السبت، 3 نوفمبر 2012

الشيخ محمد احمد الراشد يكتب عيدكم ... مُبارك أيها الأحرارُ وراءَ أبواب الحديد

عيدكم ... مُبارك
أيها الأحرارُ وراءَ أبواب الحديد



الشيخ محمد احمد الراشد 
عيدان تتاليا: الفطر والأضحى، ثم قادة الإصلاح السياسي والتنموي في الإمارات داخل السجون، لتقوم من قصتهم شواهد على استمرار النمط الرجعي في ظلم الحاكم لرعيته، مما تجاوزته أكثر الحكومات في البلاد المتمدنة الرافلة بالحرية، وبقيت بقيته في الصحراء، وفي الإمارات بخاصة، بسبب بقية الإرث الموروث من عادات الغزوات القبائلية، وانعكاس سلوك الثعابين والعقارب والعناكب والسِحليات على مَن يراها ويعايشها من بني آدم، فيكون اللدغ هو الأساس الأخلا
 قي، وما ينجو من هذا التقليد اللاشعوري غير النفوس المطمئنة بالإيمان، التي تقيم الصلاة ويربيها طُهر المسجد، وتزداد مع كل آيةٍ تُتلى فقهاً وسكينة وتوازناً، ويقع في الورطة هاجر الصلاة، الأصم عن سماع القرآن.

مع ذلك، وفي الجو المدلَهِمِّ: أُصِرُّ على أن أقول: عيدكم مبارك أيها الأبطال الأحرار، أيها المنارات، وهنيئاً لكم، فإن ما حدث لكم هو بقَدَر الله تعالى ونتأول خيراً وتفسيراً حَسَناً: إن الله سبحانه يريدكم أئمة قادة زعماء للناس، وشعب الإمارات اليوم معظمه معكم، ويتخذكم مَثَلاً أعلى، ويحبكم، ويحترمكم، ويغازلكم، وتلك هي اللذة الحقيقية، وذلك هو تمام النجاح، وفيه الدلالة على أن الله يرضى عنكم، ويصطفيكم، ويضمكم إلى قبيلة (أهل الله)، فطُوبى لكم، ثم طوبى، واسعد الله أيامكم، وعيدكم مبارك رائق، وقد رفعتم رؤوسنا ورأس كل أحرار الخليج، رفع الله شأنكم في الدنيا والآخرة، وتقبّل منكم صبركم وبذلكم يا أعمدة الإسلام، وقد نجحتم في الامتحان، ونحن شهود، والقلوب اليوم تتنافس في الاكتيال من حبكم، وعَزَمَت على السير خلفكم واتخاذ قصتكم منهجاً تربوياً، وجعْلِ عملكم الإصلاحي خُطة دائمة تستقيم بها الوجهة.
وكنتُ قد مِلتُ إلى السكوت بين العيدين لأن بعض أهل الحكمة نصحونا بذلك، لئلا تستفز كلماتي الظالم، ورجوني أن نمنح فرصة لحل الأزمة بالحسنى، فكان سكوتي، فازداد الظلم، وارتفع العدد إلى الضِعف، ووصل السبعين، فدلّ الوضع على أن الأمرِ مُبَيّتٌ، وأن الإنصاف غائبٌ، وأن المزاجية هي التي تتحكم، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله، والعياذ بالله من قلبٍ صَلدٍ لا يخشع، ومن عقلٍ أضلّه التعطيل، ومن نفسِ فقدت استقلالها فذابت في تقليد عُتاة المخابرات.
ميزان حركة الحياة عبر الأجيال في كل الأُمم: أنه لابُدّ أن يُراق دمُ حُرٍّ ليتحرك الشعب في درب طلب الحرية ويكونَ رفعٌ بعد خفضٍ. هو ميزان لم تختلط به شائبة الخطأ، والرصد التجريبي يشهد له. والظواهر العامة في المجتمع الإماراتي صارت كأنها المقدمات لحدوث رفض يتحول إلى حيصة، وأهم هذه الظواهر: ارتفاع البركة الربانية والنحت السريع في رصيد المال، فالإمارات تستثمر (600) ستمائة مليار، وذهبت الأزمة العالمية بثلث ذلك وانخفض رأس المال إلى (400) أربعمائة مليار، بخسارة مائتين، والقلب الإيماني فقط هو الذي يفسر ذلك بغضب من الله تعالى يرفع البركة، وإن زاد الظلم وامتد وقته: فليجزم المراقب للأحداث بحدوث مزيد انخفاض، وليُنذر الشيخ محمد بأن ثلثاً آخر سيذهب، ثم أنواع بلوى نفسية وأمنية وخيانة من الحاشية، وذلك لأن الأمر كله مُفتعل، والتهمة للدعاة مزورة، وهم مسالمون تماماً.
ولينظر الشيخ محمد كيف استفادت إيران من فجوة الثقة التي اخترعها، بحيث جدّدت دعمها للحوثي في اليمن، ثم زحفت نحو الإمارات وسارت نصف الطريق اللازم لها، بحيث أقنعت الثعلب الماكر المتشيع علي الجفري بالثورة أيضاً، وأمدته بالسلاح والتدريب والأموال والمعلومات الاستخبارية، فثار في حضرموت، وهناك اليوم فرقعة وهيجان وجهر بالسوء، وحضرموت جارة الإمارات، ومنها قد يكون الزحف عبر الربع الخالي إلى الإمارات، فيكون غزوها في عُقر دارها بعملية التفافية ذكية، بطلها: الجفري ربيب الشيخ محمد المدلل، والذي أسنده بالمال والدعاية وأنواع التمكين، ثم أعلن رافضيته وطعن الإمارات من الخلف، مستغلاً الفراغ الحادث بعد رمي عشرات الدعاة الخُلّص في السجون، وكل ذلك من الختم الرباني على القلب العدواني، والمستقبل يُبشّر بمزيد، والحبل على الجَرّار، وكنا نحب أن يتطوع أحدٌ نبلاء الإمارات فيقول للشيخ محمد بشجاعة: على رسلك، إن السوء زاحف، فرمّم، وصِل ما انقطع، وارجع بالأمر إلى نِصابه الأول. ولكن لا أحد ينصح، والله إذا أراد أمراً: أجرى أسبابه، وأثار العواصف، لتموت العواطف، ويطغى القلق، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله.
والقضية باختصار: شيخٌ مولعٌ بالمجازفة... ورعية خائفة.
لذلك سيغضب الله على الجميع.
بينما إيران تغلي، متبرمة من الخمينية التي تعيش آخر أيامها، ولو كان هناك تخطيط سليم في الإمارات، وعقل يفكر في ظِل الإيمان، لبادرَ فوراً إلى إطلاق سراح المظلومين، وقام بتوحيد الجبهة الشعبية، وتركيز كل القوة باتجاه إسناد التيار الإصلاحي الإيراني المتنامي الذي سيوجه السهم الأخير للخمينية، ويوقف تصدير الثورة، ويجفف منابع الحوثي والجفري وحزب الله وفيلق بدر وجيش المهدي، ليعيش الخليج كله دون قلق، هناك فرصة حقيقية تاريخية ربما لا تعيد الأيام مثلها، ومن أعجب العجب أن المخابرات الإماراتية لا تراها، ولا تنصح الشيخ باستثمارها وغلق ملف السجناء، ومفتاح الاستدراك أن يكون على رأس المخابرات مدير ذكي وافر الفراسة، مع عدل وإيمان، ليقرأ ما بين السطور، فينتفض ويشير بخطة بديلة لا تعادي الدعاة، وليس كالمدير الحالي المأسور إلى بلادة زكي بدر، وحقد علاّم، وخربطات دحلان.
هناك في طهران الحل ، في إسناد تيار الإصلاح الإيراني..!
ورجال القضية: هم القابعون وراء قضبان دار المخابرات الظبيانية..!
وأنتم يا أبناء زايد: اسمعوها مني صريحة:
محمد يسير بكم في الطريق الخطأ، وفي الخطة الخطأ.
لا عداوة نضمرها لكم، بل الأعداء: الشعوبيون وراء الساحل الآخر.
وليست البطولة في أن تتهم سجيناً مستضعفاً زوراً وبُهتاناً.
بل البطولة في أن تنتصروا على الشيطان المغري بالسوء، فتحكموا بالعدل.
انصحوا أخاكم .. لئلا يكون الثبور..
اتقوا دعوة المظلوم في الثلث الأخير من الليل..
عرش الرحمن سبحانه يهتز.. غضباً..
لن يفلت ظالم.. أبداً، والعقوبة الربانية ستلاحقه جزماً.
أنتم في غنىً عما أقحمكم محمد فيه..
وأنت يا شيخ محمد بن زايد:
افهم اللعبة.. هناك من وسوس لك ودفعك إلى اعتقال قادة المؤمنين من أجل أن يورطك فتضعف فيزيحك من طريقه.
هل هو قابوس يردّ على محاولة شراء بطانته؟
ربما، ولكن تحليلاتنا تقول بوجود لاعب آخر في الساحة ينافسك، ويتمنى لك الورطة والقلق وتلويث السمعة... لينفرد.!
والمفروض أن تكون أذكى مما أبديت..
انتفض على نفسك واصرخ بين الكثبان..
أنت في كل الحسابات خاسِر.
إن أعدمتَ بعض المؤمنين فسيفور الدم وتتنغص حياتك..
والأخبار تقول أن الأرق يفتك بك الآن ولا تنام الليل فكيف لو تابعتك أشباح المعدومين؟ سيكون ذلك سبب عذاب نفسي لك ولأهلك.
وإن أنت أبقيتهم مساجين فستتحول المحنة إلى قضية سياسية دائمة لها صروح وتماثيل شاخصة تجلب اهتمام كل أهل الخليج، بل كل العرب، بل كل أمة الإسلام، وستزداد سمعتهم أنهم قادة الحرية، وأنك قائد الطغيان.
وإن أنت أطلقت سراحهم فهذه عودة إلى المربع الأول بعدما جعلتهم زعماء.
والحل: الصُلح مع الله أولاً، ومع أهل الله ثانياً، والنجاة من خطة التوريط المحكمة التي أرادت تشويه سمعتك.
ويا حكام الإمارات الساكتون حِرصاً على أعطياتٍ من الشيخ محمد: سيأتي الدور عليكم واحداً بعد الآخر.
سيمص محمد لُبّكم ويتفلكم في النهاية قِشرا.
ولي وقفة مع شيخ الشارجة بخاصة: فهمنا أنك ناصِري وقد امتلأ قلبك كراهية لدعاة الإسلام.
ولكن: هذا سلطان بن كايد ابن عمك
أبهذه السهولة تتخلى عنه..!!
أنت تُصلي، ومن إيحاء الصلاة في نفس صاحبها أن بقية المصلين أينما كانوا هُم أقرب إليه من غير المصلين.
أفما تجد داخل نفسك معنى واعظاً؟ فتنطق لصالح ابن عمك! أو أن تسكت عن ترداد الباطل على الأقل.
أم هي صلاة بلا فقه وفهم لموازين الإيمان؟
ويا رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد:
يشتهر الخبر اليوم أنك مريض بالسرطان ، ولك طول العمر ، أفتريد أن تلقى الله ثقيل الذمة ويكون سجن المؤمنين أو إعدام بعضهم آخر عملك؟ انتفِض.
والذي بلغنا أن كل القضاة من الإماراتيين رفضوا قبول مهمة القضاء في هذه القضية، لوضوح بطلانها، فيُشكرون على ذلك، وقبلها سوداني له سابقة انتماء للحزب الشيوعي، ويسمى فلان بن أبّشر، أي آدم أبو البشر، والإدغام هنا يدل على أنه من أصل زنجي غير عربي، ويغلب على الزنوج أنهم يكرهون العرب وثقافتهم الغربية جعلتهم يفهمون أن العرب استعمروا السودان، لذلك سيحقد ويظلم في قضائه، ويماشي هوى الشيخ تنفيساً عن مكنونه.
ولكن إياك يا محمد أن تلعب اللعبة الخطرة وتتمادى في الظلم
لا محاولة قلب نظام بالقوة، ولا بطيخ، وهي شنشنة نعرفها من أخزم ومن المخابرات.
سيكون دم الأبرار لعنة عليك، ولن تُفلح أبداً.
أنت تعلم أن دستور الإمارات لا يحكر رئاسة الدولة لشيخ أبو ظبي، وإنما هي دوريةٌ وينتخب الشيوخُ الرئيسَ كل خمس سنوات، ولكن الشيخ زايد بقوة شخصيته جعلها محكورة عليه وعطّل نص المادة، وهناك اليوم من يتوقع أن يؤولَ الأمر إليك، ولذلك دفعك لتلطيخ يدك بأذى المؤمنين، ليستعملها حُجة ضدك في أنك لا تصلح للرئاسة، فيأخذها منك، فدسّ من هَمَس لك بسجن الأحرار، وانطلى عليك الأمر، فغاصت رجلك في الوحل، وأصبحت مأسوراً إلى عمل رديء الفحوى، رديء الإخراج، رديء العاقبة، وثبت أنك ساذج مهما افتخرت بذكاء..!!
وتعال نتصارح: إذا ضاقت عليك الأرض يوماً بما رَحُبت بعد كيدٍ دولي أو إقليمي لا تتوقعه: إلى أين تلجأ؟ وبمَن تستعين؟
أإلى عُمان: حيث قابوس له حساب معك ويكون ذلك يومه للتسوية، فيهبك أحد قصوره وتبقى فيه حبيساً..!
أم إلى قطر: لكنها مهندسة الربيع العربي والتغيرات.!
أم إلى الصحراء والرُبع الخالي: فتكون كالمستجير من الرمضاء بنار أشدّ منها حَرّا.
أم تعبر الخليج فتكون في يد عدوك.!
لن ينجدك في مثل ذلك اليوم العصيب غير النجباء الذين حبستهم، لأن أخلاقهم حضارية، وآفاقهم معرفية، ونفوسهم سوية، وهم لا يعرفون الحقد والانتقام والتصرفات الهابطة، بما ملكوا من استعلاءٍ روحي وطباعِ كرم ونجابة أصول وشرف تعامل، وبما لهم من سندٍ عالٍ في رواية العلم عن الأكابر والأئمة الذين علموهم أن تكون لهم قضية إصلاحية تنموية شاغلة تطلعهم على المستقبل وابتساماته ونسيان الماضي وآلامه، وهم في ذلك اليوم سيفتحون الصدر واسعاً، لأنهم يريدون مواصلة بناء الإمارات يداً بيد مع الشيوخ والوصول بها إلى دولة نموذجية عصرية تسعد تحت راية الإسلام وفي ظلال القرآن، وقد ارتبطوا قلبياً بتاريخ نشأة الإمارات وخطوات الانطلاق، حيث كانوا الجزء الشعبي الأهم فيها، وبذلوا في إرساء الأساس بذلاً، في التعليم والقضاء والحياة المسجدية، وساهموا عبر جمعيات الإصلاح في بناء القاع التحـتـي الشعبي للوحدة الإماراتية، وسقي الجذور، وإنكار العصبيات القبائلية والمحلية الجهوية، يداً بيد مع الشيخ زايد وصحبه، وحفظوا بشكل خاص المنطلق الإيماني الإسلامي لدولة الإمارات الذي هو جزء من شخصيتها، ثم بذلوا الكثير بشكل أخص في تربية جيل من شباب الإمارات على الإيمان والجدية والروح التعاونية، وصار هذا الجيل الجدي المتزين بالصلاة والعفاف ومكارم الأخلاق هو الضمانة أمام غفلة جيل آخر تصرعه الماديات والثروة، والله الضامن، ولذلك فإن هؤلاء الأحرار السجناء يريدون لبذلهم القديم أن يستمر، وقد امتزجوا بالقضية روحياً، واصبحوا يريدون للإمارات الانتقالات الهادئة المدروسة، ويجفلون من التغيرات الجزافية السريعة، ويرون ذلك عين الحكمة، وسيبقون أهل إخلاص للحكومة والشيوخ، ليس من باب التبعية العمياء التي يوجد مثلها عند البعض من الناس، ولكن من باب أن الحكومة والشيوخ هم جزء من النهضة لا يتجزأ، وسمحوا لأنفسهم بتقديم الاقتراحات والآراء إلى الجهات العليا من باب أن الطاعة الواعية تستلزم ذلك، وأن التنمية لابُدّ لها من رقابة إصلاحية شعبية تحقق التكامل، وتلك هي فلسفة خطتهم ونشاطهم التي لم تستوعبها المخابرات فصالت وجالت بالتحريش والتحريض وبقيت توغر صدر الشيخ محمد حتى صرعته، فانفتح بذلك مجال لمن ينافس الشيخ محمد أن يتهمه الآن أو لاحقاً بالافتقار إلى الحكمة، وافتعال الأزمات، وإثارة ما هو ساكن، مما يتنافى مع أخلاق وصفات المقامات الرئاسية.
هذا تحليل له شواهده العديدة، وحين يتخلى النفعيون عمن أسال لهم المنافع ويخذلوه في ساعة العسرة، لما يرون من اختلاف الحسابات: فإن الخط الإصلاحي الإماراتي بقيادة سلطان بن كايد وحمد رقيط وخالد الشيبة وأمثالهم سيبقى الوفي، لأنه فرض على نفسه الالتزام بالمبادئ المثالية العليا، ورهن نفسه لمصلحة الإمارات، فهو يزدري الانتقام والثأر، ويفتح الصدر واسعاً لمن يريد أن يبني ويوحد الشعب مهما سَلَف منه إيذاء لهم، لأنهم يوقنون أنهم يتعاطون أمراً تنموياً عظيماً، أحد أركانه: التنمية الإيمانية الأخلاقية للشعب، ومن المتوقع أن يدافع الفساق عن آخر حصونهم وخنادقهم بتوغير صدور الشيوخ، ولذلك لابُدّ للمؤمنين من صبر وسماحة وحلم.
فيا تُرى: أين نجد شيخاً منطقياً يفهم منطقنا النموذجي هذا؟
أكاد أنفجر يأساً، أو أسارع إلى تمزيق ردائي، ورمي غترتي وعقالي، واقتحام الفلوات والأرباع الخالية، والعيش في القطب الجنوبي.
ولكن مواعظ القرآن والسيرة والتاريخ تردني، وأن مع العسر يسراً، وأن الفرج مؤكد بعد كل شدة، وأن الواهم يفيق، والمغشوش يتنزل عليه وعي، وأنه سيأتي يوم يرفع المؤذن فيه صوته فيقول: لقد انتهى عهد الخوفِ من احتمالات الإرهاب السياسي ، من الدولة ، ومن الأحزاب والجماعات معاً ، فمن دخل دار ابن كايدٍ فهو آمن، ومن دخل دار حمدٍ فهو آمن، ومن دخل دار خالدٍ فهو آمن، كائناً من كان ، لأن الداخل إلى هذه الدور الكريمة سيكون من جُملة البُـناةِ التـنمويـين ، وفي عِـداد أهل الخيرات والنجدات ، ومن ضمن سِـربِ أهل الأخلاق والمروءة ، وبكل ذلك تتحقق صورة من الأمنِ الاجتماعي المثالي يعجزُ الأمن السياسي أن يخترع مثلها مع أنها من ضرورات العيش الإسلامي ، وذلك لِـما طَـرأ على معنى السياسة من علمانية جـرّدتها من الروح الايمانية التي تُكملها ، وذلك هو الميزان الشرعي الذي كان عامراً في الامة قديما ثم اضعفته الأشكال التنفيذية المعاصرة لمعنى السياسة، وجيل الاصلاح ، ومنهم السجناء ، قد رصدوا أنفسهم لإحياء هذا السمت من السياسة الشرعية التي تمزج الموقف بالدين والإيمان ومكارم الاخلاق ، ولكن الناس لا يعلمون ، ثم الشيوخ لا يدرون مثل هذا الخبر والفهم الذي يدفع تيارات الاصلاح الى الإصرار على احتلال مواقعها للمشاركة في مسيرة الاستدراك ونهوض الأمة من جديد ، بل ذلك معلمٌ أصيلٌ من معالم الحضارة الاسلامية إذا أردنا لها جولة جديدة تقود فيها بقية الأمم.
وبهذه الروح الواثقة نظمتُ قصيدتي الجديدة من بحر مجزوء الرَمَـل في شرح قضية الإصلاح في الإمارات، وطلبت لها البركة من خلال اشتقاقها من نشيد الأنصار رضي الله عنهم في الترحيب بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقلت:
طَلَعَ البدرُ علينا
نُورُهُ ضاءَ البراري
يَا ملِيكَ الكونِ راقبْ
خُطةً تهدمُ داري
في إمارات عُمانٍ
نزوةٌ ألغت حِـواري

وهذا لأن الإمارات كانت تسمى: إمارات عُمان، وكنا وكان الجميع فيها سعداء في ظل حوار بين الحاكم والمحكوم يوضح الشبهة ويزيل سوء التفاهم إذا سعى أحد بوقيعة وقطيعة، وفجأة انقطع الحوار، فصار للشيطان مجال زرع الفتنة.


بأبي ظبيٍ ظلامٌ
حالِكٌ أطفا الدراري
عُصبة الحق نجومٌ
حُجِبَتْ بَدءَ مَساري
نكبةٌ كُبرى تجافتْ
عن موازينِ الحِذارِ

أي أن هذه النكبة حدثت بعد تعطيل التحاكم إلى موازين عقلانية متوارثة في الحذر الأمني صارت مع الأيام هي العُرف الإماراتي، وعنوانها الثقة والتناصح بين الحاكم والمحكوم، فدخلت على الخط موازين غريبة مريبة مستوردة من دار المخابرات المصرية خلطت الأمور وأقلقت الجميع، والحل: العودة إلى عُرف الصحراء وحضارة الصحراء، وليس حضارة خوفو وفرعون وهامان.



عَصَفَتْ فَجئًا فألغت
عُرف زيدٍ في الذِّمارِ

وزيد: هو الشيخ زايد آل نهيان رحمه الله، وكان له عُرف ورثه عن آبائه وأجداده، يأخذ بالأحسن، ويتعوذ من الشيطان، ويطلب من الشبهة الدليل والبرهان ، ثم فجأة ترك الخَلَفُ عُرفَ السلف، وآمن بالتوتير.
والذَّمارة: بفتح الذال المشددة: الشجاعة، والذِّمارة: بكسرها: ما يلزمك حفظه وحمايتُه. كذا في القاموس المحيط /596، واشتهر تعبير: حامي الذمار.
بمعنى أنه كانت هناك أعراف عند زايد، مستلةٌ من شجاعته، أو من تجاربه في حفظ الأمن وحماية الوطن، ثم خالفها الابن وأخذ بتجارب دحلان ، الذي لا يحرص على مصالح آل نهيان.
قادَها شيخٌ عجولٌ
باعَ أمناً بضِرارِ
كانت الأنحاءُ هَدْأى
تَمخُرُ البَحر الصواري
كانت الأنحاءُ هَدْأى
تَمخُرُ البَحر الصواري
زُحَلٌ والأرضُ والمرّيخُ والسبعُ الجواري
في سكونٍ رائحاتٍ
في مدارٍ وقرارِ
فأثارَ الكُلَّ شيخٌ
ما لَهُ حُسنُ قَرارِ

وهذا على سبيل الحقيقة لا المجاز، فإنّ لله تعالى ملائكة في الأرض والمريخ وزحل وكل الكواكب شُغلها التسبيح، فاضطربت قلوبها لوقوع الظلم الصارخ على طائفة من المؤمنين في الإمارات.


فاّدْلَهمّتْ واستَحّرتْ
واستغلّ الخَطْءَ جاري

صارت الدنيا مدلهمة غبراء داكنة، بسبب محنة المؤمنين في الصحراء، فاستثمر الوضع جاري الشعوبي الفارسي أحمدي نجاد، وصار خطأ الشيخ سلاحاً في يد الكسروية الجديدة.!
لم يُبال الشيخُ حالاً
قَلِقاً سادَ الصحاري

جمع صحراء صحارى بألف مقصورة، وصحاري بياء. كذا في القاموس.
زَمَنٌ فيه ارتجاجٌ
فيه رَفضٌ في خِمارِ

أي هذا الزمن فيه ارتجاج بسبب الحساسية التي أوجدها تبدل الأوضاع في اليمن ومصر وبلاد أخرى، وأكبر من ذلك: الرافضية البدعية التي هي محور سياسات إيران والحوثي والجفري وحزب الله والنصيرية السورية وحقيقة عقائد فيلق بدر وجيش المهدي في العراق، لكن هذه الرافضية الطائفية تتخفى من خلال لبس خمار يزعم التقارب، وكان المفروض أن يقدّر الشيخ محمد كل مصادر القلق هذه، المحيطة بالإمارات، قبل أن يأمر بسجن أحرار الإمارات، وأن يستعين بهم بدل ضربهم، ولكنه استعجل ووقع في مصيدة أذكياء يريدون سحب الرئاسة من آل نهيان، وعلى نفسها جَنَت براقِش.
أيها الموتورُ كلاّ
إفْهَمَنْ سَوسَ الديارِ
أنت قد صفَّدتَ قوماً
عسجَدٌ عند الخِبارِ

العسجدُ هو الذهب ، والخِـبار: الاختبار والفحص، فلو أنك كنت فاهماً حقاً للسياسة وقواعدها لفحصت هؤلاء ومرادهم من خلال الحوار المباشر، بحيث تستدعيهم إلى بلاطك وتفتح حديثاً صريحاً معهم، لتكتشف أصل مرادهم وفكرهم، ولكنك سارعت إلى قبول كلام الواشي فدخلت المتاهة.

كُلُّهم تَلفى إماماً
هو نَسلٌ من خِيار
هو في الدين فقيهٌ
مُفتـيَ العُضْلِ الكِبارِ
هو في الدنيا خبيرٌ
هو بانِ في اقتدارِ

تلفى أي تجده.
فهؤلاء الذين سجنتهم ليسوا عامة، ولا من الهامش، بل هم خيار من خيارٍ من خيارٍ، وهم أئمة في الدين يدعون إلى الله، ولهم مهارة في الاجتهاد الشرعي جعلت الواحد منهم من الفقهاء اللائقين للإفتاء في المعضلات والقضايا المهمة، وقد أضافوا إلى ذلك خبرة في الدنيا والتنمية والاقتصاد والمعارف، فصاروا من البُناة المنتجين ورجال الدولة، وقد صقلتْ أرواحهم وعقولهم معركة مرحلة التحدي والتأسيس الناجح لدولة الإمارات، وكانوا الجزء الذي لا يتجزأ من المسيرة الموفقة، فمنهم من بَذل في مجال التعليم، ومنهم من بذل في مجال القضاء، والإدارة، والعمل المؤسسي، والتطوير الاجتماعي، والإنضاج الفكري والتربية الإبداعية، وكان من سوء حظ مستقبل الإمارات أن لا تستمر الاستفادة من مواهبهم وخبراتهم وعقولهم، بل وقبل ذلك: من صفاء نواياهم وإخلاصهم، فوا أسفاه أن تطرأ رجعيةٌ على التقدم الواثق الناجح، ووأسفاه أن يرتقي النكرات وتوسّد لهم الوسائد، بينما يُلقى الأحرار البناة في السجون. هذا زمن العجائب.
قُمْ فأطلِق قيدَهم
نحن وَقارٌ في وقار
قُم ففَرِّج كربهم، دَعْ
سُفُني تَمْخُرْ بِحاري

والنداء موجه إلى الشيخ محمد بن زايد، أن يسارع إلى تسوية المشكلة، فنحن الذين وهبنا الله الاحترام، والناس معنا، ولنا سفائن ومؤسسات كالأعلام، فدعها يا محمد تمخر بحاري والمحيطات لترفع اسم الإمارات.
فهل أنت فاعلٌ يا محمد، أم هو قَدَر مكتوب من الله على الإمارات أن يتمادى التعسف ليحلَّ غضبٌ رباني، والعياذ بالله، ولا حول ولا قوة إلا بالله
26/10/2012
(كُتب المقال أثناء العيد وتأخر الطبع لوعكة مرضية).

لتحميل نسخة الكترونية للبيان نرجوا التحميل من الرابط:

http://www2.zshare.ma/quqgxa8xy9w0

الجمعة، 2 نوفمبر 2012

كذب جمعية الإمارات بشأن تعرض المعتقلين للتعذيب يكشفه ظهور المعتقل خالد الشيبة


كذب جمعية الإمارات بشأن تعرض المعتقلين للتعذيب يكشفه ظهور المعتقل خالد الشيبة


الإمارات للدراسات/خاص/

قال الأربعة في جمعية الإمارات لحقوق الإنسان في مؤتمر صحفي في ( 23أكتوبر الماضي )أن المعتقلين الذين سمح لهم بمقابلتهم يعيشون في سجون 5نجوم ويوجد لديهم تلفزيون؛ في إستمرار لمهزلة الجهاز الأمني في التعتيم على الرأي العام.

فيما قال المعتقل خالد الشيبة لقاضي المحكمة العليا أمس أن فريق حقوق الإنسان زارني في السجن الإنفرادي وأبلغتهم العديد من الإنتهاكات الجسيمة؛وطالب القاضي بمعاقبة من قاموا بتلك التجاوزات.

جمعية الإمارات لحقوق الإنسان المنظمة الوحيدة المرخص لها بالعمل في الإمارات.

المناضل  خالد الشيبة أحد 64 معتقلاً وتم إعتقالة في 16 يوليو الماضي من منزلة ،ولم توجهه له تهمة ، ولم تستطع عائلته زيارته سوى يوم أمس في المحكمة؛تصف إبنته المشهد :مر والدي من أمامي ولم أعرفه وتسألنا عمّن يكون ،ظهر وقد طالت لحيته البيضاء وهزل جسمه ؛لايمكن لأحد أن يتصور ماذا عمل فيه ؟.

وأعتبر قانونيون ظهور خالد الشيبة بهذة الشكل نتاج طبيعي لممارسات التعذيب البدني والنفسي وأستخدام العقاقير أثناء التحقيق الذي يستمر 12 ساعة متواصلة فيما يتبادل المحققون الأدوار .

وقال القانونيون :فشل الجهاز الأمني في وقف المطالبات بالإصلاح ،بل أوصلها للعالم بالإنتهاكات الجسيمة للبشرية التي شوهت سمعة الإمارات الدولية .

ويقول محللون :يتعمد الجهاز الأمني الظهور في الفترة الأخيرة بوجهة حقوق الإنسان بعد أن أثار ظهور المصدر الأمني انتهاكاً للدرستور والقانون.

وأضاف محللون أن الجهاز الأمني يسعى في الفترة القادمة لإنجاز محاكمة هزلية بعد توافد المنظمات الدولية إلى الإمارات وقرارات البرلمان الأوروبي التي أربكت خطط الجهاز القمعي في التخلص من المطالبات بالإصلاح .

معتقلين الإمارات 63


ت

حين ينفي جلاد الجامعة العربية ما يقوم به جلاد الإمارات !!



ايماسك/المحرر السياسي/
أيقظت السلطات الإماراتية الجامعة العربية وأبلغت أحمد بن حلي نائب رئيس الجامعة العربية –جزائري الجنسية – أن البرلمان الأوروبي أصدر قرارا تحدث فيها عن اعتقالات  كارثيه في الإمارات وعن اعمال تعذيب بشعة بحق مواطنين إماراتيين . خرج بن حلي بالأمس ليبلغ للجميع أن القرار الأوروبي متحامل على الإمارات ، وأنه عليها أن تستشير دولة الإمارات في حالات حقوق الإنسان التي ينتهكها جهازها الأمني ليل نهار .

من المفترض أن نسمع وقع رسالة للإمارات من الجامعة العربية تتسأل فيها عن وضع المعتقلين في السجون؛وأن ترسل بعثة للتحقيق في الاتهامات التي وجهت من قبل مؤسسة معترف بها دولياً تتمثل في البرلمان الأوربي ؛لا تكرار ذات الخطاب الذي قالته الخارجية الإماراتية وقاله المجلس الوطني غير الشرعي والعمل على إخراج الإمارات من ذات النفق الأسود الذي جُرَّت الدولة إليه عبر القنوات الأمنية القمعية .

الجزائري بن حلي يعي أن الإمارات تمسك بملف حقوق الإنسان الجزائري في الجامعة العربية،والتخوف من رد الصاع بصاعين ربما أنه أجبر الجزائري على تكرار الإسطوانه الإماراتية المشروخة بعبارة متحامل وينبغي إستشارة أو (ستر )السلطات الإماراتية ؛الجامعة العربية التي يترأس على أمانتها العامة  الدكتور نبيل العربي تم مطالبتها منذُ إبريل الماضي بإرسال بعثة للتحقيق في الاعتقالات التي تمارسها الأجهزة الأمنية بحق المواطنين لكن الجامعة العربية والبرلمان العربي يغطان  في سبات شتوي كدببة المحيط المتجمد الشمالي ، ولا يتحرك إلا لأجل المواقف التي تسحق كرامة الشعوب العربية ،وتفتخر بكونها إلى جانب السلطات الإستبداديه والقمعية خلال الثلاث العقود الأخيرة.

خاطبت المنظمات الدولية وعدد من الصحفيين العرب والأجانب في يوليو /تموز الماضي الجامعة العربية عبر" نداء عاجل" دعت شيخوختها المترهلة إلى التحرك العاجل لإنقاذ الناشطين السياسيين والمعتقلين من خطر التعذيب ؛لا أحد يستمع حتى صدى الصوت تم سحبه خوف أن يعلن جهاز الأمن الإماراتي الغضب على دوائر الجامعة العربية ؛حدث ذلك في نداءات جميع الدول العربية وخافت الجامعة من غضب الأجهزة القمعية لـمصر وليبياوتونس واليمن وأما موقفها من سوريا فيدعوا للعار .

بذكر جلاد الجزائر الذي يمثل بن حلي دعامته في الجامعة العربية ؛يخشى أيضاً رد الفعل الإماراتي في حال رفض طلبات الجلاد الإماراتي أن يعامله بالفعل في تقرير حقوق الإنسان الذي يمسك بتلابيبه الإمارات،ليصير الشعب الإماراتي والجزائري تحت رحمة جلاديهم. واستغربت المنظمة  العربية في رسالة بعثت بها الثلاثاء (16|10) إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية ، تكليف دولة الإمارات برئاسة لجنة حقوق الإنسان في جامعة الدول العربية لمراجعة تقرير قدمته الجزائر حول وضع حقوق الإنسان في بلدها "رغم ما تمارسه بحق مواطنيها وغيرهم من قمع واعتقال تعسفي و تعذيب" ،وتساءلت: "كيف يمكن لجلاد ان يقيم تقرير جلاد آخر كلاهما يسوم مواطنيه سوء العذاب ؟.

تعتمد الجامعة العربية على ما يصدر من السلطات لا على ما تتحدث به الشعوب ؛وتمارس التعري الحقوقي أمام بعضها وتخفيه على الشعوب العربية للاستمرار وحفظ كرامة وماء وجهة السلطات الاستبدادية ؛ لا يمكن لأي إنسان حر يعمل بعقله أن يصدق أقوال المؤتفكة في الجامعة العربية بعد ما لاقاه من وباّل مرير على أيدي أنظمة المخابرات التي أحتظنتها الجامعة العربية مراراً .  

* صورة لناشطين سوريين يرفعون لافتة تدين الجامعة العربية.

مديرة هيومن رايتس: هدية مثقلة بالانتهاكات في الإمارات





مديرة هيومن رايتس: هدية مثقلة بالانتهاكات في الإمارات
المصدر:سارة ليا ويتسن

احتفل العمدة رام إيمانويل هذا الشهر بافتتاح ملعب "الإمارات العربية المتحدة – مانشستر سيتي" في هاس بارك، فأشاد بالمنشآت والمرافق الجديدة التي أطلقت عليها أسماء الإمارات العربية المتحدة ونادي مانشستر سيتي، نادي كرة القدم الإنجليزي الذي تملكه العائلة الإماراتية الحاكمة. أرجو ألا ينخدع أهل شيكاغو بارتباط الإمارات بمشروع صديق للأسرة والطفل، وألا يعميهم هذا الارتباط عن الحقائق على الأرض في الإمارات.

إنه البلد الذي يُرجح أن يُحبس فيه تعسفاً من يحاولون ممارسة حقهم في حرية التعبير والمعارضة السلمية، وحيث يتعرض المحامين للمضايقات والتضييق، بل والترحيل، جراء جهودهم في الدفاع عن المعارضين السلميين، وحيث العمال الوافدين – الذين يشكلون نحو 95 في المائة من قوة العمل – يواجهون استغلالاً جسيماً. تدهور الوضع على مدار هذا العام كثيراً؛ لدرجة أن البرلمان الأوروبي أصدر في 26 أكتوبر/تشرين الأول قراراً عاجلاً يطالب فيه الإمارات، الشريك الاستراتيجي للاتحاد الأوروبي، بوقف جميع أوجه حملة القمع والترهيب الحالية ضد المواطنين الإماراتيين.

بعد يومين من إشادة العمدة إيمانويل بإسهام الإمارات العربية المتحدة لصالح مدينة شيكاغو – أي في 13 أكتوبر/تشرين الأول – قامت قوات أمن الدولة الإماراتية بالقبض على منصور الأحمدي، نائب رئيس اتحاد الطلبة الإماراتي، ليصل عدد النشطاء السلميين القابعين وراء القضبان حتى الآن هذا العام إلى 64 شخصاً، في بلد تعداده أقل بكثير من تعداد سكان شيكاغو. والأسوأ أنه ليس معروفاً مكان ولا أحوال 62 شخصاً منهم، وهو ما يعني احتمال تعرضهم للمزيد من الانتهاكات.

كما احتجزت السلطات أحمد منصور – العضو في اللجنة الاستشارية لـ هيومن رايتس ووتش والناشط الحقوقي البارز في بلده – لمدة سبعة أشهر العام الماضي. ما زال ممنوعاً من السفر ويعاني من حملة تشويه سمعة وحياته مُهددة. وقامت السلطات الإماراتية في 18 يوليو/تموز بترحيل رجل وُلد ونشأ في الإمارات العربية المتحدة، إذ أنه وطبقاً للقواعد المعمول بها في الإمارات لم يحصل على الجنسية الإماراتية. تم ترحيله إلى تايلاند، التي لا تربطه بها أية صلات، عقاباً له على أنشطته السياسية السلمية.

ولقد زعمت الحكومة الإماراتية دون أدنى دليل بوجود مخططات أجنبية لقلب نظام الحكم كي تبرر حملتها القمعية الغاشمة، لكن الشيء الوحيد المشترك بين هؤلاء المدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين والمعلمين والمدونين والمنشغلين بأعمال خيرية والطلبة والشخصيات الدينية، هو إيمانهم بحرية التعبير والرغبة في الإصلاح.

ثم إن هناك مسألة العمال الوافدين في الإمارات. في عام 1906 أطلق آبتون سنكلير توصيفه الشهير لأوضاع عمال صناعة اللحوم في شيكاغو الذين كانوا يعانون من أوضاع مزرية: "ها هي جماعة بشرية، من الطبقة السفلى وأغلبهم أجانب، عالقون أبداً على شفير الموت جوعاً، يعتمدون في فرصهم الحياتية على أمزجة رجال لهم نفس قسوة وانعدام ضمير جلادي عبيد الأزمان الغابرة، تحت وطأة هذه الظروف يصبح انعدام الأخلاق حتمياً، ومتفشياً، تماماً كما انتشر أيام السادة والرقيق".

رغم ثراء الإمارات العربية المتحدة الوافر (فهي تتمتع باحتياطيات كبيرة من النفط والغاز الطبيعي) فإن ظروف المعيشة والعمل الخاصة بالكثير من العمال الوافدين تعتبر سبة في وجه المعايير الأساسية للحياة الكريمة، وتستدعي إلى الأذهان تلك النوعية من الانتهاكات التي نحسب بشكل عام أنها تنتمي إلى عهد مُخزي ولّى ولن يعود. تستضيف الإمارات أكثر من 5 ملايين عامل وافد من جنوب آسيا. لا يحق لهم على الإطلاق أن ينظموا أنفسهم بأي شكل أو أن يتفاوضوا جماعياً ويواجهون الاعتقال والترحيل إذا أضربوا عن العمل.

يربطهم النظام القانوني إلى أصحاب عملهم، الذين يكفلون تأشيراتهم ويتحكمون في قدرتهم على تغيير الوظائف. لقد خلف نظام الاستقدام للعمل العمال مدينين لوسطاء الإلحاق بالعمل بآلاف الدولارات، وكثيراً ما ينفقون على سدادها سنتين من أجورهم رغم أن أصحاب العمل هم المنوط بهم تسديد هذه الرسوم. تشمل الانتهاكات ظروف العمل غير الآمنة وعدم دفع الأجور وعدم توفر فترات راحة أثناء يوم العمل ولا أيام عطلة أسبوعية، ومصادرة أصحاب العمل المنهجية لجوازات سفر العمال.

يسهل المناخ الاقتصادي الحالي على الحكام التظاهر بعدم رؤية اعتبارات حقوق الإنسان، فيما يبحثون عن سبل مبتكرة لرعاية المحكومين.

ليس على شيكاغو أن تكف عن البحث عن سبل مبتكرة لجلب الاستثمارات إلى المدينة، لكن عليها أن تتمتع بوعي حقيقي بطبيعة شركائها وأن تبحث عن سبل للحوار معهم حول حقوق الإنسان وسيادة القانون. لسوء الطالع، يعتبر ملعب الإمارات العربية المتحدة-مانشستر سيتي في هاس بارك، هو موقع أحدث انتصار "علاقات عامة" لحكومة تزدري حرية التعبير ولا تُبدي أية مراعاة للرجال والنساء الذين يجدون في العمل وتعتمد على ما يبذلون من جهد وعرق.

سارة ليا ويتسن هي المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش.

الخميس، 1 نوفمبر 2012

الإمارات: المركزالدولي لدعم الحقوق والحريات يتعرض لمضايقات وسرقة البريد الألكتروني لمدير المركز


الإمارات: المركزالدولي لدعم الحقوق والحريات يتعرض لمضايقات وسرقة البريد الألكتروني لمدير المركز

تصنيف الخبر:

المصدر:وطن
يعرب المركز الدولي لدعم الحقوق والحريات عن رفضه للمضايقات التى يتعرض لها السيد \ أحمد عمر المدير التنفيذي
للمركز الدولى لدعم الحقوق والحريات ، والمتمثلة في عملية قرصنة على بريده الاليكترونى وإرسال رسالات وهمية للمتعاملين مع المركز .وكذلك قيام منظمة غيرحكومية في إحدى دول الخليج العربي بسرقة شعار المركز وإقرانه بشعار جماعة الأخوان المسلمين وإصدارها مقال بتاريخ 9\10\2012 بعنوان ( مسلسل البغاة والخونة مسلسل الإستهداف 2 ) ونشرة علي موقعها الرسمي .
وتثور لدى المركز العديد من الشكوك، بشأن هذه المضايقات، سواء من جهة القائمين بها أومن جهة الجهات المحرضة عليها.
ويرى المركز أن هذه المضايقات التى تستهدف عرقلة دور المركز في حماية والدفاع عن مدافعين حقوق الانسان في الدول العربية ، وكذلك كشفه للانتهاكات والخروقات الى تتعرض لها الحقوق والحريات ، ربما يكون وراءها تلك المنظمات التى تدعمها بعض الأجهزة الأمنية والمخابراتية المتورطة في انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان في بعض الدول العربية .
ويؤكد المركز الدولى لدعم الحقوق والحريات ، على أن هذه المضايقات ، لن يكون لها ثمة تأثير على دوره وجهوده في مجال الحماية والدفاع عن حقوق الانسان، كما يؤكد المركز أن مرجعيته المتمثلة في الشرعة الدولية لحقوق الانسان وما تلاها من اتفاقيات ومواثيق وتعهدات ذات صلة بحقوق الانسان ،لن تتأثر مطلقا بشائعات تطلقها بعض المنظمات غير الحكومية ، التابعة لأجهزة ذات سجل سيئ في مجال حقوق الانسان ، حول تبنى المركز لأيدولوجيات سياسية أودينية .
وفي هذا الإطار يجب أن ننوة إلي الإعلان المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في
تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا والذي يجب علي حكومة الإمارات الإلتزام بة بوصفها عضوا في المجتمع الدولي فقد نصت المادة 1 من الإعلان علي أنة (من حق كل شخص، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، أن يدعو ويسعى إلى حماية وإعمال حقوق الإنسان والحريات الأساسية على الصعيدين الوطني والدولي ( و كذلك نصت المادة 2 من الإعلان علي أنة
(-1يقع على عاتق كل دولة مسؤولية وواجب رئيسيان في حماية وتعزيز وإعمال جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، بعدة طرق منها اتخاذ ما قد يلزم من خطوات لتهيئة جميع اﻷوضاع اللازمة في الميادين الاجتماعية
والاقتصادية والسياسية وغيرها من الميادين، فضلا عن إتاحة الضمانات القانونية المطلوبة لتمكين جميع الأشخاص الخاضعين لولايتها، بمفردهم وبالاشتراك مع غيرهم، من التمتع فعلا بجميع هذه الحقوق والحريات .
2- تتخذ كل دولة الخطوات التشريعية والإدارية والخطوات الأخرى اللازمة لضمان التمتع الفعلي بالحقوق والحريات المشار إليها في هذا الإعلان ).
وكذلك نصت المادة 3 من الإعلان (يشكل القانون المحلي المتسق مع ميثاق اﻷمم المتحدة والالتزامات الدولية الأخرى التي تقع على عاتق الدولة في ميدان حقوق الإنسان والحريات الأساسية اﻹطار القانوني الذي ينبغي أن يجري فيه إعمال حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتمتع بها، وتنفيذ جميع اﻷنشطة المشار إليها في هذا الإعلان من أجل تعزيز تلك الحقوق والحريات وحمايتها وإعمالها بشكل فعال )
و كذلك نصت المادة 5 من الإعلان علي أنة (لغرض تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، يكون لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، على الصعيدين الوطني والدولي، في
: أ- الإلتقاء أو التجمع سلميا .
ب- تشكيل منظمات غير حكومية أو رابطات أو جماعات والإنضمام إليها والإشتراك فيها .
ج- الاتصال بالمنظمات غير الحكومية أو بالمنظمات الحكومية الدولية
ويناشد المركز الدولي لدعم الحقوق والحريات الحكومات العربية التى تدعم أجهزتها الأمنية والمخابراتية مثل تلك المنظمات ، الاضطلاع بدورها واحترام اتفاقياتها وتعهداتها الدولية
كما يناشدالمركز المنظمات العربية غير الحكومية في الدول العربية ، بتحرى الدقة عن أى بيانات أومكاتبات تصدر عن المركز ، كما يناشدها تنسيق الجهود وتفعيلها بشأنم حماية المدافعين عن حقوق الانسان ، وكذلك العمل على تفعيل التعهدات والمواثيق التي صادقت عليها الدول العربية .
المدير التنفيذي للمركز الدولي لدعم الحقوق والحريات
أحمد عمر
المحامي

رسالة الي الظالمين

رسالتي إلى الظالمين..!
أيها الظالمون.. هذه رسالتي إليكم..
لن أحدد أسمائكم.. ولن أشير إلى أشخاصكم.. فأنتم تعرفونها أكثر مما يعرفها غيركم..!
أيها الظالمون..!
أنتم بظلمكم لشعوبكم تظلمون أنفسكم, قبل أن تكونوا لها ظالمين..!
أيها الظالمون..!
أما تتعظون.. أما تعتبرون.. أما تعقلون أن الدنيا مجرد أيام, سواء مضت أو استمرت عشرات السنيين أو مئات أو آلاف السنين.. إنها أيام, لا أكثر ولا أقل..!
أيها الظالمون..!
صدقوني..! أن الأيام دول, وأن الظالمين من قبلكم قد هلكوا بعد أن خُدعوا بجبروتهم, وجنحوا إلى قوتهم وكل إمكاناتهم, وأقسموا من قبلكم أنهم ما لهم من زوال..!
أيها الظالمون..!
لا تغرنكم الحياة الدنيا, فهذه طبيعتها, ولا تصدقوا شياطين الإنس من حولكم, يزينون لكم سوء أعمالكم.. فهذا النوع من المخلوقات سرعان ما يتبرأ منكم.. وحينها لا ينفع الندم..!!
إنكم تتوهمون - كما هي عادتكم - أنكم تقبضون على مقاليد الأمور.. والحقيقة أنكم تقبضون الريح..!!