الأربعاء، 5 ديسمبر 2012

أحلام بريئة . .


أحلام بريئة . .


بقلم: خليفة راشد 

حضن بابا الدافئ ..سيارة ..حلاوة..أحلام  بسيطة رسمتها طفولة بريئة لأطفال المعتقلين من أبناء دعوة الاصلاح  وهم ينطقون بأمنياتهم التي سرقها جهاز الأمن بعد أن غيب عنهم والدهم خلف قضبان لا تعرف للرحمة مكان، أو معنى لحروفها، ليحرم طفولة أبناء الأسرى من جلسة عائلية تبعث لهم الأمان بين أحضان والديهم حول مائدة الطعامالتي يكثر حولها الدعاء قبل تناول لقيمات صغيرة بأن بفك الله تعالى أسر والدهم .
رغم ملامح الطفولة التي كانت واضحة على الملامح البريئة للطفل محمد  إلا أنه حاول أن يأخذ دور الأب لتعويض أشقائه الصغار عن حرمان والدهم.. وتابع بكلمات حاول من خلالها أن تكبر عمره: "غياب الوالد جعلني أهتم بأشقائي الصغار وأعوضهم حرمانهم من والدهم فمع قدوم العيد الماضي اشتريت لشقيقي الصغير لعبته المفضله حتى يشعر بالسعادة مثل الأطفال في مثل عمره".
وبين أنه كثير ما يجلس مع أشقائه ويسمع السؤال الدائم "متى بيطلع بابا؟؟" فتكون الإجابة إن شاء الله سيطلع عن قريب.
ويحاول محمد أن يكون الرجل لوالدته رغم طفولته حيث يسمع كلامها وماتريده من شراء حاجيات المنزل فبمجرد أن تطلب منه شيء يسرع لفعله.
ورغم كلماته التي تكبر سنه إلا أن للطفولة كان لها مكان حينما تمنى قائلاً: " يارب يطلع بابا بالسلامة حتى اطلع معه ونزور الأهل والأقارب خاصة أنني الآن من يقوم بزيارة الأهل لكن بدون والدي".
بكاء مريم
كثيراً ما كانت الطفلة مريم تبدأ وجبتها بالبكاء قبل أن تضع لقيمات صغيرة في فمها خاصة أنها تحمل الشوق الكبير لأحضان والدها والأمنية بأن يكون معها على مائدة الطعام.
وبنظرات الحنين لوالدها وهي تنظر لصورته كانت تحمل كلماتها الكثير من الألم خاصة حينما تجد بنات عمها يجلسون في أحضان والدهم على مائدة الغداء.
وقالت بكلمات طفولتها البريئة: " أتمنى  أحضان أبي ...أمنيتي أن أقبله .. أتمنى أن أشوفه اليوم ... ". هذه الأحلام البريئة تزيد من حرارة ألمها حينما تعلم أن والدها لا يعرف مكان وجوده ولا سبب اختفاءه  بعد هجوم أؤلئك الغرباء بعد منتصف الليل ، أولئك الوحوش الذين أغلقوا عليها وعلى اخوتها الصغار ووالدتهم والشغالة الغرفة، تاركين معهم شرطية صرخت فيهم هاتوا الموبايل والايباد، وأخذوا والدها للبحث في البيت عن أشياء ، ثم أخذوه دون أن تقبله ، وسط صراخ الصغار وبكاء الوالدة .
وكثيراً ما تخفف والدة مريم ألم البعد عن طفلتها من خلال ما تنقله لها عن والدها وما كان يفعله من أعمال الخير ومساعدة الفقراء والمحتاجين  بايصال ما يحتاجونه من مساعدات ماليه وغذائية ، وتأكيدها لها أن رب العالمين لن يتركه في السجن بل سيأتينا قريبا ان شاء الله.
محمد.. مريم...والعشرات من أطفال المعتقلين من أبناء دعوة الاصلاح  يحلمون بحضن والدهم الدافئ ..وهدايا العيد التي لم يستلموها من والدهم هذا العام بعد مرور عيدي الفطر والأضحى عليهم وهم في معتقلاتهم السرية، وها هو اليوم الوطني على الأبواب ، دون وجود بارقة أمل في الافراج عنه ..أمنيات بسيطة قتلها جهاز الأمن بعد أن غيب64 مواطنا وحرمهم من أطفالهم وعائلاتهم، وغيبهم عن مائدة العيد التي تبكي على غيابهم طيلة شهورمن القهر والحرمان. 

في ذكرى الاتحاد لنَغْرس الحرية مع الشجرة


في ذكرى الاتحاد لنَغْرس الحرية مع الشجرة

جاسم راشد الشامسي


تنوعت المبادرات في يوم إتحاد الإمارات الحبيبة,فمنهم من بادر إلى رفع الأعلام على رؤوس المنازل والوزارات والمؤسسات العامة والخاصة,ومنهم من دشّن سابع أطول سارية في العالم,ومنهم من طرح مبادرة غرس شجرة الإتحاد على مستوى الوطن وهي أكثر ما تفاءلت بها لأنها توحي بالعطاء والتجدد والاستمرارية,ولكن الفرحة لم تكتمل! ذلك لأنه لم يتزامن معها غرس آخر يحلم به شعب الاتحاد وهو إطلاق الحريات والإفراج عن 64 معتقلا سياسيا وتفعيل المشاركة السياسية.

يعلم الجميع أن الاتحاد بلغ مبلغ الرشد,41 سنة حبلى بأطياف عديدة من التحديات الجسام,تواصل فيها الشعب مع قيادته لتجاوزها فكان للإمارات شأن محلي وعربي وعالمي وخدمات مميزة ومشاهد أخرى تذهل كل من تطأ قدمه أرض الوطن.

في ظل تلك الانجازات والمشروعات المتسارعة والمتنافسه أحيانا لتقديم ما هو جديد,وجب على القيادة في الوطن مُحاكاة تطلعات أبناء الوطن شيوخه وشبابه رجاله ونسائه عبر غرس بذور الحرية لنصنع الشجرة الأم الوارفة الظلال وهي المشاركة السياسية السليمة واطلاق حريات الشعب في ظل الدستور والقانون.

مما لا مراء فيه أن الإتحاد نما وعلا شأنه في محافل شتىّ,وهذا ما يكرّس فخرنا وسعادتنا,والذي يتطلب أن يشارك الشعب في صيانة هذا الصرح ليعليه فوق العلو ,ويسقيه ماء المشاركة السياسية الدافئ,ويقيّد يد كل من يحاول أن يكتم أنفاسه عبر التضييق على أبنائه وإهدار ثرواته.

ما لايتم التطرق إليه في ذكرى خالدة مثل اتحاد الامارات التحديات التي تواجه مسيرة الإمارات,وتحدُّ من بسط نفوذها,وتقلق شعبها,الأمر الذي يجعل قيادة الوطن ألا تطرب كثيرا لتلك الأبواق التي تمجّد وتقدّس وتهلّل للإنجازات,وتصمت إزاء ما يواجه الوطن وقيادته من قضايا محتقنة لابد من إثارتها وعلاجها.

من واجبنا ان نؤكد أن الإمارات الغالية حبلى بحزمة ثقيلة من المخاطر تزيد حدّتها من عام إلى عام ومن ذكرى إلى ذكرى,هذا بالرغم ما يواجه الإتحاد من قضايا قديمة مثل احتلال الجزر الثلاث وتركيبة سكانية قد بلغت الحد الأخطر,وخصم جليّ من نفوذ الإتحاد وصلاحياته لصالح المحليات,وضمور مخيف في قضايا الحريات ومشاركة المواطن,وتزاوج رائج بين المال والمنصب الحكومي,وتوسّع فاحش في توظيف الخبير والمدير الأجنبي غير العربي في قطاعات حيوية وأخطرها التعليم,واستمرار شعور المواطن بغربة خارج نطاق إمارته,والخدمات المتباينة مابين القرية والمدينة,والتوسع السرطاني المستمر في العقار التجاري والاستثمار الأجنبي دون خطة شاملة جليّة تعرض على الشعب,وتراجع وانتكاسة حزينة لدور النقابات ومؤسسات المجتمع المدني,وغياب التنسيق ما بين المحليات في قطاعات الخدمات ومنها إنشاء المطارات والموانئ والجمارك والتعليم والجامعات والقضاء والشرطة والمناطق الحرة والصناعية,وتراجع مقلق لسلطات التشريع والقضاء,وهيمنة أمنية أقلقت الجميع,وانضاف إلى ذلك التراجع انتهاك لحقوق البشر وسمعة عالمية سلبية في هذا المشهد,ومشاهد أخرى في دعم واحتضان الدولة لفلول الثورة المضادة لمواجهة ثورات الربيع العربي,والمحزن هنا أن أحدا لا ينصت وأنّ السلطة تجري إلى الأمام نحو مزيد من مشروعات ومبادرات جديدة أشبه بعين “عذاري البحرين” تسقي البعيد وتترك القريب.

ما يثير المرء ويقلّص سعادته في هذه الذكرى الجميلة,أن السلطة تنشغل عن تلك القضايا لجلب قضايا أخرى منها مايزيد المشهد تعقيدا,ولا يجرؤ أحد من المستشارين أن يُلفت انتباه صاحب القرار إلى خطورة تلك البوصلة ,وأن التحديق المفرط إلى الأمام دون أخذ الحيطة عند موضع القدم يجلب لنا مزيدا من الهموم وتحديات أخرى يضطرب معها الوطن .

ما يخنق الأنفاس في هذه الذكرى السعيدة كذلك,أن الإتحاد أصبح يتيما بلا أب ,الأمر الذي جعل الحكومات المحلية تستقوي عليه وتوجّه سياساته,مما أدى إلى تراجع دور الإتحاد محليا وعربيا وعالميا وينفَذ رصيده في قلوب بعض الأحباب والأصدقاء,وإذا تخللت ذلك انتهاكات حقوق الانسان واعتقاله وتعذيبه فالتراجع أكثر حدّة وألماً.

ما أود أن أُفْضي إليه أن مبادرة غرس شجرة الاتحاد فكرة تستحق الإشادة واحترام وتبجيل صاحبها,ولو كانت الشجرة هي النخلة لكان أفضل فالنخلة شجرة نحبها وتحبنا,لكن ما يجب أنْ نَعِيه أن شجرة الحرية والمشاركة السياسية أجمل وأنظر,وفروعها محملة بأطايب الإبداع والخير وحسن صنع القرار,ويعود ريْعها للشعب والقيادة في آن واحد,وأنّ تجاهل تلك الشجرة مع التركيز على ش
جرة الأكل والذكرى فقط ستحولنا من مشاركين إلى متلَقِين ومن منتجين إلى مستهلكين وهذا الذي ملّ منه شعب الإمارات.

الخميس، 22 نوفمبر 2012

أطفال المعتقلين متى ستعود يا أبى؟؟


ابن المعتقل عبدالسلام درويش يبكي باب المحكمة لمنعة من زيارة والده 


















معتقلي الإمارات

متى ستعود يا أبى؟؟
قال الكل كلمته... ولم أقل بعد كلمتي...
أطلق الظالم قراره القاسي بأن يبنى سعادته على أنقاض تعاستي...
كلام كثير سمعته...وعجز عقلي الصغير عن فهمه...
ولم يسمع أحد صرختي...كادت تدوي في السكون لولا أنى كتمتها ...
قتلتها في مهدها...
دفنتها في دمعتي...
كم وددت لو يسمعها الظالمون فلربما عن حكمهم يعدلون...عن ظلمهم يرجعون...
ويعيدوا لي أبى...
يا حسرتى مما فعل الظالمون بنا...
أيسجن أبى المؤمن الشريف وهو يصلى!!
ويترك المجرمون في الحانات سكارى!!
أيلطخ العظيم في أمتي ويمجد السفهاء والأشرارا!!
أبى لم يؤذى في حياته أنسانا...أسألوا الناس عنه كان للخلق الكريم مثالا ومنارا...
ليته يذاكر لي ككل عام...يوصلني للامتحان...يذهب ليحضر نتيجتي...يشاركني فرحتي...
أبتاه طالت غربتي...من طول ليل الرحلة...
عد يا أبى فأنا لا أنام ...فأنت أنت وسادتي...
عد يا أبى فقد تاق الحنين لقبلة في وجنتي ...
ثم إليك ربى...أشكو ضعف قوتي ...
وقلة حيلتي...
وأدعوك ربى في كل حين ...

أن تحفظ لي أبى...وأن تحفظ أمتي... 

الثلاثاء، 20 نوفمبر 2012

حين تصبح سجيناً تتحول من إنسان إلى رقم مجرد!

حين تصبح سجيناً تتحول من إنسان إلى رقم مجرد!
حين تصبح سجيناً تتحول من إنسان إلى رقم مجرد!


د. سلمان بن فهد العودة



تُنزع منك بقايا الحرية؛ فيصبح نومك، وأكلك، وشربك، ووصالك، ووضوؤك، و.. و.. بيد غيرك.

تعزل عن العالم فلا تعرف القريب أو البعيد من الأحداث حتى ولادة زوجتك أو مرض أبيك أو وفاة عمك أو كسر ذراع طفلك!



تصبح معلَّقاً بالانتظار فقط.. متى تفتح نافذة الطعام؟ ومتى أذهب للتحقيق؟ ومتى يأتي (المقضي) أو (المشمِّس)؟ ومتى سوف تفتح الزيارة؟ ومتى.. ومتى..؟



يوماً فيوماً تشعر بأنه لا أهمية لك البتة، ولا أحد يعنيه أمرك، وتدرك أن قاطرة الحياة تسير من دونك، وكل الناس منهمكون في أعمالهم غير مكترثين لك.



وتبدأ التساؤلات الصعبة تثور في الأعماق:



أَوَ لَمْ يَكُنْ خَيْراً لِنفسي أَنْ أُرَى

مثلَ الجُموعِ أَسيرُ في إِذْعانِ؟



ما ضَرَّني لَوْ قَدْ سَكَتُّ وَكُلَّما

غَلَبَ الأسى بالَغْتُ في الكِتْمانِ؟



وَالظُّلْمُ باقٍ لَنْ يُحَطِّمَ قَيْدَهُ

مَوْتي وَلَنْ يُودِي بِهِ قُرْباني



وَيَسيرُ رَكْبُ الْبَغْيِ لَيْسَ يَضِيرُهُ

شاةٌ إِذا اْجْتُثَّتْ مِنَ القِطْعانِ!



حين ينادى في السماء بفتح الأبواب تجري على الأرض أحداث غريبة ربما لا تظهر علاقتها بالأمر، ولكنها تحضر الجو لفرج قريب.



الشفاعات كلها ذهبت أدراج الرياح، والخطابات، والمقابلات، واللاءات، والولاءات.. وكل ماهو آتٍ آت!



اسم «الفَتَّاح» الذي هتف به؛ ملهوفون، ومحروبون، ومكروبون.. تفتَّحت له أبواب السماء من حيث لا يحتسبون، وبدأت العجلة المتوقفة تتحرك ببطء ثم تتسارع قليلاً قليلاً.



يخرج السجين (ص)، فيفرح به أهله، وفي النفوس غصَّة، وفي عيون الأطفال تساؤل، وفي قلوب الأمهات جراح لا تندمل..



لماذا؟ وماذا؟ وهل؟



الجيران يتحاشون اللقاء؛ خوفاً من العيون المتلصصة، ومن يضطر للسلام يلمح عن الانتقاد بكلمة "الله يهديك!".



إذاً أنت على غير طريق سالك..



الأصدقاء انفضُّوا، والجماعات تفرَّقت.. الوظيفة قد سُحبت، وعليك أن تبحث بنَفَسٍ طويلٍ عن عمل، ومن ذا سيقبلك؟ أو أن تقبل مد اليد أو أن تكون عالة على أسرتك ووالدك!



أعزب يشك أنه يمكنه الزواج في وضع كهذا أين يسكن؟ من أين يعيش؟



حتى فكرة مَنْ أنت؟ وما تاريخك؟.. قائمة لدى بعضهم!



الدراسة مقطوعة والجو أصبح بعيداً وغير مألوف.. كيف سيعود؟



خرج من سجن ضيق يوفر له السكن والطعام، ويعفيه من التطواف.. إلى سجن كبير؛ يلاحقه حيثما ذهب، ويحمله مسؤولية نفسه دون أن يوفر له أسباب النجاح.



قد يجد في رفاق الدرب الذين شاركوه ألم المعاناة وفرحة الإفراج؛ امتداداً طبيعياً، وتقارباً فكرياً.



وسيكون استذكار ما حدث وجمعه وإحياؤه في الذاكرة مادة جوهرية لقضاء الوقت.



كما الحديث عن المستقبل والبدائل على ضوء حضور العقل الجمعي؛ الذي يحدد المسارات، ويرسم المعالم، ويذلل الصعاب.



ما معنى أن تُخرج سجيناً وتتركه يواجه صعوبات الحياة بمفرده، وأنت تعزله عن فرص النجاح أو -على الأقل- لا تبالي به نجح أم أخفق؟!



أين دور رجال الحي؛ الذين يجب أن يستوعبوا المولود الجديد، ويعيدوا إليه إحساسه بالكرامة؟ ويحسنوا التوجيه؛ بعيداً عن التوبيخ، والتعيير، والتعنيف، واللوم المكرور!



هل نملك ثقافة إعادة الكرامة الإنسانية إلى إنسان ظل محروماً منها لسنوات أم سنزيده هواناً وإحساساً بفقدان الانتماء؟



كيف نستغرب أن نسمع عن حالة تسلل إلى ميدان يلائمه أو صدام جديد أو انعزال أو انطواء؟



إذا لم نشعر بمشاعره ونقف معه ونسنده.. فعلينا أن لانفرط في التوقعات الوردية.



هلمَّ بنا الآن نزور مفرَجاً عنه، ونهنؤه بالسلامة، ونضاحكه، ونتبسَّط معه.. دون أن يكون هدف الزيارة نصيحة أو نقداً أو تقويماً لشخصيته، وما كان، وما صار..



دعونا نكفّ عن الاتهامات الجزاف، والتصنيف المتسرِّع، ونعود إلى حفظ كرامة الإنسان، وأخوَّة المسلم، وحسن الظن به، وتوقع الأفضل منه..



دعونا نساعده في بناء المستقبل، وتذليل الصعاب، وإعادة اللحمة، وتجاوز الماضي.



حين نشهد حالات إفراج متعددة فعلينا أن نُسرّ بها، وفي الوقت ذاته أن نتساءل عن دورنا وواجبنا تجاه هذه الأرواح المضحية؛ التي تبحث عن الطريق فتخطئ وتصيب.

السبت، 17 نوفمبر 2012

منظمة حقوق فرنسية : الإمارات استعانت بجلادي مصر وتونس من أجل التعذيب والسلطات تتحمل كافة المسؤولية

منظمة حقوق فرنسية : الإمارات استعانت بجلادي مصر وتونس من أجل التعذيب والسلطات تتحمل كافة المسؤولية
ايماسك/خاص/

حملت منظمة صوت حر الحقوقية الفرنسية للدفاع عن حقوق الإنسان السلطات الإماراتية المسئولية الكاملة عن السلامة الجسدية والنفسية للمعتقلين ودعت المنظمة إلى إنهاء الاعتقال التعسفي والإفراج الفوري واللامشروط عن كافة المعتقلين،ووضع حد لجملة الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون وعائلاتهم.

وأوضحت المنظمة في بيان لها أصدرته الجمعة أن سلطات الإمارات استعانت "بخبرات" جلادي النظام السابق المنهارين في كل من تونس ومصر لتسليط ضروب من التعذيب ضد مواطنيها , ممايدفع إلى الشعور بالقلق الشديد على سلامة المعتقلين الجسدية والنفسية نظرا للسمعة السيئة التي كانت تتمتع بها الأجهزة القمعية النظامين الذين لطالما نكلا بشعبيهما ولم يتركا لهما من سبيل للخلاص غير الثورة .

وقالت منظمة صوت حر: لقد بلغ عدد المعتقلين 63مواطنا منذ شهر يوليو الماضي بعد أن طالبت عريضة مضت على أكثر من 500شخص بالإصلاح السياسي ,وتنظيم إنتخابات حرة وشفافة للمجلس الوطني وتنقية الحياة السياسية والاجتماعية .

وتعتقل الإمارات 63 ناشط سياسي من المطالبين بالإصلاحات السياسية داخل الدولة . وأعلنت قانوناً بداية الشهر الحالي ينهي علاقة الدولة بحرية الرأي والتعبير على الانترنت الوسيلة الوحيدة للتعبير.

وأشارت المنظمة المعتقلين أن النشطاء من المجتمع المدني من محامين وقضاة وحقوقيين بارزين وقيادات طلابية وأعضاء في دعوة الإصلاح .

وأعربت عن بالغ قلقها بخصوص الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحده.

وأضاف البيان أن جهاز الأمن عمد إلى الإخفاء القسري للمعتقلين واحتجازهم في سجون سرية لمدة طويلة ومنع أهاليهم من مجرد التعرف على مكان إحتجازهم فضلا عن زيارتهم .

وقالت: كما تم اعتقال بعض المحامين الذين تقدموا للدفاع عنهم .مضيفة أن الذين لم يعتقلو لايسمح لهم برؤية موكليهم كما تم إخضاع المعتقلين للمعاملة السيئة وصنوف التعذيب الجسدي والنفسي .

وقد تواترت شهادات مقلقلة عن إستخدام الجلادين لأسلوب التدمير النفسي بحقن المعتقلين بمواد تسبب الهلوسة والاضطراب العقلي في سعي لإرغامهم على الاعتراف بالتهم الملفقة المعدة لهم في انتهاك واضح لكل المواثيق الدولية المناهضة للتعذيب التي وقعتها.-بحسب البيان


وأضافت أنه وفي تكرار بائس لنفس الممارسات القمعية ,عمدت السلطات في دولة الامارات العربية المتحدة الى مضايقة وطرد المحامين والنشطاء الحقوقيين الاجانب الذين سعو مساندة المعتقلين والمساهمة في الدفاع عنهم , كما أطبقت الحصار على عائلاتهم وسعت إلى منعهم من التواصل والتعريف بقضيتهم .

واشار بيان منظمة "صوت حر" الحقوقية الفرنسية في خطوة لاسابقة لها في تاريخ المحاكمات السياسية الظالمة عمدت السلطات في دولة الإمارات بعد إعتقال قضاة إماراتيين بارزين على رأسهم القاضي محمد سعيد ذياب العبدولي رئيس الدائرة الجزائية في محكمة إستئناف أبو ظبي إلى إستبعاد القضاء الوطني عن هذه المحاكمة تماما واستورد 8 قضاة تونسيين كانو قد أستقالو من مناصبهم وفرو بعد سقوط النظام الدكتاتوري الإجرامي الذي أطاحت بة الثورة التونسية والذي كان من أكبر جرائمة إفساد القضاء وتطويعة ليكون أداة لإذلا وقهر الشعب التونسي في سعي من السلطات الإمارتية لإستنساخ نفس المسرحيات الممجوجة والمحاكمات العبثية الرامية إلى بث الخوف وفرض الخضوع والاستسلام من قبل المجتمع.

هيومن رايتس وتش : تدهور حالة حقوق الإنسان في الإمارات لا تتسق مع العضوية في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة

هيومن رايتس وتش : تدهور حالة حقوق الإنسان في الإمارات لا تتسق مع العضوية في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة ||




قالت هيومن رايتس ووتش أمس إن على الإمارات العربية المتحدة أن تنهي سريعاً ممارسات الاحتجاز التعسفي والمضايقات لمنتقدي الحكومة، بما يتسق مع التزامات الإمارات إبان انتخابها مؤخراً لعضوية مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة.


كانت الإمارات العربية المتحدة قد نالت مقعداً في مجلس حقوق الإنسان في 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 وهو أحد خمسة مقاعد مخصصة للدول الآسيوية، ولم تترشح أمامها أية دول أخرى على مقعدها.

وقام تحالف من منظمات المجتمع المدني وبينها هيومن رايتس ووتش بكتابة رسالة إلى رئيس الإمارات الشيخ خليفة آل نهيان قبيل انتخاب الإمارات للمجلس، تدعوه إلى إصلاحات محددة، من بينها الوقف الفوري للاحتجاز التعسفي وإلغاء مواد قانون العقوبات وقانون الإعلام التي تقيد حرية التعبير، وإصلاح النظام الخاص باستقدام العمال الوافدين للعمل.

يتزامن انتخاب الإمارات العربية المتحدة للمجلس مع تدهور وضع حقوق الإنسان داخلياً، مما أدى بالبرلمان الأوروبي إلى إبداء "قلقه البالغ" في قرار تبناه في 26 أكتوبر/تشرين الأول.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "بعد انتخاب الإمارات لمجلس حقوق الإنسان، فقد حان الوقت لأن تحدث إصلاحات حقيقية لأوضاع حقوق الإنسان داخلياً. يجب أن يتزامن انتخاب الإمارات لهذا المنصب مع إنهاء الاحتجاز التعسفي لـ 63 معتقلاً سياسياً وأن تتخذ خطوات لحماية حقوق العمال الوافدين".

بناء على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 60/251، فإن على أعضاء مجلس حقوق الإنسان أن يتحلوا بأعلى المعايير في تعزيز وحماية حقوق الإنسان.

في الرسالة المرسلة إلى رئيس الإمارات، دعا الموقعون على الرسالة إلى تفعيل إصلاحات في المجالات التالية، والموقعون هم: هيومن رايتس ووتش، والمركز الأفريقي للديمقراطية ودراسات حقوق الإنسان، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومبادرة كومنولث حقوق الإنسان، ومشروع المدافعين عن حقوق الإنسان في شرق أفريقيا والقرن الأفريقي، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وشبكة المدافعين عن حقوق الإنسان في غرب أفريقيا.

- وقف ممارسات الاحتجاز التعسفي واحترام الحق في المحاكمة العادلة.

- احترام الحق في حرية الرأي والتعبير.

- إنهاء استخدام التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة رهن الاحتجاز.

- تنفيذ التوصيات الأساسية الصادرة عن الهيئات الأممية المنشئة بموجب معاهدات حقوق الإنسان.

- احترام الحقووق الأساسية للعمال الوافدين وفئة البدون.

اشتملت الرسالة في نهايتها على تذكرة حُكام الإمارات العربية المتحدة بأن التزامها بحقوق الإنسان يستتبعه التزام باتخاذ خطوات ملموسة، تشريعية وغير ذلك من الخطوات، من أجل حماية مبادئ ومعايير قانون حقوق الإنسان.

الخميس، 15 نوفمبر 2012

إلى أبطال الإمارات الشرفاء


إلى أبطال الإمارات الشرفاء


مَـرّةً بعد مرة ، نتعلم من أبطالنا دروس الخُلق العالي، وفقه الكبرياء والتضحية المستبسلة.
من ظن أنهم جعلوها سلعة تُشترى وتباع فقد حاف وظلم.

مساكين هؤلاء الماديون، لقد ضلوا ضلالا بعيدا حين ظنوا أن بمُكنتهم تركيع الأبطال ترغيبا وترهيبا، هؤلاء البؤساء ينبغي أن يتعلموا من أبطالنا فقه الحكمة لأعمال الحكمة، يجب أن يوقنوا من كبرياء عزتكم فقه الروح لأعمال الروح.

فما تلك القصور التي يسكنونها، ولا هذه الدور التي يعمرونها، إلا ألوانا وأصباغا لا تستطيع تبديل الحقائق، ولا شراء الذمم، ولا إطفاء نور البطولات.

نقول لكل من زيّنت له نفسُه الكاذبةُ أعمالَه، فظلم وبغى، إن الأرض لا تحمل على ظهرها أسمج وجها، ولا أصلب خدا، من جهلة الماديين، ووضاعة السادة المستكبرين.

إن التاريخ يعيد نفسه، لقد عرض مشركو العرب قديما على قائد المسيرة - عليه السلام – كل هذه العروض التافهة، فماذا قال عليه السلام ؟
قال: [ والله يا عمّ: لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري، على أن أترك هذا الأمر حتى يُظهره اللهُ أو أهلك فيه ما تركته ]
فلم يساوم النبي في دينه ولا رسالته حتى لو كان في أحرج المواقف، إن المساومة هنا معناها الالتقاء في منتصف الطريق كما يفعلون في التجارة، وهناك فرق بين العقيدة والتجارة، العقيدة هي الحق الثابت التي لا يتغير ولا يتلون، والتجارة مالٌ يأتي ويروح، فهيهات أن يعمّموا مبدأ النفعية في حياة المؤمنين، أو أن يخدعوا بها الأبطال الصابرين.

* * *

أليس من الخزي أن يجلس الصعاليك على الأسرّة متوقّرين، ويُساق الأبطال الشرفاء في الحديد مكبلين؟!
إنها الحياة التي انتقلت على طبيعتها، لكنا لا نيأس ولا نبتئس:


هـي الأيـامُ والغِـيَـرُ وأمْــرُ الله يُنـتَـظَـرُ
أتيأس أن تـرى فرجـا فأيـن اللهُ والـقَــدرُ ؟!

أعلمُ أن الظلم أفحش مما يتصور البشر، فهو فوق كل تعبير ومقال، بل فوق كل تصوّر وخيال، إنه بشعٌ في حقيقته، مهُولٌ في عاقبته، لا يكاد البشر يعرفون شيئا أجلب للشقاء، وأنفى للاطمئنان، وأبعد للسكينة، من الظلم والظالمين، هؤلاء الذين يَحْطِمون بيتا ليربحوا حجرا، وما هم برابحين من شيء، فلكل ظالمٍ نهاية مهما استطال وبغى، ولكلِّ غادرٍ راية وإن طال المدى:

إلى ديّان يوم الديـن نمضي وعند اللّه تجتمـعُ الخصـومُ
ستعلم في الحساب إذا التقينا غدا عنـد الإله مـن الملـومُ

* * *
أيها الكرام الشرفاء..

إن الله وعدكم بالنصر ووعدتموه بالصبر، فأنجزوا وعدَكم ينجزْ لكم وعده.
يا من أرى "الخيرات" جداول بين أفنانِهم، و"البِشْر" باسما على ثغورِهم، و"الضياء" نورا في أحداقهم، لا تحدثوا أنفسكم بالهجرة والفرار، فوالله إن فررتم لا تفرون إلا عن عِرض لا يجد له حاميا، وشرفٍ لا يجد له مدافعا، ودين يشكوا إلى الله قوما أضاعوه، وأنصارا خذلوه.

لقد اختاركم القدر الأعلى لتكونوا الحُماةَ المنافحين عن حريتنا وكرامتنا، وأنزلكم منازلَ العظماء، فلا تطلبوا المنزلة بين المنزلتين، ولا الواسطة بين الطرفين، فافتدوا أنفسكم بجولة تجولونها في سبيل الله، فوالله ما عاش ذليل ولا مات كريم.

هكذا ظهر جيل صلاح الدين وهكذا تحرر القدس، وأنتم الأمل المتجدد، وهذا يومكم الذي له ما بعده، فلا تُسلموا أعناقكم إلى التافهين البائسين، فإنكم إن فعلتم وكَلَكم الله لأنفسكم، وتركتم مَن وراءكم حيارى فوق كل أرض وتحت كل سماء، لا يرون في صفحة السماء نَجما لامعا، ولا كوكبا طالعا.

انظروا إلى آثار رحمة الله، لقد أرادوكم خلف القضبان لتكونوا خلف أنظار الناس ودبر قلوبهم، فأمسيتم في معترك أسماع الناس وأفهامهم، حتى ملكتم عليهم قلوبهم، لقد أخزاهم الله وضربهم بالخذلان ضربةً، لو نالت من السماوات والأرضَ لأشفقن منها.

ثقـوا في يوم قريب، تتبختر الحقيقة فيه اتضاحا، ويتوارى الكذب فيه افتضاحا، ثم في يوم آخر أهول مما يظنون، يومٌ تجفّ فيه حلوق الذئاب، وتذهب فيه أصباغ الثياب، فلا يبقى إلا صنفان، صنف فرحٌ طروب يصيح: ( هَاؤم اقرؤوا كِتَابِيه.إِني ظننت أَني مُلاقٍ حِسَابِيه.فَهو فِي عِيشةٍ راضِيَة )
وآخر يستفيق من غَشيته ليقول: ( يا ليتَنِي لم أوت كِتابيهْ.وَلَم أَدر ما حِسَابِيه.يا ليتها كانت القاضِيَة.ما أَغنى عَني مالِيه.هلك عني سلطانيه )
يا أبطال الامارات - يا مَن ركلتم الدنيا ولم تعبئوا بإقبال ولا إدبار، وبددتم ظلمات الليل وفضحتم رابَعةَ النهار– لا تضنّوا على المخادعين بمَذْقـةٍ من ظلكم الظليل، ولا تحرموا التعساء نفحةً من نفحاتكم العطرة، فشرفكم كالمصباح تستمد منه القناديل، وعزكم نور يهتك ظلمات السادة المتألهين.

قولوا للمتكبرين: إن استطعتم أن تغلبونا على أموالنا فلن تغلبونا على نفوسنا، وإن استطعتم أن تقهرونا في أبداننا فلن تقهرونا على أرواحنا، أيها السجن كُـن ما شئت، لن نساوم ولن نبدل ولن نستسلم.

فما الحبسُ مهانةٍ لذوي العُـلا لكنـه كالغيــلِ للآســادِ

قولوا للعالمين: نحن لا ندع مجالاً لليأس، لأنكم تفهمون بعمق قول الله تعالى: ( يقلّبُ الله الليل والنهار إن في ذلك لَعبرَةً لأُولى الأبصار )
فإن النجوم والكواكب تجرى في أفلاكها، وتطلع في مواقيتها، ونعلم من حركتها الماضية، كيف تكون حركتها التالية، ومتى تشرق ومتى تغيب، ولن تجرى حركة التاريخ الإنساني على غير هذا النسق، فمهما اشتد ظلام الليل فلابد من طلوع فجر جديد، ومهما ترادفت الفتن فلابد أن يعقبها صبح عريض، إنها الصَيرورة التاريخية، ظلم واعتساف، ثم بطولة واستبسال، ثم تمكين وإعـزاز.

* * *
إن الموجود في الحياة غير الموجود في الكتب، وقصص الفضائل ونوادر المروءات، إنما هي روايات لا تُكتب لها الحياة إلا بنماذج وتضحيات، وأنتم النموذج وأنتم التضحية، فما أجملَ الفضيلة، وما أعذبَ مذاقَها، إذا تجسدت في شُخوصٍ يمشون على الأرض، وأنتم والله أهلها المنافحين عنها، المضحّين في سبيلها، القابضين على جَمرها.

حماكم الله ، آواكم الله ، أيدكم الله ، أنتم أملُنا، وأنتم فخرُنا، كذاكَ الفخرُ يا هِمَـمَ الرجالِ، تعالي فانظري أين التعالـي.