أنشطة الجهاز. تتحدد مسؤلياته في وضع استراتيجية الجهاز متضمنة تحديد المخاطر المحتملة التي تهدد البلاد ووضع سياسات التعاطي معها. و يتعين ان تجري مراجعة تلك الاستراتيجية وسياساتها بصورة مستمرة لتتجاوب مع التحديات الأمنية المتغيرة. ومن الأهمية بمكان ان يضم المجلس اعضاءا من مختلف التوجهات والآراء وعلي مستوي رفيع من الكفاءة والخبرة العملية ليكونوا قادرين علي بلورة خيارات ناضجة تسهل عملية اتخاذ قرار بشانها.
كما انه من الأهمية بمكان ان يكون الرئيس التنفيذي للجهاز شخصا مدنيا متاحا للمسائلة درءا للتجاوزات التي يمكن ان يقوم بها بعض منتسبي الجهاز وكذلك لتاكيد حضور الجانب السياسي في اجراءات الجهاز وممارساته.
رابعا: اخضاع إدارة الجهاز واجراءاته لرقابة مجلس تفتيش مستقل يعاد تشكيل اعضائه بصورة دورية. يرفع مجلس التفتيش تقاريره الي مجلس امن الوطن.
لاشك ان ماتشهده العديد من الدول العربية من ثورات يشير الي ان الوطن العربي يمر بمنعطف تاريخي فاصل سيترك اثارا وتداعيات مؤكدة علي بقية دوله . مما يحتم اعادة تقييم شاملة لاستراتيجيات وسياسات جهاز الامن بل وبقية اجهزة الدولة حتي يمكن تجاوز مخاطر هذة المرحلة الدقيقة.
الدكتور عبدالكريم محمد العامري

مجلة فورين بوليسي : الركن والمنصوري ضمن أبطال مجهولين الأشجع في العالم

                                                    ناشطون إماراتيون يطالبون بتطهير جهاز الأمن



يماسك/ترجمة خاصة/
ضمت مجلة فورين بوليسي الدكتور محمد الركن والدكتور محمد المنصوري ضمن قائمة الأبطال المجهولين الأشجع في العالم ، وعللت ذلك أنهم يتابعون نضالهم ضد الظلم مع قليل من الإهتمام من قبل العالم الخارجي .

القائمة التي ضمت العديد من المناضلين من كافة أنحاء العالم قالت :أن هؤلاء المناضلين يستحقون الإهتمام بسبب ما يتعرضون له من حملة قمع بسبب المطالبة بحقوق شعوبهم .

واعتقل الدكتور محمد الركن في 17يوليو/تموز هذا العام وهو محامي بارز وناشط حقوقي معروف بمدافعته عن حقوق الإنسان في الخليج العربي، كما أعتقل الدكتور محمد المنصوري في 16 يوليو/تموز وهو رئيس مركز الإمارات للدراسات والإعلام ، وناشط حقوقي ومستشار سابق .

وقالت المجلة أن اتهامات الأجهزة الأمنية للركن والمنصوري بالإضافة إلى آخرين عبارة عن افتراءات بسبب مطالبتهم بالإصلاح وبالحقوق الأساسية في بلدهم –الإمارات- ،موضحةً أن الجريمة الحقيقة للدكتور الركن كانت الدفاع عن المعتقلين في سجون جهاز الأمن . وأشارت أيضاً إلى أن الجريمة التي يعاقب عليها الدكتور محمد المنصوري كانت المطالبة بحرية الرأي والتعبير ،وانتقاد القمع المتواصل للمطالبين بالحريات على وسائل الإعلام .

الأربعاء، 3 أكتوبر 2012

ضباط مصريون وتونسيون جلادون ودمويون فجروا الأوضاع في بلدانهم وانتقلوا إلى السعودية والإمارات


       
يعترف كثير من المراقبين أن بعض البلدان الخليجية تمكنت من امتصاص حالة الهلع والصدمة التي انتابتها جراء الثورات العربية بشكل ملفت وبما لم يتوقعه أحد، حيث احتضنت كبار المسؤولين الأمنيين الهاربين من موجة الثورات وتعاقدت مع بعضهم وزارة الداخلية وجهاز المباحث في كل من السعودية والإمارات تحصينا لقلاعها "المنيعة" والاستفادة من خبراتهم الدموية وسجلهم الإجرامي في إدارة ملف المعتقلين السياسيين وقمع موجات الغضب والاحتجاجات.
وقد سبق لوزارة الداخلية السعودية أن استفادت من خدمات "زكى بدر" في قمع التوجهات الإصلاحية في المملكة حين كان مستشارا لدى وزير الداخلي السعودي السابق، ولم يكن "زكي بدر" خبيرا أمنيا فقط، حيث عبنه المخلوع مبارك وزيرا للداخلية في الثمانينيات، ولكنه كان أيضا (وهذا الأهم) سفاحا دمويا موغلا في الإجرام معاديا للإسلاميين ولكل معارض حر أصيل.
ولكن ما يميز الاستفادة الحالية هو تدفق الخبرات الأمنية الدموية من بلاد الثورات على السعودية والإمارات لما لم يسبق له مثيل، فتم تعيين اللواء عمر سليمان مدير المخابرات العامة المصرية الأسبق وآخر نائب للرئيس المصري السابق المخلوع محمد حسنى مبارك مستشارا أمنيا لولي العهد السعودي السابق، وأُرسلت له طائرة خاصة إلى مطار القاهرة لنقله إكراما لرصيده وتقديرا لمهماته الإستخبارية الخاصة، وليس عمر سليمان فقط، بل والعديد من "رجاله" في المخابرات العامة المصرية الذين انتهى دورهم بعد ثورة 25 يناير، واستعانت به أيضا الإمارات في ذروة تصعيدها وحملة اعتقالاتها التعسفية للناشطين الإصلاحيين والحقوقيين، وقد استفادت قبله من دهاء ومكر وخبث وأحقاد وعمالة العقيد محمد دحلان، رئيس جهاز الأمن الوقائي سابقا في غزة.
وما يحسب للمستشارين الأمنيين المصريين طول خبرتهم في القمع والتعذيب والتحقيقات والاستنطاقات وتصفية الخصوم والمعارضين ووأد الاحتجاجات.
وما غاب عن الكثيرين، أن بعض زبانية وجلادي النظام "البوليسي" السابق للرئيس التونسي السابق الهارب زين العابدين بن علي، كثر عليهم الطلب من السعودية، وجيء بهم بعد أن استضافت المملكة حاكمهم وولي أمرهم، وأكثرهم متخصص في عمليات الاستنطاق والتحقيقات البوليسية والتدريب على نزع الاعترافات وأساليب التعذيب والقهر الجسدي والنفسي، وكانت تونس لسنوات مقرا لاجتماعات وزراء الداخلية العرب بقيادة وزير الداخلية السابق الأمير نايف بن عبد العزيز.
ونجد من غير العرب، خدمات ضباط الأمن الباكستانيين، وهم من أقدم المتعاونين الأمنيين في السعودية والإمارات، ويكلفون بمهام ترتبط غالبا بطمس الشهادات والسكوت عن الجرائم.
فبعد أن تجاوزت مرحلة الارتباك والهلع وأمنت بلادها من "عدوى" الثورات، انتقلت إلى موقف هجومي تصعيدي، ولم تتوقف عند منع تصدير الثورات، بل بادرت باستيراد ما تخلصت منه الثورات أو تعمل على التخلص من آثاره وتبعاته.
ويرى مراقبون أن ما أقدم عليه الماسكون بالقرار الأمني في كل من السعودية والإمارات بدعوى التحصين والحماية من موجات المد الثوري العربي لن يحقق لهم ما أرادوا بل بالعكس قد يزيد من حالة الاحتقان والغضب والسخط، فهؤلاء دورهم ليس استشاريا بالمعنى المتعارف عليه وإنما هم مفجرو الغضب والثورات في أوطانهم وينقلون المهمة "الاستثنائية" نفسها إلى من احتضنهم ن بلدان الخليج.

المصدر خدمة العصر

وصول وفد المنظمة العربية لحقوق الإنسان إلى دولة الإمارات العربية المتحدة


                                       وصول وفد المنظمة العربية لحقوق الإنسان إلى دولة الإمارات العربية المتحدة



وصول وفد المنظمة العربية لحقوق الإنسان إلى دولة الإمارات العربية المتحدة

وصل فجر اليوم الأربعاء 3 أكتوبر/تشرين أول 2012 وفد المنظمة العربية لحقوق الإنسان إلى دولة الإمارات العربية المتحدة بالتنسيق مع جمعية الإمارات لحقوق الإنسان (المنظمة العضو في المنظمة العربية لحقوق الإنسان).

يضم الوفد كل من الأستاذ “علاء شلبي” أمين عام المنظمة، والأستاذة “مها البرجس” نائب رئيس مجلس أمناء المنظمة، والمهندس “راسم الأتاسي” عضو مجلس أمناء المنظمة والرئيس السابق لفرع المنظمة في سوريا.

 سيجري الوفد عدد من اللقاءات، والتي تبدأ بالاجتماع مع الأستاذ “عبد الغفار حسين” رئيس جمعية الإمارات لحقوق الإنسان وعضو مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الإنسان وقيادات جمعية الإمارات لحقوق الإنسان، كما ستشمل اللقاءات عدد من مسئولي الدولة والمجتمع المعنيين بقضايا حقوق الإنسان على الأضعدة الوطنية والإقليمية، وكذا تطورات الأوضاع في سوريا، وتناقش آليات تعزيز جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في تقديم الدعم والإغاثة الإنسانية للشعب السوري في ظل الأوضاع التي يتعرض لها حالياً.
  
المصدر دعوة الاصلاح

جارديان: الربيع العربى يحلق فوق سماء الإمارات


جارديان: الربيع العربى يحلق فوق سماء الإمارات

    جارديان: الربيع العربى يحلق فوق سماء الإمارات
    كشفت صحيفة (جارديان) البريطانية عن انزلاق العائلة المالكة في الإمارات العربية المتحدة إلى القمع، وتآكل الديمقراطية، والدليل الأكبر على ذلك إساءة معاملة أفراد جمعية الإصلاح الإسلامية المرتبطة بالإخوان المسلمين مما يمهد بربيع عربي في الدولة الخليجية، وفقا للصحيفة.
    وأنشئت جمعية الإصلاح عام 1974 بأهداف مستوحاة من القيم الإسلامية، لتوفير التوجيه المعنوي وعدم تشجيع التطرف نحو تحول اجتماعي سريع ومنذ ذلك اليوم، كانت جمعية الإصلاح مشهورة بموقفها ضد العنف، ومن أجل تعزيز أهدافها، روجت للرياضة والثقافة والعمل الخيري والأنشطة الاجتماعية، وانتشرت عضويتها بين جميع الأعمار والأجناس والمهن.
    ولأكثر من 20 عاما، تتمتع جمعية "الإصلاح" بعلاقات ممتازة مع الحكومة، إلا أنه في عام 1994 هناك عدد من دول الخليج بما فيها الإمارات- طلبت من المخابرات المصرية مجموعة من الإصلاحات والتحديث وكان أول إجراء اتخذته الحكومة إقالة مجلس إدراة جميعة الإصلاح وانتقاء مجلس جديد في محاولة للحد من نفوذها.
    ومنذ ذلك الحين، تعرض أعضاء جمعية الإصلاح لتدابير قمعية، وتم منعهم من إشغال الوظائف العامة، وتمت إزالتهم من مواقع النفوذ، كما هو الحال في الجامعات والإعلام والخدمات الصحية.
    ونتيجة لهذه الحملة، قدمت مختلف ألوان الطيف السياسي عريضة في مارس 2011 بما في ذلك بعض أعضاء جمعية الإصلاح، وطالبوا بالالتماس إلى إنشاء جمعية وطنية منتخبة، وفي الوقت الحاضر، يُسمح فقط لـ30٪ من المواطنين لانتخاب نصف أعضاء الجمعية وكان الالتماس واضحا يطالب بأن يسمح لجميع مواطني دولة الإمارات بانتخاب مجلس النواب كاملا.
    وقالت الصحيفة: كان هناك رد فعل عنيف وغير متناسب ضد ذلك الالتماس، وكان يجب على العائلة المالكة ألا تنسى أنها في ذروة الربيع العربي وانهيار الأنظمة في تونس ومصر، مما تسبب في قلق كبير في صفوف السلطة، وتم القبض على خمسة من الموقعين على الالتماس، وجميع الليبراليين، في مايو 2011، جنبا إلى جنب مع تلك التي يدعى أنها وراء الالتماس، واستهدفت خمسة في حملة تشويه لا هوادة فيها وحكم عليهم بالسجن لثلاث سنوات في نهاية المطاف في السجن، إلا أن حصلوا على عفو رئاسي في ديسمبر.
    بحلول ذلك الوقت، كان اهتمام السلطات تحول بالكامل إلى جمعية الإصلاح، التي أيدت الدول الخمس في جميع أنحاء ثوراتهم وبوصفها - المنظمة المعارضة الأكبر - واصلوا المطالبة بالحريات السياسية والمدنية في جميع أنحاء البلاد، وكانت المنظمة قد تحولت الآن إلى حركة، وطالبت بوقف تدخل الحكومة في كل مجالات الحياة العامة، بما في ذلك وسائل الإعلام والقضاء.
    وأثار الموقف الغضب بشكل كبير من قبل الحكومة والسلطات الأمنية على حركة الإصلاح، وخلافا لجميع الاتفاقيات الدولية، جرد سبعة مواطنين إماراتيين من جنسياتهم، مما يجعلهم عديمي الجنسية وغير قادرين على الوصول إلى أصولهم أو ممارسة حقوقهم الإنسانية الأساسية.
    ثم ألقي القبض على السبعة أنفسهم، وانضم إليهم لاحقا الأفواج من مواطني دولة الإمارات المحترمين - ومن بينهم رئيس جماعة الإصلاح، الشيخ "سلطان بن كايد القاسمي"، وحتى الآن، 60 شخصا يقبعون في أماكن مجهولة، غير قادرين على الاتصال بأسرهم أو الوصول للمستشار القانوني السليم والمناسب، دون ثبوت أي تهمة ودون محاكمة.
    في الأسبوع الماضي، نشرت وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الحكومة، اعترافات مزعومة تشرح تفصيليا خطط لقلب نظام الحكم من خلال إنقلاب عنيف، وإنشاء جناح مسلح لجماعة الإصلاح، وتفاصيل الاتصال بجماعة الإخوان المسلمين، إلا أن جميع هذه الادعاءات غير صحيحة، وإذا قدمت مثل هذه الاعترافات، فإن الطريقة المثلى التي ستتبعها الحكومة هي التعذيب ودعت جماعة الإصلاح الحكومة الإفراج عن المعتقلين، والسماح لهم بمقابلة عائلاتهم وتوضيح الدليل على مزاعمهم الملفقة.
    وفي الأسبوع الماضي، كتب "أليستر بيرت"، وزير المملكة المتحدة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في صحيفة "جولف نيوز" عن التاريخ المشترك والمستقبل المشترك الذي يربط بريطانيا مع دولة الإمارات العربية المتحدة، إلا أن "بيرت" بهذه الخطوة يعتبر مرتكبا لخطأ العمر، بمحاولة مزج حكومة ظالمة بشعبه.
    ورأت الصحيفة أن الأعمال التجارية بين البلدين جيدة للغاية، ونحن لا نريد معاناة للعلاقة التجارية في بلداننا، ومع ذلك، التجارة المربحة لا يجب أن تأتي على حساب الحريات وحقوق الإنسان والديمقراطية.
    وعلينا مواصلة النضال من أجل مواصلة الإصلاح السياسي، حتى تصبح دولة الإمارات العربية المتحدة في العصر الحديث حرة ونزيهة وديمقراطية ومتوافقة مع حقوق الإنسان.




    اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد - جارديان: الربيع العربى يحلق فوق سماء الإمارات