الأحد، 26 أغسطس 2012

زوجة أحد المعتقلين :40 يوما على اعتقال زوجي ومكانه مجهول


 
ايماسك/خاص/أربعون يوما مرعلى اعتقال زوجي إبراهيم الياسي والى الآن مكانه مجهول ومحاميه ممنوع من مقابلته لم نتمكن من زيارته فهل يرضى هذا عاقل.
 هكذا قالت فاطمة الصلاقي زوجة المعتقل "إبراهيم الياسي "في تغريدة لها على "تويتر" ، والتي تعكس العشوائية التي يقوم بها جهاز الأمن الإماراتي الذي لم يقم بتعيين محامين للمعتقلين للدفاع عنهم كما هو منصوص في القوانين الدولية .
 فحتى الآن مايزال العشرات من الإماراتيين معتقلين في سجون جهاز الأمن ،وسط مطالبات مستمرة بالإفراج الفوري عنهم ، سيما أن البعض منهم لا يعرف مكان تواجدهم ، ولم يسمح لأسرهم بزيارتهم أو الدفاع عنهم عن طريق محاميين شرعييين .وهو ما اعتبره قانونيون بأنه تصرف غير قانوني من قبل جهاز الأمن ،داعين الجهاز إلى احترام القانون  الذي يكف لكل مواطن حق الدفاع عن نفسه أمام الإعتقالات.
يأتي هذا في ظل المطالبات الفورية من قبل ناشطين بالإفراج عن المعتقلين  الذين وصل عددهم الى العشرات .
ويقول نشطاء إماراتيون :إن معتقلي الامارات لم يخالفو قانونا أو خلقا أو دين.. إنهم ساهمو في بناء الوطن، ولم يستطع أحد إظهار مايثبت إدانتهم.
 ويقول إحد الناشطين في تغريدة له على تويتر :طريق الحرية دائماً وأبدا يمر بمحطات مؤلمة وتضحيات عديدة وآلآم ودموع كلها تنجلي عندما يبزغ الصباح.
ويرسل آخر رسالة لجهاز الأمن قائلا:إلى حكام الإمارات.. جاءكم من يحمي عروشكم فاعتقلتموهم.

تقرير : الإمعان في فصول القمع والإعتقال يرفع وتيرة الحركة الإصلاحية



ايماسك/تقرير خاص/أمعنت السلطات الأمنية خلال الشهر الماضي على زيادة الإنتهاكات الحقوقية وبدأت بإستفحال ظاهرة الإدانة المسبقة قبل أي عملية للإعتقال ،فأعطى مبرر بيان النيابة العامة الأمني الدواعي للمزيد من الإعتقالات وتترجمت منذ 15 ابريل هذه الموجة من الإعتقالات التي خطت طريق الأمن نحو الهاوية السحيقة.

كان رد المنظمات الحقوقية على بيان النائب العام سريعاً فقد قال مركز الخليج لحقوق الإنسان  أن معلومات المدعي العام الإماراتي التي أدت إلى اعتقال النشطاء لا أساس لها بانتمائهم إلى منظمة تشكل تهديدا للأمن القومي .وأضاف "ان الذين ألقي القبض عليهم حتى الآن هم نشطاء في دعوة للإصلاح على مواقع وسائل الإعلام الاجتماعية مثل تويتر، وبينهم أعضاء في جمعية "الإصلاح". 

وبالنظر إلى حركة الإصلاحات الشعبية يلاحظ المواطن الإماراتي أن الإصلاحات أصبحت حديث الناس اليومي وفي المناسبات أصبح إثارة موضوع المعتقلين من أسس الحديث في الإمارات ، وعن وطنية المعتقلين يكثر المتحدثون ،ويوضح آخرون أسباب الاعتقال في انتزاع حقوق المواطن .

وقالت منظمة مراسلون بلاحدود أن السلطات الإماراتية  تعتبر أي طيف للمعارضة أو انتقادات موجهة للحكومة باعتباره خطراً على الأمن القومي من أجل خنق المعارضة ،ولابد لكل محاولات التنكيل أن تبوء بالفشل .ودعت مراسلون بلا حدود الى الإفراج عنهم فورا وقالت "يجب على السلطات أن تضع حدا لعمليات الاعتقال المتتالية للدعاة ونشطاء حقوق الإنسان، الذي يعد انتهاك  بشكل صارخ للحريات الأساسية"، 

وقالت المنظمة : في الإمارات يتم التعامل مع المطالبين بالحريات  بأنه جريمة ضد أمن الدولة، وكدليل على ذلك انهالت مجموعة من الاعتقالات على العديد من نشطاء حقوق الإنسان . وتنتمي الإمارات إلى الدول قيد الرقابة في لائحة أعداء الانترنت وحرية الصحافة التي نشرتها مراسلون بلاحدود في آذار /مارس 2012 .

وقامت العديد من المنظمات الحقوقية كـ هيومن رايتس ووتش والخط الأمامي ومركز الخليج ومنظمة الكرامة بإرسال رسائل للولايات المتحدة الأمريكية ،والمملكة المتحدة تطالب فيها بالضغط على الإمارات لإيقاف الانتهاكات بحق الناشطين الحقوقيين .

التحرك الآن 

وقالت هيومن رايتس ووتش وبعض منظمات حقوق الإنسان الأخرى إن على مسؤولي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عليهم دعوة الإمارات إلى الإفراج دون شروط عن عشرات المُعارضين السلميين. حيث يجري احتجاز هؤلاء الأفراد لمجرد تعبيرهم عن آراء تنتقد حكومة الإمارات أو للارتباط بمجموعات المعارضة السلمية. وتتمتع كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بعلاقات تجارية واستثمارية وعسكرية واسعة النطاق مع الإمارات .

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "بعد كل ذلك الحديث المعسول على مدار العام الماضي حول الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم العربي، فقدت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة صوتيهما تماماً حين تعلق الأمر بالإمارات العربية المتحدة. لقد آن الأوان منذ وقت بعيد بالنسبة للحكومتين الأمريكية والبريطانية للتحدث بصوت واضح، علناً وفي اللقاءات مع مسؤولي الإمارات العربية المتحدة على السواء، عن هذا الرد القمعي العنيف على نداءات خافتة للمطالبة بإصلاحات ديمقراطية متواضعة".

ودعت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أمين عام جامعة الدول العربية وأمين عام منظمة التعاون الإسلامي وأمين عام منظمة التعاون الخليجي إلى التدخل لدى السلطات الإماراتية للإفراج عن المعتقلين الإصلاحيين.ونقلت وكالة قدس برس عن المنظمة مطالبتها بالكف عن ملاحقتة النشطاء والتوقف فوراً عن انتهاك حقوق الأنسان في الإمارات العربية المتحدة بشكل عام.

يأس التكتيكات 

وأوضحت  منظمة هيومن رايتس ووتش  أن المؤامرة الوحيدة التي يمكن أن تقلق المواطنين وأمن الدولة هو القضاء على أي مظهر من مظاهر النشاط الحقوقي أو المعارضة للحكومة وجهاز الأمن .وأضافت ووتش في بيان لها أن  السلطات "يجب أن تنهي هذه الحملة فورا، وإطلاق سراح جميع النشطاء المعتقلين بسبب ممارستهم لحقوقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات".

وعبرت  سارة ليا ويتسن مديرة الشرق الأوسط في هيومن رايتس عن غضبها من الإعتقالات بالقول :"كيف يمكن فهم أن الحكومة لا تنوي سجن العديد من المواطنين بسبب تعبيره عن آرائه السياسية ؟،ببساطة الحكومة غير المنتخبة بالإمارات ترسل رسالة بسيطة لمواطنيها :أسكت أو الذهاب للسجن ".وأضافت وتسن  "في هذا اليوم وهذا العصر، مع الحركات الديمقراطية التي تجتاح المنطقة، فإن الحكومة الإماراتية تتشبث بيأس التكتيكات، التي عفا عليها زمن الأنظمة القمعية".


ونقلت فينشنال تايمز عن نائبه مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية آن هاريسن " حملة الإعتقالات الأمنية في صفوف النشطاء يدق أجراس الخطر حول مصير المعتقلين التي عقدت الإمارات العزم على أتصالهم بمؤامرات مزعومة".وقالت منظمة العفو الدولية " أن على سلطات الأمارات وقف حملة القمع المتواصلة ضد المعارضة السلمية"، مضيفة انه يعتقد ان 35 شخصا اعتقلوا منذ 16 تموز/يوليو ما يرفع إجمالي عدد المعتقلين منذ اذار/مارس الماضي الى 50 شخصا.

الركن والمنصوري

وقالت العفو الدولية يجب على  السلطات الإماراتية على الفور دون قيد أو شرط الافراج عن اثنين من أهم محامي حقوق الإنسان الذين اعتقلوا في الايام الاخيرة.

وألقي القبض على الدكتور المحامي  محمد عبد الله الركن، وهو منذ فترة طويلة عضو منظمة العفو الدولية ومعروف مدافع عن حقوق الإنسان ،بينما كان يقود سيارته الى مركز للشرطة بدبي للإبلاغ عن اختفاء خمس ساعات لابنه راشد محمد الركن في وقت سابق .

وكان الركن  واحدا من محامي الدفاع في قضية العام الماضي سبعة ناشطين سياسيين - المعروفة باسم 'دولة الإمارات العربية المتحدة المواطنون السبعة ،فهو من بين 13 رجلا - بما في ذلك زميله المدافع عن حقوق الإنسان، محامي ومستشار سابق الدكتور محمد المنصوري - والذين تم اعتقالهم منذ 16 يوليو من قبل ضباط أمن الدولة.

وقالت آن هاريسون، " ونحن نعتقد أن محمد الركن، ومحمد المنصوري يكونو من سجناء الرأي، إلا على حساب عملهم الدفاع والمحاماه وغيرها من أنشطة حقوق الإنسان السلمية. ليست هذه هي المرة الأولى التي يتم اضطهادهم لعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان. ويجب إطلاق سراحهم فورا ودون شروط "،وأضافت هاريسون "يجب على السلطات الإماراتية وقف هذه الحملة المكثفة على المدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من الناشطين في مختلف أنحاء الإمارات".

ويمر الحراك الإماراتي بمنعطف خطير خلال شهر يوليو الماضي فبإعتقال 51 ناشطاً حقوقياً من أكاديميين وأساتذة جامعات يمكن أعتباره فصل من فصول قمع الحريات الذي تم دراسته مسبقاً لإغلاق أي بوادر للإصلاح ،رغم تنامي الحركة الإصلاحية داخل المجتمع الإماراتي.


الإمارات: انتهاكات الأمن ليست موضوعا للتصويت !



كتب بواسطة:إماراتي



تغيبت فترة العيد عن تويتر وعدت بالأمس لأجد حساب علي سالم وخدمة إماراتي وافتخر فرحين مغترين بجمعهم أربعة آلاف صوت في موقع avaaz.org تحت اسم حملة أبناء الإمارات ! وفرحين بصورة نشروها تبين أن حملة المطالبة بوقف انتهاك حقوق الإنسان لم تحظى إلا بحوالي 700 صوت في مقابل 4000 صوت للحملة التي أطلق عليها حملة أبناء الإمارات .. على العكس من الفرحة التي يبديها علي سالم وخدمته إماراتي وافتخر ومن سار على دربهم فإني أرى النتيجة كارثية لهم كما سأوضح .
في بداية التوضيح لابد من تبيين عدة أمور :
الأول : رغم تأخري في متابعة حملة علي سالم وبعد إيقافها من الموقف إلا أن من الواضح أنها حملة في خط شق أبناء الوطن الواحد إذ صور علي سالم أنها حملة أبناء الإمارات ( بمعنى أن الذي لا يؤيدها مشكوك في انتماءه ) وهو ذات الاسلوب الذي يتبعه جهاز الأمن في تخويف أبناء الوطن من اتخاذ مواقف مستقلة تجاه قضايا كثيرة مثل قضية معتقلي الإمارات فيصور بأن من يأخذ موقفا مغايرا لموقف جهاز الأمن خائن ولا يعد من أبناء الوطن
الثاني : الحملة التي أطلقها مركز الإمارات لحقوق الإنسان ( مع تحفظي البالغ والعميق على هوية مطلق الحملة) هي حملة للمطالبة بوقف انتهاكات حقوق الإنسان في الإمارات ، ومع ذلك صورها علي سالم وخدمة إماراتي وافتخر أنها حملة جمعية الإصلاح والإخوان المسلمين ، مع أن ليس كل مطالب بالإصلاح في الإمارات منتم لجمعية الإصلاح ، بل إن الحملة نفسها لم تتطرق لجمعية الإصلاح.
من الاعتبار الأول والثاني تتبين محاولة جهاز الأمن شق أبناء الوطن الواحد إلى خندقين ، خندق الوطنية وهو الخندق الذي يعني موافقة جهاز الأمن في كل انتهاكاته. والخندق الثاني هو خندق الخيانة واللاوطنية ويعني اتخاذ آراء مستقلة في قضايا الوطن وهمومه. يذكرني تصرف جهاز الأمن بحقبة بوش الابن والذي قال أنه من لم يكن معنا فهو إرهابي ضدنا.
هذا - مع بالغ الأسف - يبين بشكل واضح سعي جهاز الأمن إلى خنق أي صوت مغاير ( ولو لم يكن معارضا) على طريقة "ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد" وطريقة "ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ" ..
قبل البداية في تناول الموضوع لابد أن أوضح رأيي بالحملة وأني لا أؤيدها بالمطلق فقد أزعجني تصدر اسم أجنبي لهذه الحملة في حين أن أبناء الوطن هم أولى من يجب أن يتصدر اسمهم هنا.
الحملة الأولى هي حملة المطالبة بوقف انتهاكات حقوق الإنسان وليست انتخابات المجلس الوطني ليفرح بها علي سالم كل هذا الفرح ويتكلم عن شعبية تيار في مقابل تيار كما حاول أن يصورها علي سالم وإماراتي وافتخر ، لأن علي سالم وغيره يعرفون أنه لو صوت عشرة أضعاف ضده أو معه فلن يغير هذا من حقيقة أن هناك انتهاكات لحقوق الإنسان يقوم بها جهاز الأمن ، ولن يغير من الحقيقة التي يعرفها علي سالم جيدا أن كثيرا من أبناء الوطن يعلمون هذه الانتهاكات ، تعرف هذا من مجالسهم وفي لحن قولهم ويمنع كثيرا منهم الخوف والتخويف أو وجهات نظر ملتوية تبرر تصرفات غير قانونية لمقصد يرونه مطلوبا . وما الاعتقالات الاخيرة إلا خطوة لتثبيت الخوف في صدور كثير.
وإذا علمت أن هناك جهة معها القوة والبأس والقدرة على التخويف والتهديد فإن من سنة الله في هذا الكون أن ينافقها كثير من الخائفين على رزقهم وقوتهم وعيالهم ، فإذا انكسر حاجز الخوف رأيت حقيقة نسبة المؤيدين والمعارضين ، ألم تروا حزب حسني يدعي أن مؤيديه أكثر من 80% وكذلك بن علي والقذافي وقليل من الأصوات كانت تعارضهم ، فلما انكسر حاجز الخوف تدافعت الأصوات وعرفت الحقائق.
ما ذكرته عن حاجز الخوف ليس حصرا على مصر وتونس وليبيا . وحالة جهاز الأمن في الإمارات ليست كذلك استثناء منه . على مدى التاريخ كانت القلة القليلة هي التي تجابه الخوف وتقضي عليه .. فكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله .. فهزم طالوت وجيشه القليل جيش جالوت ,... وثار في الثورة الفرنسية فقط 2% من الشعب ، وأحسن التقديرات في الثورة المصرية وصلت ل 20%، هذا لا يعني كما يتصور البعض أن البقية لا يؤيدون الثورة ولكن منعهم الخوف من دخول ضمارها. وكذلك الحال في الإمارات تصدرت قلة قليلة تنكر على جهاز الأمن انتهاكاته ، ومع ذلك فإن فئات واسعة من الشعب تعرف انتهاكات الأمن وتسكت مع الأسف, إن معركة القلة القليلة الأساسية ليست مع أجهزة القمع وإنما معركتها مع الخوف الذي صنعته تلك الاجهزة.
لنعود الآن للحملتين وقد ذكرت أن علي سالم استخدم التهديد بالوطنية كعامل مساعد في جلب أصواته بعدما ( أمر ) كما ذكرت خدمة إماراتي وافتخر بأن تنشأ الحملة ( ولا أدري ما موقعه ليأمر وهل أمر كذلك بالتصويت؟) .. فجمعت حملة علي سالم وتنظيم علي سالم 4000 صوت في حدود 24 ساعة كما قرأت .. إن المشاركة في حملة علي سالم أمر سهل على أي شخص يريد بذلك رفع رصيد وطنيته أمام جهاز الأمن والمطبلين ، أما المشاركة في حملة وقف انتهاكات حقوق الإنسان فعلى الذي يريد أن يشارك أن يقبل بجعل عرضه منتهكا من قبل جهاز الأمن وزبانيته في أقل الأحوال ، هذا إن لم يتطور الوضع ويصل إلى التهديد وصولا إلى منع العمل والترقية من خلال الموافقة الأمنية ومنع السفر وأخيرا الاعتقال ، فلنقارن بين الموقفين ، موقف المصوت في حملة علي سالم وموقف المصوت في حملة انتهاكات حقوق الإنسان . واحد يخرج ممدوحا مرضيا عنه من جهاز الأمن وآخر يتوقع التضييق من جهاز الأمن .. فهل يستوي التصوتين ؟ هذه قسمة ضيزى .. التصويت العادل هو بضمان الظروف المتساوية تماما لكلا الطرفين وحينها نستطيع فعلا أن نقول أن نتيجة التصويت عادلة .. هذا بإهمال أي عوامل أخرى مثل التصويت الوهمي.
كل ما ذكرته يبدوا في سياق تبرير هذا التفاوت في نسب التصويت .. ومع ذلك أكرر الخطأ الذي وقعت فيه خدمة إماراتي وافتخر ، وهو أن انتهاك الأمن لحقوق الإنسان ليس أمرا خاضعا للتصويت بل هو حقيقة ثابتة وإنما كان التصويت لعريضة تطالب بإيقاف انتهاك حقوق الإنسان وليس انتخابا للمجلس الوطني ليقابله تصويت آخر ، مقابلة التصويت بتصويت آخر كالذي قام به علي سالم يعني محاولة خندقة الناس في خندقين هما الوطنية واللاوطنية ويعني كذلك تكذيب وجود انتهاكات لحقوق الإنسان والتي لا تخفى على أحد .. أما لو افترضنا أن التصويت كان عبارة عن تصويت للمجلس الوطني فإن النتيجة كذلك يجب أن لا تسر تنظيم إماراتي وافتخر ورئيس التنظيم علي سالم.
الكتلة التصويتية في كلا الاستفتائين (على فرض أنها تصويت للمجلس الوطني ) تبلغ 4700 شخص .. على فرض أن المصوت على العريضة الأولى لم يصوت على العريضة الثاني وكذلك على فرض عدم تكرر الأصوات من ذات الشخص بهذه الحسبة نستطيع أن نقول أن حملة جمعية الإصلاح كما يحلوا لخدمة إماراتي وافتخر تسميتها حصدت 15% من الأصوات (حوالي سُبع المقاعد المنتخبة) (بعبارة أخرى 1 من كل سبع أشخاص مؤيد لجمعية الإصلاح) وهذه النسبة قد تعبر عن أغلبية في بعض الحالات البرلمانية (وإن كانت نادرة) ، مثلا الإخوان المسلمين وهم الأغلبية في مجلس الشعب الذي صدر قرار بحله لم يحصدوا سوى ما يقارب 40% من الاصوات ، بمعنى أن أحدا ولنفرض أنها خدمة مصري وافتخر تستطيع أن تضع صورة وتقول فيها : ( حملة أبناء مصر 60% ، حملة الإخوان المسلمين 40% ) (وهي نفس الطريقة التي يتعامل بها مرصد دعوة الإصلاح وكثير غيره مع أخبار مصر) هذه العبارة المضللة تقوم بقسم الجميع إلى شقين إما مؤيد أو معارض للإخوان في حين أن المؤيدين (أو المتقاربين ) أصناف مثل السلفيين ، الوسط .. إلخ والمعارضين أصناف : الناصريين ، الليبراليين .. إلخ
وكذلك عندنا في الإمارات ليس من المنطقي خندقة جميع الناس إلى خندقين ورأيين إما رأي جمعية الإصلاح أو رأي جهاز الأمن ، فالامر أوسع من ذلك بكثير .. هناك فئات مختلفة كثيرة ولو تقسمت الأصوات بينها لربما كانت نسبة ال 15 % تحوز على الأغلبية.
وعودا على بدء نذكر أن نسبة ال 15% تحققت في جو من الخوف والتخويف والتشكيك بالوطنية ، فإذا ضمن التصويت العادل تماما فكم سيحصد أبناء جميعة الإصلاح ومؤيديهم والمتعاطفين معهم؟ .. قد لا يبدوا منطقيا أن أبني استنتاجي على مجرد تصويت عابر ، وهذا صحيح .. إن استنتاجي هذا مبني على متابعة كثيفة للمجتمع بشكل مباشر أو من خلال تويتر ومن خلالها أستطيع القول أن الإصلاحيين قادرين في ظروف الانتخاب العادل على الحصول على ما لا يقل 20% وهي خمس مقاعد المنتخبة المجلس الوطني (4 مقاعد من أصل 20 ) .. وبيان ذلك أن المجتمع الإماراتي قليل الأفراد لا يتجاوزون المليون واعتقل منهم 50 شخصا لكل واحد منهم عائلة ممتدة قد تصل إلى 500 شخص ولهم أصدقاء وطلاب ومحبين ومتعاطفين ، لذا فهم في أسوء الأحوال يمتلكون مالا يقل عن خمسين ألف مؤيد وهو رقم قادر على تمكينهم من نسبة 10% من المقاعد المنتخبة في المجلس الوطني ..
بالرغم من أني لست عضوا في جمعية الإصلاح ولم يسبق لي انتماء لهم ولا أوافقهم في جميع أبجدياتهم ، إلا اني هذه المرة سأتكلم باسمهم وباسم كل إصلاحي مع أن في هذا تجاوزا وأقول : يا علي سالم لقد رضيت بنتيجة تصويتك – رغم أنه غير عادل - ، فليمكن إذا الإصلاحيون من 15% من مقاعد المجلس الوطني في تصويت حر عادل. فإن التصويت في المجالس البرلمانية لا يعني إقصاء الأقل أصواتا كما تحاول أن تفعل الآن ولكن يعني أن تعطي كلا نصيبه.
إماراتي

مصادر :المعتقلون في جهاز الأمن يتعرضون لتعذيب بشع وانتزاع اعترافات مفبركة



2012-08-26م  
ايماسك/متابعات/قالت مصادر أمنية أن جهاز الأمن استخدم جلسات تحقيق امتازت بالتعذيب الشديد والتخدير ووصلت لمستويات حرجة جداً ،وأضافت أن المحققون مارسوا الضغط الشديد وتحت التعذيب قاموا بتصوير اعترافات لبعض المعتقلين مفبركة.

وحول نوع الاعترافات المفبركة قال (بو مصبح ) عبر تغريدات له على تويتر تشمل الاعتراف بوجود ما تسميه مؤسستي "التنظيم السري للإخوان المسلمين" ،والاعتراف بوجود البيعة للخارج بل وعدم الاعتراف بالدولة ،وبوجود قيادة سرية و لجان مركزية و مجلس شورى ...وغيرها .

و يعتبر (بو مصبح ) شخصية تنكرية لرجل أمن عرفها تويتر بنشر فضائح لجهاز الأمن وهو الذي نقل في وقت سابق خبر مخطط جهاز الأمن للمزيد من الاعتقالات داخل الدولة .

وأضاف "لا تستغربوا من الحديث عن ضبط "أسلحة" مع كل هذه الاعترافات المفبركة و التحقيقات الشكلية،هذه الاعترافات المفبركة ستعرض للرأي العام لحشد الرأي العام ضد المعتقلين و تبرير المحاكمات "الشكلية" والأحكام المشددة،الأخطر من ذلك أن هذه الاعترافات المفبركة تم ويتم استخدامها مع الشخصيات "الرفيعة" في المجتمع! .

ويقبع في سجون الأجهزة الأمنية 51 معتقلاً إماراتياً طالبوا بإصلاحات جذرية في المجلس الوطني وبحق انتخاب كل أفراد الشعب ، ومعاملة البدون كباقي المواطنين داخل الدولة .

الجمعة، 24 أغسطس 2012

(مبادرة أهل الإمارات) بين تطلعات المواطنين، وطغيان جهاز الأمن .. رؤية وملاحظات


(مبادرة أهل الإمارات) بين تطلعات المواطنين، وطغيان جهاز الأمن
رؤية وملاحظات
طرح بعضهم مبادرة سماها (مبادرة أهل الإمارات لجمع الصف وتوحيد الكلمة)، وأشكره عليها، داعيا له بالأجر والثواب، محسنا الظن فيه وفي طرحه، وفي حسن نيته، والله يتولى السرائر.
وبحكم كوني مواطنا إماراتيا، يهمني أمر دولتي ومن فيها، يقع علي ما يقع على غيري من ممارسات، ولنا جميعا طموحنا وتطلعاتنا وآمالنا في دولة إنسانية عصرية حضارية متمدنة، لها الريادة والسيادة.
ولِكَوْني متابعا جيدا للحراك الثقافي والفكري والإصلاحي، ومعايشا لرجال ورموز دعوة الإصلاح، رأيت أن أُقَدِّم ملاحظاتي على هذه المبادرة، راجيا أن تتسع الصدور:
_ ذكر صاحب المبادرة أنها تهدف إلى (حوار يوحد الصفوف والكلمة وينبذ الفرقة)، وذلك هدف جميلٌ مَرْضِي، ولكنْ لا يخفى على كل عاقل، أن الحوار لا بد أن يتم بين طرفين مختلفين للوصول إلى نقاط اتفاق وائتلاف، تُرضِي جميع الأطرف، وفي هذه المبادرة، نلاحظ أن الطرف المعْنِـيَّ، والذي وقع عليه الظلم، مَقْصَيٌّ مُلْغًى، مُغَيَّب في السجون، فأي حوار هذا؟ إنه حوار منقوص، من طرف يتحاور مع نفسه؟؟!!
وخاصة أن صاحب المبادرة وضّح أنها ليست مكتملة إلا بعد التشاور مع (المعنيين من الشيوخ والمسئولين ورجالات الدولة) فأينَ الطرف الآخر إذن؟ الذي هو صاحب القضية، ومحور هذه المبادرة، والذي وقع عليه الظلم؟؟!!
_ لا ننكر ما نصت عليه المبادرة في ديباجتها من النجاحات والإنجازات التي حققتها الدولة، فهذا كله متفق عليه لا ينكره إلا مكابر، ويعترف به الجميع. ولكنه حَصَر سقفَ المطالب في نقطتين هما: المشاركة النيابية بانتخابات عامة حرة نزيهة، والحريات الإعلامية.
إن حصر المطالب في هذين فقط، إنما هو اجتزاء واختزال شديد وغفلة كبيرة عن حقيقة المطالب الشعبية والوطنية التي يطالب بها عموم الشعب الإماراتي بمثقفيه وغيرهم، ومنها هذان المطلبان، واللذان هما نتاج للمطلب الحقيقي المغيب، وليس كما ادعى أنها (مطالب فئوية) فالمطلب الحقيقي: هو الحرية الشاملة المضبوطة بضوابط الدين والأعراف والقيم الحضارية، ومنها حرية وكرامة المواطن وعدم مصادرة حقه الوطني والإنساني، وعدم إلغائه في أي لحظة بقرار (جهاز الأمن) المهيمن على كل مفاصل المجتمع، وكأنّ هذا الجهاز هو الحاكم بأمره، الذي يُفصِّل الحقوق كما يشاء. فيَرضَى عَمَّن يشاء ويُلغِي مَن يشاء، تلك هي الطامة الكبرى.
فالمجاميع الوطنية المثقفة والفاعلة والمخلصة من أبناء الشعب، ترى ضرورة وضع سياسات ثابتة تضمن الحق الكامل لهذا المواطن في وطنه، وحفظ كرامته، مع وجود آليات تنصفه حال انتهاك هذه الحقوق له. تتجلى في قَضاءٍ مستقلٍ استقلالا حقيقيا، غير مسيَّر من جهاز الأمن، وبرلمانٍ مُنتخَبٍ ينتصر له ويطالب بحقه، وإعلامٍ حرٍّ نزيه يعرض رأيه وصوته، لأن الوطن للجميع وليس لفئة معينة، تتصرف في الوطن وتختزله في ذواتها هي فقط. وكأن الوطن كله ملكية خاصة لفرد أو بعض أفراد، والشعب ما هو إلا مجرد مجاميع من العبيد المستأجرين، العاملين في ملكية ومزرعة هذا السيد أو ذاك، والذي يتكرم عليهم بمكرماته بين الفينة والأخرى، وقد يلغيهم بجرة قلم.
إن المواطن الآن عندما يُعْطَى حقَّه، يَمُنُّ عليه النظام السياسي بهذه الحقوق، فجنسية هذا المواطن، وراتبه  وبيته، وسيارته، وكل مقومات الحياة التي هي حق من حقوقه الآدمية والوطنية، إنما هي مكرمات ومنح من النظام السياسي، وعلى المواطن المسكين فقط أن يسبح بحمد السيد الذي تَكَرَّم عليه بها، وتُساق كلُّ وسائل الإعلام والمثقفين والكتاب و المفكرين وكل الشعب، ليقدم الجميع عبر وسائل الإعلام الشكر لصاحب هذه المكرمات، فأين هي حقوق المواطن وكرامته وعزته؟؟!! تلك هي المشكلة، والطامة الكبرى!.
إن الشعب يريد وطنا للجميع تحفظ فيه الحقوق، وتوضع له من الأسس والأنظمة الكافلة لحقه دون مِنّة عليه، كما هو في الإسلام دين هذه الدولة، وكما عليه الحال في جميع الدول المتحضرة على وجه المعمورة.
_ ورد في المبادرة: (أن هناك مطالب فئوية قد تخفي وراءها أجندات معينة خاصة) ونَصَّ على أن هذه الفئة، هي: (حماعة الإصلاح)، وأقول: بهذه العبارة، سقطت المبادرة تماما، وأُلغِيَت ونُزِعت عنها روحُ المبادرة، لأنها صَفَّت في خانة الخصم، ولم تكن الحَكَمَ النزيه الحريص على توحيد وجهات النظر وجمع القلوب، مما جعلها (مبادرة مخابراتية) بامتياز، لأنها تُردِّد هنا ما يقرره (جهاز الأمن) ويلقيه في رُوع الناس، من تهُم باطلة مفتراة، على فئة وطنية صالحة حريصة كل الحرص على وطنها.
ثم كيفَ جَعَلَ صاحب المبادرة من نفسه قاضيا وحكما، بل تدخل في النوايا والقلوب، ويعلم الغيب، فيرمي الفئة الأخرى المقصودة التي هي محور المبادرة، بتُهَمٍ ما أنزل الله بها من سلطان، وصاحب المبادرة هو أول من يعلم أنها كذبٌ وافتراء، ولكنه غالط نفسه لإرضاء جهة معينة، وبأجندة خاصة؟؟ يُغَرِّد بها مع تلك الجهة الأمنية وللأسف.. لقد أبعدت النجعة يا سيدي وجَرَّدتَ مبادرتك، من نزاهتها وحيادها. وقضيت عليها بهذا الاتهام والكذب المخابراتي الكبير!!!.
لم تكن موفقا في عزو هذه النظرة إلى (الإمارات)، عندما قلت: (ترى الإمارات …) فالإمارات هي الشعب بكل فئاته وليس النظام السياسي الحاكم فقط، أو ذراعه الباطشة من الجهاز الأمني، فالشعب لم يتهم هذه الجماعات الإصلاحية والوطنية بهذه التهم بل هو اتهام النظام السياسي بمخابراته وأجهزته الأمنية التي _ هي _ لها أجندات خارجية، خصعت بها لإملاءاتِ قُوَى مخابراتيه ضالة من خارج الدولة، ضَلَّلت هذه الأجهزةَ الأمنيةِ وبعض الرموز السياسية الكبيرة، فنتجت كلُّ هذه المشاكل، فعكرت الأجواء وأنتجت بلبلة نحن في غنى عنها، فمن يا سيدي صاحب الأجندة الخارجية، هل هذه الفئات الحرة الشريفة الوطنية، أم تلك القوى الأمنية المضلَّلة –بفتح اللام- والمضلِّلة – بكسر اللام. التي استوردت مواقفها تجاه مواطنيها من الخارج، لا عن قناعة وطنية مخلصة، وإلا لكان الأمر خلاف ذلك.
_ المبادرة كلها تدور حول وَهْمٍ لا أساس له، وعليه فإنها سودت الصفحات بأهداف لا يختلف عليها اثنان أبدا، وخاصة في دولة الإمارات؛ فمن هو الذي لا يلتف حول القيادة الرشيدة في الدولة، ومن هو الذي لا يحافظ على مكتسبات الاتحاد. (اللهم إلا تلك الفئة الأمنية وبعض المتنفذين) الذين صادروا حقوق المواطنين وسلبوهم كرامتهم وأهدروا بالتالي مكتسبات الاتحاد التي أرساها المغفور له بإذن الله صاحب السمو المؤسس الوالد الشيخ زايد، مما أدى إلى تشويه سمعة الدولة في الداخل والخارج.
_ من هو الذي ليس له ولاء لوطنه ورئيس دولتهّ؟! أليس هذا من البدهيات التي لا تُناقَش، وهل صَدَّق صاحب المبادرة ادعاءات جهاز الأمن الظالمة الكاذبة؟ التي يتحدث الجميع هنا في الإمارات عن سخف وغباء هذه الاتهامات [رغم الخوف الشديد القاتل الذي يسيطر على الجميع].
يا سيدي الكريم، إن الولاء شعور متغلغل في النفس الإنسانية، تبنيه عقيدة ودين، ويُصَدّقه عمل وإخلاص ووفاء، أما الكلام فقد يقوله كل أحد، حتى أولئك الذين يدندنون حول الولاء للوطن وقيادته، وهم في الحقيقة يهدمون الوطن وينخرون دعائمه، بنفاقهم  وأفعالهم ومواقفهم، وانحرافاتهم وفسادهم، وإسرافهم وتبذيرهم لثروات الوطن، والاستئثار بخيراته، ونهب إمكاناته، وتشويه صورته، ليس الولاء أخي فقط كلمةً تقال وعبارة تُكتَب، ألاَ ما أسهل ذلك يا سيدي. إن الكلمات والتوقيعات، لن تغير الحال، ولن تدل على وطنية ولا ولاء حقيقي.
_ ثم قول المبادرة: (يتم الاتفاق مع هذه الشريحة على حلِّ التنظيم نهايئا …) من هي هذه الشريحة، وهل هناك تنظيم كما تدعي، وهل تحاوَرْتَ معها حول هذه الادعاءات، وهل استمعت إلى وجهة نظرها، وهل حددت معنى كلمة (تنظيم) وأبعادها.
إنك قضيتَ وحَكَمْت أيها السيد، وردَّدْتَ قولَ فئة ظالمة هي (الفئة المخابراتية) وصادرت حق الفئة الأخرى، التي نعرفها حق المعرفة، لأنا خبرناهم على مدى سنوات طوال، وهم وفكرهم منتشرون في جميع ربوع الدولة، فأين النزاهة إذن؟ أم أن هذا إقرار لما يقوله (جهاز الأمن) ويدعيه، فهل هذه مبادرة أمنية أم مبادرة وطنية نزيهة. أشك بقوة في كونها وطنية حيادية.!!!
_ ثم إذا حصرنا المشكلة في الموقف من دعاة الإصلاح، فليست هي فقط في اعتقال بعض رموز وأفراد هذه الدعوة ظلما، بل هي في تعامل الدولة مع الفكر الإصلاحي ورموزه، والذي لم يكن وليد هذه الأيام، بل هي مشكلة ممتدة عاناها أصحاب الفكر الإصلاحي من سنوات طوال، تنوعت أساليب إيذاء النظام السياسي لهم بيده الضاربة، وهو (جهاز الأمن)، الذي مارس أشرس وأقذر أنواع الحرب لهم، والمتمثل في حرمانهم من وظائفهم، وإحالتهم إلى  التقاعد المبكر، وتحويل بعضهم من وظائفهم الأصلية، إلى وظائف في وزارات خدمية لا تتناسب مع اختصاصهم تجميدا لهم، وحرمان أبنائهم (ذكورا وإناثا) من الوظائف الاتحادية والمحلية، ومصادرة حقهم في طلب الرزق، والنشاط الاقتصادي، وتسليط سيف الموافقة الأمنية التي لن تأتي أبدا لكل من انتسب لجمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي، وفكرها الإصلاحي في أي مرحلة زمنية، إنها أخي الحبيب معاناة، بل مأساة، لا إنسانية ولا وطنية بكل معنى الكلمة. هل وَضَعَت المبادرةُ كلَّ هذه المعاناة المأساوية في الحسبان.
_ الكلام حول المبادرة كثير، أكتفي بهذا، وأقول إنها ليست في الحقيقة مبادرة، بقدر ما هي اتهام خالص لفئة صادقة مظلومة، وتكريس وتقرير لهذا الاتهام، لإلقائه في نفوس الشعب، وأخذ موافقة عموم المجتمع عليه، لإدانة شريحة كبيرة جدا من المواطنين الشرفاء الأوفياء لوطنهم ورئيس دولتهم، دون وجه حق… وذلك ما يريده جهاز الأمن الذي يهدم الدولة من الداخل وينخر في كيانها بطغيانه وتسلطه.
أتمنى أن يعاد النظر في هذه المبادرة وفق المعطيات التي ذكرتها، وأنا على ثقة في حسن نية وسعة صدر أصحاب المبادرة.  والله من وراء القصد.

الخميس، 23 أغسطس 2012

دعوة الاصلاح تشرق

    أشرقتِ كالصبح الجميل بموطني
    كالشمس تشرق في سماءِ الوادي
    يا دعوة الإصلاح يا نهج الأُولى
    كالروح تسري في عروق بلادي
    هي للحياةِ تصوغ نهجاً خالداً
    تدعو الأنام لهدي طه الهادي
    في موطني حملت لواء فضيلةٍ
    وسمت بعزتها على الحُسَّادِ
    مهما يقول الحاقدون فإنها
    لله قد بذلت جميلَ ودادِ
    صنعت رجالاً صادقين لدينهم
    فالدين عزٌ عالي الأمجاد
      ورعت شباب بلادنا بصلاحهم
      جازوا بإنجاز ورفعِ عمادِ
      نحن رجال قد تعاهدنا معاً
      فوق الجبال الراسيات ننادي
      هذي إماراتي سيبقى حبـها
      نحمي ثراها من أذى الأوغادِ
      عهدٌ علينا أن نصون ترابها
      والعهد دين ليس عنه حيادِ
      عهد علينا أن نحارب منكرا
      ونزيل باراتٍ ووكر فسادِ
      عهد علينا أن نصون حقوقنا
      حرية الإنسان حق بــادِ
      هذا سبيل المصلحين فخبروا
      قلب تساوره الشكوك بغير حيادِ
      يا من تساوره الشكوك بنهجنا
      بحوار أهل الخير تجني حصادِ
      فالعقل يحفظ أمننا وبلادنا
      والقيد يشعل ثورة الأحقادِ
      والظلم شؤم للبلاد وأهلها
      والبغي يزرع فرقة وسهادِ
      لا يرهب الأحرار قيدٌ ظالم
      فحياتهم تعلو على الأصفادِ
      والحر يحيا في الحياة بعزة
      والموت أسمى غاية العُبَّادِ

قصيدة .. بَلدُ السَّلام



عمران
السيد



رغم الخِلافِ فنحـنُ أقوى وحدةً   ***  رغم الصِّراع فنحنُ في بلدِ السّلام

رغم الجِدالِ فنحنُ أسمى رِفعَةً   ***  و شُـــعُوبُنا تَرْقَى إلى عَالي الغمام

رغم إعتقالِ أخــي فإنّي مُؤمنٌ   ***  بِنَقـــائِه و صَفـــائِهِ ممــا يُـــــــلام

وأظُنُ خَيراً في حُكومـــةِ دولةٍ   ***  أرسَتْ قَوائِمَهــــا على أُسُسٍ عِظَام

تاريخُهـا يَروي حِكَــايَة حِكمَةٍ   ***  في حُكْمِ خَيْرِ شُعُوبِها شَعبُ الوِئام

فَفْخَر بِأن الحُكْمَ فِيـــكَ خَليفَةٌ   ***  هو ابْنُ زَايِـــــــــد خَيْر أبْنَاءِ الكِرام

ربّــاهُ فارفَعْ إبــنَ زَايِـــــدَ رفعةً   ***   وأَجِرهُ من حِقدٍ تَفـــــــاقَمَ واسْتدام

رَبّــــــي تَقبّل دَعوةً من مُذنِبٍ   ***   واْحفَظ بِلادي من سِيوفٍ أو سهـام

تَرجوا خَراباً أو تَفَرُقَ وِحدَةٍ *** واضرِب بِها في نَحرِ من رَضِيَ الظّلام

يــامن تُشيعُ الظُلمَ فينا جُرأةً  ***   أتَظُنُنـــــا قَــــــومٌ رُقودٌ أو نِيـــام

إعلَمْ بأنَ الشّعْبَ أصـــــلٌ واحدٌ   ***   واعلَــمْ بِأنً الحَقّ فِينــــا لا يُضام

إن كُنتَ تحسَبُ أن لقمـــةَ عيشةٍ   ***   سَتَسُدُّ عن أفواهِنـــــــــا حقّ الكلام

وتردنـــا عن قــولِ حـــقٍّ في أخٍ   ***   فـالله رازِقُنــــا بـــعِزٍّ لا يُــــرام

إعلــم هــداكَ الله أنّــكَ نُطفَةٌ   ***   سوّاك ربُّكَ في دَيـــــــــاجيرِ الظلام

أعطاكَ مَالم يُعطِ غَيرَكَ رِفعةً   ***   وأمـــــانةً تُقضَى بهــــــا يومَ القِيام

أمنٌ و سِلمٌ و اسْتِقَــــامُ شَريعَةٍ   ***   ووصِيَـــةُ الإسلامِ في أمــــنِ العوام

إن خُنتهـا قد خُنتَ أعظَمَ حاكمٍ   ***   رَبُ الجلالةِ حـــــــاكِمٌ حَكَـــــمٌ سَلام

من كــان يَقدِرُ ظُلمَ عَبدٍ مؤمنٍ   ***   فاللهُ أقْدَرُ أن يَقُضَ لــــهُ المنـــــــــام

إعـــلم بأنّ اللهَ أقــــوى سُلطةً   ***   لا يَنصُرُ المظلومَ مـن رَضِيَ الظَلام


إن كُنت تَرجوا حِكمَةً في حِكمَةٍ   ***   فَاحْكُمْ بِشــــرعِ اللهِ يُحْبِبْكَ الأَنـــــام


واصــــدَحْ بأنّ اللهَ خيرٌ ناصراً   ***   لِمَنْ إسْتَوى على الطريقِ ومَنِ اِستَقام


لا تخشى في دينِ الإلــــهِ ملامِةً   ***   فاللهُ خيرٌ حافِظـــــاً وهو الســــــلام
 مصدر الخبر مدونة العرب